
شقة ابنى حكايات رومانى مكرم 2
القاعة كلها ضجت بالمفاجأة! نهى بكت بصوت عالي وصرخت وهي بتمسك في قضبان القفص:
* “هو اللي أجبرني! هو اللي قاللي حطيها له في العصير عشان يقف بالحرارة وما يعرفش يتصرف وهو سايق! والله هو السبب!”
سامح هاجمها جوة القفص وضربها، وحراس السجن تدخلوا بالعافية عشان يفصلوا بينهم، في منظر مقزز يبين حقيقة نفوسهم الدنيئة لما الخناق يضيق عليهم.
القاضي ضرب بالمطرقة بقوة:
* “سكون في القاعة!”
سكت الجميع، وتنفس القاضي ببطء، وبص للمتهمين بنظرة حاسمة خالية من أي رحمة، ثم ضبط نظارته وقال جملته الشهيرة اللي استنيتها بسنين من عمري:
* “بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع أdefinition النيابة والدفاع، والتأكد من توافر ركن الإصرار الترصد.. قررت المحكمة إحالة أوراق المتهمين ‘سامح’ و’نهى’ إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما!”
الضحكات والصرخات اتخلطت في القاعة! أقاربنا صرخوا للعدالة، وأنا وقعت على ركبي في نص القاعة، رفعت إيدي للسماء والدموع نازلة من عيني مغرقة وشي..
قلت بصوت طالع من قاع قلبي:
* “يا رب! حقك رجع يا طارق.. حقك رجع يا حبيبي!”
بس وأنا خارجة من المحكمة، والناس بتباركلي على حكم الإعدام القادم.. جه محامي تاني ووقفني عند الباب، ومسك إيدي وقالي جملة خلّت عقلي يقف تاني:
* “يا حجة.. الحكم بالإعدام قصاص عادل، بس في حاجة في تركة طارق وشفرة حساباته البنكية لسه ما اتفتحتش.. طارق كان سايب صندوق أمانات في البنك باسمك أنتِ فقط.. ومحدش يعرف إيه اللي جوة الصندوق ده لحد النهاردة!”
يتبع الجزء الاخير ..





