قصص قصيرة

خېانه في المطار صافي هاني

لدرجة وصل لودني
الإمضا مزورة والنظام كشفها وكل الإجراءات اتم إيقافها
لون وش كريم اتغير فجأة
رجع يجري على الترابيزة وفتح الملف بعصبية وبدأ يدور على أي ورقة تنقذه
لكن الست اللي كانت معاه رجعت من الحمام وشافت حالته
قالت پخوف
فيه إيه
رد عليها وهو بيضغط على سنانه
حد عرف
حد بلغ قبل ما نخلص
في اللحظة دي مريم بصتلي وقالت
دي فرصتك الأخيرة لو هتتراجعي
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما دخلت المطار
وقلت
أنا مش جاية أنتقم
أنا جاية أخليه يدفع تمن كل كڈبة عاشها على حسابي
وفي نفس اللحظة رن تليفوني
كان المتصل رئيس مجلس إدارة الشركة بنفسه
أول ما رديت قال بصوت متوتر
يا مدام نادية إحنا اكتشفنا حاجة أخطر بكتير من محاولة تزوير أسهمك
فيه ملف قديم اتفتح دلوقتي بيأكد إن كريم من خمس سنين وهو بيسحب ملايين من الشركة بأسماء موظفين وهميين
اتجمد الډم في عروقي
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما رئيس المجلس كمل وقال
والأسماء دي كلها مرتبطة بشخص واحد إحنا عمرنا ما سمعنا عنه قبل كده
شخص اسمه يوسف ري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبين
حكايات_صافي_هاني
حصرياتسعت عيني وأنا ماسكة التليفون
قلت بسرعة
يوسف مين
رد رئيس مجلس الإدارة
مش عارفين لكن اسمه موجود في كل التحويلات الكبيرة تقريبًا كأنه المفتاح اللي كانوا بيخفوا وراه الفلوس
بصيت ناحية كريم والولد الصغير اللي كان لسه ماسك إيده
وفجأة كل حاجة ركبت في دماغي
هل يعقل إن الطفل اللي كان بيناديه بابا هو نفسه الاسم اللي بيتكرر في الملفات
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الحقيقة أكبر بكتير من مجرد خېانة
قلت لمريم
عايزة أعرف الطفل ده مين بجد
ابتسمت مريم وقالت
سيبيها عليا
مسكت تليفونها واتصلت بمحقق خاص كنا بنتعامل معاه زمان
بعد ربع ساعة بالظبط بعتلها أول تقرير
فتحناه بسرعة
أول سطر كان
يوسف كريم السيوفي
وتحتها مباشرة
تاريخ الميلاد ثماني سنوات
يعني الطفل اتولد وأنا لسه على ذمة كريم
كأن حد ضړبني على صدري
افتكرت إنه في الفترة دي كان بيسافر كتير بحجة إنه بيفتح فرع جديد للشركة
وكنت بصدقه من غير سؤال
لكن التقرير ما وقفش عند كده
كان فيه شهادة ميلاد
واسم الأم مكتوب بوضوح
سارة عزام
نفس الست اللي كانت قاعدة معاه في الصالة
هم مش مجرد عشيقين
دول عايشين كأسرة كاملة من سنين
وابنهم قدامي
ولما كنت بفتش في باقي المستندات وقعت عيني على معلومة خلتني أنسى كل اللي قبلها
عنوان إقامة يوسف
مش في لندن
ولا حتى بره مصر
كان في فيلا فاخرة اشتراها كريم من سنتين
وسجلها باسم شركة وهمية
والفلوس اللي اتدفعت فيها كانت خارجة من حسابات شركتي
مريم بصتلي وقالت
كفاية كده نبلغ الجهات المختصة
لكن قبل ما أرد
ظهر إشعار جديد على موبايل كريم
واضح إنه ما أخدش باله إنه واقف قريب من واجهة زجاج
وكان انعكاس شاشة موبايله ظاهر قدامي
قريت رسالة قصيرة لكنها قلبت كل الموازين
لو نادية عرفت الحقيقة الكاملة عن اللي حصل لوالدها قبل ۏفاته إحنا كلنا هنضيع
اتجمدت في مكاني
والدي ماټ من خمس سنين بعد ما قالوا إنها أزمة قلبية مفاجئة
لكن الرسالة دي كانت بتقول إن في حقيقة تانية
وحقيقة دي ممكن تكون أخطر من كل الخېانة والسړقة اللي اكتشفتها فضلت أبص للرسالة وأنا مش قادرة أستوعبها
كل اللي كان في دماغي وقتها سؤال واحد
إيه الحقيقة اللي ممكن تربط مۏت أبويا بكريم
شدتني مريم من إيدي وقالت
لازم نمشي دلوقتي قبل ما ياخد باله إنك هنا
خرجنا من الصالة بهدوء وركبنا العربية
وأول حاجة عملناها إننا روحنا مكتب الشركة
طلبت من مدير الأرشيف يجيبلي كل الملفات القديمة الخاصة بآخر سنة في حياة أبويا
كان مستغرب لكنه نفذ كلامي
بعد نص ساعة كانت الصناديق قدامي
قعدت أقلب فيها ورقة ورا ورقة لحد ما لقيت ملف مكتوب عليه بخط إيد أبويا
خاص بنادية

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى