قصص قصيرة

رقم مجهول

ليلى فضلت تبص للصورة ثواني.

إيديها ما اتهزتش…

لكن قلبها دق بعنف.

أول حاجة عملتها إنها اتصلت بوالدها.

رن مرة…

واتنين…

وبعدين رد.

قال بصوت هادي:

ـ خير يا بنتي؟

اتنفست الصعداء.

ـ إنت كويس؟

ضحك وقال:

ـ الحمد لله… مالك؟

ما قالتلوش الحقيقة.

قالت إنها كانت عايزة تطمن عليه وقفلت المكالمة.

لكن بعدها بدقيقة، بعتت قوة حماية سرية للبيت.

لو التهديد حقيقي…

مش هتستنى يحصل حاجة.

في اليوم التالي، النيابة أصدرت إذنًا  على رجل الأعمال.

القوات حاصرت فيلته قبل الفجر.

لكن أول ما  المكان…

كانت .

الفيلا فاضية.

 لسه دافي.

وفنجان القهوة على المكتب.

يعني هرب من دقائق.

وأثناء التفتيش، أحد الضباط نادى:

ـ يا فندم… تعالى شوف.

دخلت ليلى غرفة المكتب.

كان فيه حائط كامل عبارة عن شاشة إلكترونية ضخمة.

وأول ما لمست أحد الأزرار…

اشتغلت الشاشة.

ظهر عليها الرجل نفسه.

كان لابس بدلة أنيقة، وبيبتسم.

واضح إنه سجل الفيديو قبل هروبه.

قال بهدوء:

ـ لو بتشوفي الرسالة دي يا ليلى…

يبقى وصلتي أبعد مما توقعت.

ابتسم ابتسامة باردة.

ـ لكن للأسف…

كل خطوة بتقربيها مني…

بتبعدك عن اللي بتحبيهم.

ظهرت على الشاشة صور مباشرة من كاميرات مراقبة.

بيت والدها.

وأخوها وهو خارج من شغله.

وابنة أختها وهي داخلة المدرسة.

تجمد الدم في عروق كل اللي في الغرفة.

الرجل أكمل:

ـ متقلقيش…

لسه محدش اتأذى.

لكن ده هيعتمد على قراراتك.

ثم اختفت الصورة.

ليلى قبضت على إيديها بقوة.

لكنها رفضت تستسلم للابتزاز.

قالت للضباط:

ـ وسعوا الحماية على كل أفراد أسرتي.

وبدأوا يتتبعوا مصدر الكاميرات.

بعد ساعات من التحليل، وصلوا لمزرعة قديمة على أطراف الصحراء.

خرجت قوة خاصة فورًا.

حاصروا المكان.

ودخلوا بحذر.

كان كل شيء هادئًا…

بشكل مريب.

وفجأة…

انفتح باب المخزن.

خرج منه طفل صغير، عمره حوالي عشر سنين، وهو بيبكي.

ليلى جريت عليه.

ـ إنت مين؟

قال وهو مرعوب:

ـ فيه ناس … وفيه أطفال كتير جوه.

القوات  المخزن.

ولقوا بالفعل عددًا من الأطفال محتجزين داخل غرف سرية.

تم إنقاذهم جميعًا.

لكن زعيم العصابة…

كان اختفى مرة تانية.

وقبل ما يخرجوا من المكان، لفت انتباه ليلى صندوق خشبي صغير.

فتحته.

كان جواه ساعة جيب فضية قديمة.

وتحتها ورقة مكتوب فيها:

“كل مرة بتقربي فيها خطوة…

أنا بكون سبقتك بخطوتين.

لكن المرة الجاية…

مش هسيبلك فرصة تنقذي حد.”

ليلى قفلت الصندوق، وبصت للأفق.

كانت عارفة إن المواجهة الأخيرة قربت.

وإن المجرم بدأ يفقد هدوءه…

وده كان أول خطأ حقيقي يرتكبه منذ بدأت هذه .

أخطر  في … لكن الوافدة الجديدة أخفت سرًا قلب كل الموازين

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى