قصص قصيرة

انا هاجر

احنا بنجهز للفرحين مع بعض فرحي انا ووئل وفرح ماما سيدة وعماد في نفس القاعة في نفس اليوم وهنبقى عيلتين في عيلة واحدة والناس اللي كنت خايفة من كلامهم بقوا اول ناس بيباركولنا وبيقولولنا ربنا يسعدكم ويهنيكم وعرفت ان كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر وان اهم حاجة رضا ربنا وراحة قلبنا وانا دلوقتي مش زعلانة ان ماما اتجوزت بالعكس انا
فرحانة لها من كل قلبي وفرحانة لنفسي كمان عشان ربنا رزقني بوئل ورزق ماما بعماد وبقينا عيلة كبيرة جميلة فيها حب وحنية وسند وكل ده حصل عشان ماما قررت تدي لنفسها فرصة تانية للحياة وانا في الاخر فهمت ووقفت جنبها وبقيت بنتها وحبيبتها زي زمان واكتر كمان واللي جاي احلى بكتير باذن الله
انا فضلت طول الليل سهرانة بفكر في اللي حصل وازاي الدنيا لفت بيا كده وازاي كنت شايفة جواز ماما كارثة وطلع هو نفس

اللي هيحقق حلمي انا كمان وئل كان بيحكيلي دايما عن ابوه عماد قد ايه راجل طيب وحنين وانه مربيه لوحده بعد ما مامته ماتت من زمان وانه نفسه يشوفه مبسوط ومرتاح وانا كنت بقوله ربنا يرزقه بست كويسة تصونه وعمري ما تخيلت ان الست دي تبقى ماما سيدة نفسها ماما سيدة اللي طول عمرها شايلة الهم لوحدها وبتضحك في وش الناس وهي من جواها موجوعة ومحتاجة سند حد يطبطب عليها ويسمعها ويقولها كلمة حلوة انا كنت انانية فعلا كنت فاكرة ان حبي ليها معناه اني احبسها جنبي وما اسمحش لحد يقربلها بس الحب الحقيقي طلع اني افرح لفرحها واتمنى لها الخير حتى لو الخير ده هيغير شكل حياتنا شوية تاني يوم الصبح صحيت لقيت ماما في المطبخ بتعمل فطار وبتغني لاول مرة من سنين كان صوتها جميل ومليان حياة قالتلي صباح الخير يا عروسة قلتلها صباح الخير يا احلى عروسة في الدنيا

حضنا بعض وضحكنا وقالتلي وئل ده شاب زي الفل يا هاجر اوعي تسيبيه قلتلها مش هسيبه يا ماما ده هدية ربنا ليا زي ما عمو عماد هدية ربنا ليكي قالتلي ربنا يخليكم ليا انتو الاتنين ويجمعنا في الخير دايما قعدنا نفطر سوا واتفقنا اننا هنبدأ صفحة جديدة كلها حب وتفاهم ومفيهاش كلام ناس ولا خوف من بكرة وان اللي جاي هيبقى احلى عشان احنا مع بعض وسند لبعض طول العمر
وبدأنا نجهز للخطوبة سوا انا وماما كنا بننزل نشتري الحاجات مع بعض وئل وعماد كانوا بيجوا معانا وكنا بنضحك ونهزر والناس في الشارع بتبصلنا وتستغرب ام وبنتها بيتخطبوا في نفس الوقت بس نظرتهم كانت كلها اعجاب وحب لاننا كنا شبه بعض وفرحانين بجد حماده كان عامل زي المخرج بتاع الفرح كل شوية يقول هنعمل كذا وهنعمل كذا وحبيبه كانت بتساعدنا في الفساتين والمكياج وبتقول دي احلى قصة حب سمعتها

في حياتي ام وبنتها بيحبوا اب وابنه يا لهوي على الجمال وئل كان كل يوم يجيب لماما ورد ويقولها شكرا انك ربيتي هاجر احلى تربية وعماد كان يجيبلي شيكولاتة ويقولي انت بنتي التانية يا هاجر وربنا يقدرني واكون اب ليكي بجد حسيت ان ربنا عوضنا عن سنين الوحدة والتعب ورزقنا بعيلة جديدة مليانة دفء وحنان وكل يوم كنت بشكر ربنا ان ماما صممت على جوازها وما سمعتش كلامي وانا كنت هضيع علينا فرحة كبيرة قوي
والنهاردة وانا بكتب قصتي دي بعد ما اتجوزنا كلنا وعايشين في بيت واحد كبير مليان ضحك وهزار وحب بقيت متأكدة ان مفيش حاجة اسمها مستحيل وان ربنا لما بيكتب حاجة بتكون احلى بكتير من اللي احنا كنا بنحلم بيه والحمد لله على كل حال
يارب تفضل ضحكة ماما منورة بيتنا طول العمر ويفضل حضن وئل امان ليا دايما وابدأ وبحمد ربنا كل لحظة على النعمة الجميلة

دي دايما

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى