قصص قصيرة

لغز الوفاه

وفاة امرأة بمرض السرطان وبعد اسبوع من وافتها يموت الكلب بتاعها بنفس المرض 
والشرطه تقوم بحل لغز وفاتهم وتكشف السر الصادم والمثير.
لم يكن خبر وفاة مروة غريبًا على أهل الحي، فقد كانوا يعلمون أنها كانت تصارع السرطان منذ أكثر من عام. كانت في السابعة والثلاثين من عمرها، هادئة الطباع، تعيش مع زوجها أشرف، المهندس الزراعي، في منزل صغير على أطراف المدينة. لم يرزقهما الله بأطفال، لذلك كان كلبهما “روكي” هو رفيقهما الدائم.
انتهت مراسم العزاء، وعاد كل شيء إلى هدوئه… أو هكذا ظن الجميع.
بعد أسبوع واحد فقط، بدأ “روكي” يرفض الطعام، ثم أصبح يئن طوال الليل. أخذه أشرف إلى الطبيب البيطري، لكن المفاجأة كانت صادمة؛ فقد أظهرت الفحوص إصابته بأورام خبيثة منتشرة، ولم يمض سوى يومين حتى نفق.
قال الطبيب البيطري في دهشة: “من النادر جدًا أن أرى هذه الحالة بهذا الشكل… خاصة بعد وفاة صاحبة المنزلبالمرض نفسه.”
وصلت المعلومة إلى أحد ضباط المباحث، الذي رأى أن الأمر يستحق المراجعة، ليس لأن السرطان معدٍ، بل لأن وفاة إنسان وحيوان يعيشان في البيئة نفسها خلال فترة قصيرة قد تشير إلى وجود عامل بيئي أو مادة ضارة مشتركة.
بدأت الشرطة تجمع المعلومات.
كانت حياة الزوجين هادئة، ولم يكن بينهما خلاف معروف. أشرف كان يحظى باحترام الجميع، ويعمل مهندسًا زراعيًا في شركة للمبيدات والأسمدة. لكن أثناء تفتيش المنزل عثر المحققون على عبوات لمواد كيميائية مخصصة للأبحاث الزراعية، فسألوا أشرف عنها.
ابتسم بثقة وقال: “عينات من عملي… لا أكثر.”
لكن تقرير المختبر أشار إلى أن إحدى العبوات كانت تحتوي على مادة محظور استخدامها خارج المختبرات، وأن التعرض المزمن لها قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة إذا استُخدمت دون وسائل حماية.
لم يكن هذا دليلًا على جريمة، لكنه كان كافيًا ليتوسع التحقيق.
وفي أثناء مراجعة هاتف مروة، وجد المحققون رسالة كانت قد أرسلتها إلى صديقتها قبل وفاتها بشهر:
“أشعر أن رائحة غريبة تملأ البيت كل ليلة… وكلما أخبرت أشرف قال إنني أتوهم بسبب العلاج.”
ازدادت الشكوك.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت من كاميرا مراقبة منزل مجاور. فقد ظهر أشرف، بعد منتصف الليل، يدخل المخزن الخلفي مرات متكررة مرتديًا قفازات وقناعًا واقيًا، بينما لم يكن يفعل ذلك داخل المنزل.
وعندما واجهه المحققون، قال إنه كان يتعامل مع مواد زراعية تحتاج إلى احتياطات.
بدت إجابته منطقية…
إلى أن اكتشف خبراء الأدلة الجنائية وجود آثار من تلك المادة داخل جهاز تنقية الهواء في المنزل، وهو ما يعني أن الجميع داخل البيت كان يستنشقها لفترات طويلة.
عندها انهار أشرف.
اعترف بأنه لم يكن يقصد قتل مروة، بل كان يجري تجارب غير قانونية على مادة كيميائية جديدة طمعًا في الحصول على ترقية ومكافأة من شركة منافسة. كان يعتقد أن الكميات الضئيلة التي يستخدمها لن تؤذي أحدًا، لكنه أخفى الأمر عن زوجته.
ومع مرور الشهور، تعرضت مروة والكلب للمادة نفسها باستمرار، حتى أصيبا بأمراض خطيرة. وعندما اكتشف خطورة ما فعل، أخفى العبوات، وادعى أن المرض قضاء وقدر.
أُحيل أشرف إلى المحكمة بتهم تتعلق بالإهمال الجسيم وإخفاء مواد خطرة والعمل بمواد محظورة خارج الأطر القانونية، بينما ظل لغز وفاة مروة حديث المدينة لسنوات.
وقف الضابط أمام المنزل المغلق وقال لزميله:

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى