
انا هاجر
انا هاجر عندي خمسة وعشرين سنة عايشة انا وماما سيدة لوحدنا في شقتنا من بعد ما بابا الله يرحمه مات من تمن سنين ماما ست جميلة وقوية شالتنا على كتافها وربتني وعلمتني وكبرتني وعمري ما حسيت اني ناقصني حاجة طول ما هي جنبي بس الفترة الاخيرة بدأت الاحظ ان ماما متغيرة بتسرح كتير بتضحك وهي ماسكة التليفون بتلبس وتهتم بنفسها اكتر من الاول كنت فاكرة انها بتحاول تخرج من مود الوحدة لحد ما في يوم قعدت جنبي وقالتلي عايزة اكلمك في موضوع مهم يا هاجر قلبي وقع افتكرت انها تعبانة ولا حاجة طلع الموضوع اكبر من كده بكتير قالتلي انا جايلي عريس يا هاجر انا اتصدمت تنحت معرفتش انطق لثواني وبعدين انفجرت يعني ايه جايلك عريس يعني ايه تتجوزي وانت في السن ده وابويا فين ماما سكتت وعينيها دمعت قالتلي ابوك الله يرحمه مات وشبع موت وانا لسه ست صغيرة وست عايشة ومن حقي اعيش زي اي ست قلتلها تعيشي ايه انت نسيتي انك ام وانك ارملة وان الناس هتقول علينا ايه قالتلي الناس طول عمرها بتتكلم يا بنتي سواء اتجوزت ولا ما اتجوزتش وانا مش هعمل حاجة حرام ده شرع ربنا قلتلها لا ده مش شرع ده قلة اصلانت عايزة تجيبي راجل غريب يقعد مكان ابويا ويتحكم فينا في بيتنا قالتلي محدش هيجي مكان ابوك ابدا ده بيتك قبل ما يكون بيتي والراجل ده محترم وابن ناس ومش هيضايقك في حاجة فضلت ازعق واقولها مستحيل ده يحصل على جثتي لو اتجوزتي انا همشي واسيب البيت دخلت اوضتي وقفلت الباب وفضلت اعيط طول الليل حسيت ان ماما خانتني وخانت ذكرى بابا وخانتني انا شخصيا ازاي بعد العمر ده كله تفكر تتجوز ازاي تسيبني تاني يوم كلمت حبيبتي حبيبه صاحبتي الانتيم من ايام الجامعة وحكيتلها كل حاجة كنت منهارة قالتلي اهدي يا هاجر مامتك ست صغيرة عندها خمسة واربعين سنة يعني لسه قدامها عمر بحاله حرام تفضل عايشة لوحدها كده قلتلها انت كمان هتقفي معاها يا حبيبه ده بدل ما تقولي لها عيب قالتلي العيب انها تفضل محبوسة عشان كلام الناس يا بنتي فكري بعقل شوية قفلت معاها وانا متضايقة اكتر حسيت ان محدش فاهمني ولا حاسس بيا حتى حماده اخويا الصغير اللي هو ابن خالتي بس زي اخويا بالظبط لما كلمته قالي يا هاجر سيبي طنط سيدة تعيش حياتها هي ياما ضحت عشانك قلتلهم كلكم بقيتوا ضدي ليه محدش قادر يفهم اني خايفة اخسر امي خايفة البيت يتغير خايفة انام واصحى الاقي راجل غريب في بيتنا الموضوع قلب عند ومشاكل كل يوم في البيت ماما بقت ساكتة وحزينة وانا بتعامل معاها بقسوة وكل شوية اقولها لو اتجوزتي مش هتعرفيني تاني ولا هاجي لك ولا هتشوفيني ماما كانت بتسمع وتسكت وتدخل اوضتها تعيط من غير صوت بس انا كنت بشوفها كنت قاسية قوي وانا مش واخدة بالي في عز كل ده كنت مخبية حاجة عن ماما حاجة كبيرة انا مرتبطة بقالي سنة ونص بواحد اسمه وئل وئل ده احلى حاجة حصلتلي في حياتي جدع وحنين وبيحبني بجد وبيشتغل مهندس في شركة كبيرة ومحترم جدا وكنا بنفكر في الجواز بس كنت خايفة اقول لماما عشان ظروفنا وكده بس دلوقتي مع مشكلة جوازها دي كنت حاسة اني محتاجاه اكتر وئل كان بيهديني ويقولي اهدي يا هاجر واتكلمي مع ماما بالراحة هي اكيد ليها وجهة نظر ولما عرف اني رافضة جوازها قالي على فكرة مامتك عندها حق انت بتفكري في نفسك بس يا هاجر فكري فيها هي كمان زعلت منه وقلتله انت كمان بقيت زيهم قاللي انا بقول الحق ولو زعلتي من الحق يبقى براحتك بس انا شايف انك غلطانة قفلت معاه متضايقة وحسيت ان الدنيا كلها ضدي في يوم رجعت من الشغل بدري لقيت ماما لابسة ومتشيكة وبتعمل شاي وعاملة طبق كيك وحاطة ورد على الترابيزة دخلت سألتها في ايه يا ماما حد جاي قالتلي ايوه الراجل اللي متقدملي جاي هو وابنه عشان نتعرف بشكل رسمي وانا عايزاك تقعدي معانا يا هاجر عشان خاطري قلتلها لا مش هقعد ومش عايزة اشوف حد قالتلي عشان خاطري يا بنتي ده هيبقى اخر كلام ولو مش مرتاحة هقولهم كل شيء قسمة ونصيب قلتلها وانا مالي تقعدوا ولا ما تقعدوش اعملوا اللي انتو عايزينه ودخلت اوضتي وقفلت الباب بس كنت سامعة كل حاجة سامعة جرس الباب وهو بيرن وسامعة ماما وهي بترحب وسامعة صوت راجل كبير بيقول السلام عليكم يا ست سيدة وصوت شاب بيقول اهلا يا طنط وبعدين سمعت صوت مألوف قوي صوت عمري ما انساه كان صوت وئل قلبي وقف للحظة قلت اكيد بيتهيألي اكيد ده تشابه اصوات قمت من على السرير وفتحت الباب بهدوء وبصيت على الصالة لقيت وئل قاعد جنب راجل كبير شبهه بالظبط لابس بدلة وشيك وعمال يبص لماما باحترام وماما مبتسمة وبتقدم الشاي وئل اول ما شافني اتصدم وقام وقف مرة واحدة وقال هاجر انا اتجمدت مكاني وقلت وئل انت





