قصص قصيرة

خطيبي وزع مفاتيح شقتي

إقرار متعلق بالتمويل ده.
وبعدها؟
نتحرك قانونيًا بالطريقة الصحيحة، ونطلب فحص المستندات والتوقيع من الجهات المختصة.
يارا هزت راسها.
ثم سألته
ولو مروان عرف إن نهى كلمتني؟
ماتذكريش اسمها له نهائيًا.
تمام.
شريف قرب منها.
والأهم، من اللحظة دي ما تقابليش مروان لوحدك.
يارا ضحكت بمرارة.
بعد اللي عرفته، مش عايزة أشوف وشه أصلًا.
في نفس اللحظة تقريبًا…
كان مروان قاعد في بيت أهله.
نوال ماشية في الصالة رايح جاي وهي مولعة.
البنت دي لازم تتربى!
دنيا كانت قاعدة على الكنبة، ولسه زعلانة على أوضتها اللي راحت منها.
قالت
أنا من الأول ماحبتهاش.
حسين كان الوحيد الساكت.
وفجأة بص لمروان.
المهم دلوقتي… ورق الشقة فين؟
مروان رفع عينيه.
معاها.
حسين ضړب كف بكف.
يعني إحنا عملنا كل ده وفي الآخر الورق معاها؟!
نوال قالت
ما أنت كنت مستعجل! قلتلك اتجوزها الأول!
مروان اڼفجر
كفاية بقى!
الكل سكت.
قام من مكانه.
أنا هحل الموضوع.
حسين قال
إزاي؟
مروان مسك مفاتيح عربيته.
يارا عصبية دلوقتي. يومين وتهدى.
نوال ضحكت بسخرية.
بعد التسجيل اللي عملتهولنا؟
مروان وقف عند الباب.
هي بتحبني.
نوال بصتله.
متأكد؟
مروان ما ردش.
لأول مرة…
السؤال نفسه خوّفه.
يارا رجعت شقتها حوالي الساعة خمسة.
أول ما دخلت، قفلت الباب كويس.
فتحت التطبيق.
راجعت تسجيلات الكاميرات.
مافيش حاجة غريبة.
دخلت المطبخ وعملت لنفسها قهوة.
لكن قبل ما تشرب أول رشفة…
جرس الباب رن.
بصت للموبايل.
الكاميرا الخارجية أظهرت مروان.
لوحده.
في إيده بوكيه ورد كبير.
يارا فضلت مكانها.
مروان رن الجرس تاني.
وبعدين قال ناحية الباب
يارا… أنا عارف إنك شايفاني.
ما ردتش.
جاي أتكلم بس.
صمت.
مش هزعق، ومش هعمل مشاكل.
يارا فتحت الاتصال الصوتي من الكاميرا.
قول اللي عندك.
مروان اتفاجئ لما سمع صوتها.
بص للكاميرا.
هنفضل نتكلم كده؟
أيوه.
يارا، إحنا مش أغراب.
بالنسبة لي بقينا أغراب.
مروان سكت.
وبعدين رفع الورد.
أنا آسف.
يارا تقريبًا ضحكت.
على إيه بالظبط؟
على موضوع المفاتيح.
بس؟
مروان اتوتر.
وعلى كلام ماما.
بس؟
مروان عقد حاجبيه.
تقصدي إيه؟
يارا قربت الموبايل منها.
مفيش.
مروان أخد نفس.
بصي، أنا غلطت لما عملت نسخ من المفاتيح من غير ما أقولك.
تمام.
وماما زودتها في الكلام.
تمام.
وأنا مستعد أصلح كل حاجة.
يارا قالت
إزاي؟
مروان حس إن الباب بدأ يتفتح له.
قال بسرعة
ننسى اللي حصل.
وبعدين؟
نروح بكرة نسجل الجواز.
يارا سكتت.
مروان كمل
ومش لازم موضوع إضافة اسمي للشقة يحصل دلوقتي.
دلوقتي.
الكلمة علقت في دماغها.
مش مش عايز اسمي في الشقة.
لكن…
مش لازم دلوقتي.
قالت
وبعد الجواز؟
نبقى نتفاهم.
يارا ابتسمت.
ماشي.
مروان وشه نور.
يعني إيه؟
يعني سمعتك.
طب افتحي نتكلم.
لأ.
ابتسامته اختفت.
ليه؟
لأني تعبانة.
طيب بكرة أكلمك؟
براحتك.
وقبل ما تقفل الاتصال، مروان قال
يارا.
نعم؟
ورق الشقة معاكي في البيت؟
يارا سكتت.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
ثم قالت
ليه؟
مروان اتلخبط.
ولا حاجة… بس بطمن.
بتطمن على إيه؟
أصل… بعد موضوع النهارده، خفت تكوني سبتي الورق عند المحامي أو حاجة.
يارا ابتسمت.
دلوقتي بقى واضح.
الورد.
الاعتذار.
الحب.
كلهم كانوا مجرد مقدمة للسؤال الحقيقي
ورق الشقة فين؟
قالت
تصبح على خير يا مروان.
وقفلت الاتصال.
مروان فضل واقف قدام الباب حوالي دقيقة.
رمى بوكيه الورد على الأرض.
وشتم بصوت منخفض.
الكاميرا سجلت كل حاجة.
وبعدين مشي.
في الليلة دي…
يارا ما نامتش بدري.
كانت بتراجع على اللابتوب كل الصور والرسايل والتسجيلات.
عملت فولدر جديد.
سمته
مروان الشناوي.
حطت جواه كل حاجة.
وفجأة…
افتكرت حاجة.
من حوالي شهرين،

مروان كان عندها في الشقة.
وقتها طلب منها يستخدم اللابتوب علشان يطبع ورقة.
هي سابته لوحده في أوضة المكتب حوالي نص ساعة.
وفي نفس الأوضة…
كان موجود درج فيه صور من أوراق ملكية الشقة.
يارا قلبها دق أسرع.
فتحت الصور القديمة على موبايلها.
بدأت تدور.
لحد ما لقت صورة كانت واخداها بالصدفة في اليوم ده.
مروان ظاهر في الخلفية.
واقف عند المكتب.
والدرج…
مفتوح.
يارا قربت الصورة.
فضلت باصة لها.
همست
إنت خدت الورق يومها…
وفجأة الموبايل رن.
رقم نهى.
يارا ردت بسرعة.
ألو؟
لكن صوت نهى المرة دي كان مړعوپ.
يارا… مروان عرف إن حد فتح ملف التمويل النهارده.
يارا قامت من مكانها.
عرف إزاي؟
معرفش، بس الإدارة بعتتله استفسار رسمي عن بعض المستندات.
طيب اهدي.
نهى قالت بسرعة
في حاجة أهم.
إيه؟
أنا رجعت راجعت الملف كله قبل ما أمشي.
سكتت.
يارا قالت
وقولي.
نهى أخدت نفس.
الورقة اللي عليها توقيعك مش المستند الوحيد.
يارا قلبها وقع.
في إيه تاني؟
في صورة بطاقة شخصية باسمك.
طبيعي، هو كان عنده صورة بطاقتي علشان تجهيز ورق الجواز.
لأ يا يارا…
صوت نهى بقى أوطى.
المشكلة مش في صورة البطاقة.
أمال في إيه؟
نهى قالت
في الملف توكيل باسمك لمروان.
يارا اتجمدت تمامًا.
توكيل إيه؟
توكيل بيديله صلاحية يتصرف نيابة عنك في إجراءات تخص الشقة.
يارا حسّت الډم بينسحب من وشها.
قالت ببطء
أنا عمري ما عملتله توكيل.
نهى ردت
عارفة.
عرفتي منين؟
لأن تاريخ التوكيل…
نهى سكتت.
ماله التاريخ؟
التاريخ المكتوب عليه من تلات أسابيع.
يارا قالت
وإيه المشكلة؟
نهى ردت بالجملة اللي خلت يارا تقف مكانها مش قادرة تنطق
لأن المكان المكتوب إن التوكيل اتعمل فيه…
حسب البيانات الموجودة في الملف، إنتِ حضرتي بنفسك ووقعتي قدام الموظف.
يارا همست
مستحيل.
ليه؟
يارا بصت على تقويم الموبايل.
رجعت بالتاريخ تلات أسابيع.
وعينيها اتسعت.
لأن اليوم ده…
سكتت لحظة.
أنا ماكنتش في القاهرة أصلًا.
نهى قالت
كنتِ فين؟
يارا ردت
كنت
في إسكندرية مع أهلي من قبلها بيومين.
سكتت نهى.
لكن يارا كملت
وعندي حجز الفندق، وفواتير، وصور، وكاميرات الفندق نفسها تقدر تثبت إني كنت هناك.
لأول مرة من بداية المكالمة…
صوت نهى هدي.
يبقى عندك دليل قوي.
يارا بصت قدامها.
لو التوكيل فعلًا موجود…
ولو هي كانت على بعد أكتر من ميتين كيلو وقت تحريره…
يبقى الموضوع مش مجرد توقيع اتقلد على ورقة.
في حد ساعد مروان.
حد قدر يطلع مستند رسمي باسمها…
من غير وجودها.
يارا سألت
نهى، اسم الجهة اللي مكتوب إنها أصدرت التوكيل إيه؟
نهى قرأت الاسم من قدامها.
يارا كتبته.
وبعدين سألت
ورقم التوكيل؟
نهى ادتهولها.
يارا كتبته هي كمان.
قفلت المكالمة.
وفي أقل من دقيقة، كانت بتتصل بالمحامي شريف.
رد عليها وهو مستغرب
يارا؟ الساعة قربت على 11… حصل إيه؟
قالت
أستاذ شريف…
نعم؟
الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.
إزاي؟
يارا بصت لرقم التوكيل المكتوب قدامها.
وقالت
في توكيل باسمي لمروان أنا ماعملتوش.
شريف سكت.
اختفت تمامًا نبرة الهدوء من صوته.
متأكدة؟
وعندي دليل إني يوم التاريخ المكتوب عليه كنت في محافظة تانية.
الصمت استمر ثانيتين.
ثم قال شريف بجدية
ماتكلميش مروان في الموضوع.
حاضر.
وماتقوليش لأي حد إنك عرفتي بالتوكيل.
ليه؟
شريف رد
لأن لو اللي بتقوليه صحيح…
وسكت لحظة.
يبقى إحنا محتاجين نعرف مين اللي ساعده يطلعه.
يارا بصت ناحية باب شقتها.
وفجأة فهمت إن المعركة اللي كانت فاكرة إنها انتهت لما فسخت الجواز…
كانت لسه بتبدأ.
لكن في اللحظة دي، تطبيق الكاميرات بعت لها إشعارًا
تم رصد حركة أمام باب الشقة.
يارا اتجمدت.
فتحت البث المباشر.

الممر كان شبه فاضي.
بصت ناحية الباب.
مفيش مروان.
مفيش نوال.
مفيش حد من عيلته.
لكن كان في راجل غريب واقف قدام شقتها.
لابس كاب نازل على وشه.
وفي إيده شنطة أدوات صغيرة.
الراجل بص يمين وشمال.
وبعدين قرب من الكالون الجديد.
طلع أداة معدنية رفيعة من الشنطة…
وبدأ يدخلها جوه القفل.
يارا قلبها دق پعنف.
وفي نفس اللحظة…
موبايل الراجل نور في إيده.
الكاميرا قدرت تلقط اسم المتصل على الشاشة للحظة واحدة.
مروان.
الجزء الخامس والأخير المفتاح اللي قفل عليهم كل الأبواب
يارا فضلت باصة لشاشة الموبايل.
اسم مروان ظهر على شاشة تليفون الراجل اللي واقف قدام باب شقتها لثانيتين…
لكن الثانيتين كانوا كفاية.
الراجل رفض المكالمة بسرعة، ورجع يحاول يدخل الأداة المعدنية في الكالون.
يارا ما صرختش.
ما فتحتش الباب.
وما حاولتش تواجهه.
أول حاجة عملتها إنها ضغطت تسجيل شاشة.
وبعدها اتصلت بالمحامي شريف.
أستاذ شريف، في حد بيحاول يفتح باب شقتي دلوقتي.
صوت شريف اتغير فورًا.
إنتِ جوه؟
أيوه.
اقفلي على نفسك وما تفتحيش مهما حصل. وكلمي الشرطة فورًا.
يارا قفلت واتصلت بالشرطة.
أدتهم العنوان، وقالت بوضوح إن في شخص غريب بيحاول فتح باب شقتها بأدوات، وإن كاميرات المراقبة بتسجل كل شيء.
رجعت للبث المباشر.
الراجل بدأ يتوتر.
كل شوية يبص للسلم.
وبعدين موبايله رن تاني.
المرة دي رد.
يارا علت صوت التسجيل من التطبيق.
صوت الراجل كان منخفض
الكالون مش عادي يا باشا.
سكت وهو بيسمع.
وبعدين قال
لا، ماينفعش أكسره… الصوت هيجيب العمارة كلها.
يارا قلبها بدأ يدق أسرع.
الراجل كمل
أنا بحاول، بس حضرتك قلتلي إن المفتاح القديم هيساعدني.
سكت شوية.
خلاص يا أستاذ مروان… هجرب آخر مرة.
يارا ابتسمت.
مش بس الاسم ظهر على الشاشة.
الراجل بنفسه قال
يا أستاذ مروان.
التسجيل بقى أثقل من الدهب.
وفجأة…
الراجل سمع صوت حركة جاية من ناحية السلم.
لم أدواته بسرعة وحاول يمشي.
لكن قبل ما يوصل للأسانسير…
رجال الشرطة كانوا وصلوا.
استنى عندك!
الراجل جري ناحية السلم.
لكن اتلحق قبل ما ينزل دورين.
بعد أقل من ساعة…
يارا كانت قاعدة بتحكي كل اللي حصل.
قدمت تسجيلات الكاميرات.
الفيديو.
الصوت.
وصورة ظهور اسم مروان على شاشة تليفون الراجل.
الراجل في الأول أنكر.
قال إنه فني أقفال، وإن حد طلبه يصلح كالون.
لكن لما اتسأل
فين صاحبة الشقة اللي طلبتك؟
ماعرفش يرد.
ولما عرف إن الكاميرا سجلت مكالمته…
بدأ كلامه يتغير.
وفي الآخر اعترف إن شخص اسمه مروان كلمه، وقاله إنه صاحب الشقة، وإن خطيبته غيرت الكالون بعد خلاف عائلي، وإن في أوراق مهمة جوه لازم يجيبها.
أوراق مهمة.
أول ما يارا سمعت الكلمة، فهمت.
مروان ماكانش باعت الراجل علشان يسرق دهب.
ولا فلوس.
كان عايز أوراق الشقة.
يمكن لأنه عرف إن ملف التمويل اتفتح.
وإن التوكيل المزور ممكن يتكشف.
الصبح…
مروان اتصل بيارا 17 مرة.
ما ردتش.
بعت
يارا، لازم نتكلم.
الراجل اللي جه عندك أنا معرفوش.
ماتصدقيش أي كلام يتقال.
وبعدها
إحنا مهما حصل كان بينا عشرة.
يارا قرأت الرسالة الأخيرة وضحكت.
عشرة؟
من ساعات كان باعت حد يفتح شقتها من وراها.
عملت سكرين شوت.
وضافته للفولدر.
بعدها عملت له بلوك.
المرة دي…
بلا رجعة.
الساعة عشرة الصبح، يارا وشريف كانوا قدام الجهة المختصة علشان يتأكدوا من موضوع التوكيل.
يارا كانت متوقعة إنهم يقولوا إن الورقة كلها مزورة.
لكن اللي اكتشفوه كان أغرب.
رقم التوكيل…
حقيقي.
الرقم موجود فعلًا.
والتاريخ صحيح.
لكن اسم صاحب التوكيل الأصلي…
مش يارا!
شريف بص للموظف.
يعني إيه؟
الموظف راجع البيانات مرة تانية.
الرقم ده خاص بتوكيل

صادر من شخص تاني تمامًا.
شريف فهم فورًا.
النسخة الموجودة في ملف مروان متلاعب فيها.
أخدوا بيانات توكيل حقيقي…
وغيروا الاسم والبيانات والصورة.
يارا سألت
مين يقدر يعمل حاجة زي دي؟
شريف رد
حد عنده نموذج رسمي قديم، أو حد فاهم كويس جدًا شكل المستندات.
يارا افتكرت حاجة.
قالت
مروان عنده ابن خال شغال في مكتب خدمات قانونية وعقارية.
شريف بصلها.
اسمه؟
تامر.
بعد يومين…
الخيط وصل لتامر.
وفي البداية أنكر كل شيء.
لكن لما اتواجه بالمستندات والرسائل…
انهار.
والمفاجأة؟
تامر قال إن مروان هو اللي طلب منه يعمل نسخة مؤقتة علشان ملف التمويل.
وقال له
إحنا هنتجوز بعد كام أسبوع، ويارا أصلًا موافقة. دي مجرد إجراءات لحد ما نطلع الورق الأصلي.
لكن المفاجأة الأكبر إن تامر احتفظ برسائل مروان.
وفي واحدة منها…
مروان كاتب بالحرف
خلصه بأي طريقة، المهم التمويل يتحرك قبل ما يارا تعرف.
يارا لما شافت الرسالة…
ماحستش پصدمة.
كانت وصلت لمرحلة إن مفيش حاجة مروان يعملها ممكن تفاجئها.
لكن شريف أشار لرسالة تانية.
بصي دي.
يارا قرأت.
وكانت من حسين، أبو مروان، لتامر
أول ما الفلوس تنزل، هنرجعلك حقك وزيادة. البنت بعد الجواز مش هتقدر تعمل حاجة.
يارا رفعت عينيها.
يعني حسين كمان كان عارف.
الخطة ماكانتش خطة مروان لوحده.
الأب كان شريك.
أما نوال…
فكانت لسه فاكرة إن المصېبة ممكن تتحل بالخناق.
راحت بيت أهل يارا.
خبطت الباب پعنف.
أم يارا فتحت.
نوال دخلت تقريبًا وهي بتصرخ
بنتك عايزة تحبس ابني!
أم يارا بصتلها بهدوء.
ابني إيه؟
مروان! خطيب بنتك!
جاء صوت يارا من جوه
خطيبي السابق.
نوال اتجمدت.
يارا خرجت من الصالة.
كانت واقفة جنب أبوها.
لأول مرة من بداية الأزمة، حكت لأهلها كل حاجة.
كانت مخبية عنهم في الأول علشان ما تقلقهمش.
لكن بعد موضوع التوكيل…
ما بقاش ينفع.
نوال بدأت ټعيط.
يا يارا، ده كان هيبقى جوزك!
يارا قالت
عارفة.
يعني عايزة تضيعي مستقبله؟
يارا بصتلها باستغراب.
أنا؟
أمال مين؟!
يارا قربت منها.
أنا اللي زورت توقيعي؟
نوال سكتت.
أنا اللي استخدمت شقتي في ملف تمويل من غير علمي؟
نوال وشها اتغير.
أنا اللي بعت راجل يحاول يفتح باب شقتي؟
مروان ماكانش يقصد!
يارا ضحكت.
الغريبة إن كل حاجة ابنك بيعملها مايقصدهاش.
أبو يارا تدخل لأول مرة.
وقال لنوال
اتفضلي بره بيتي.
نوال حاولت تتكلم.
يا حاج، إحنا كنا هنبقى نسايب!
رد عليها
الحمد لله إننا ما بقيناش.
لكن الضړبة الأخيرة لعيلة الشناوي…
جت من المكان اللي ماكانوش متوقعينه.
الشركة اللي مروان شغال فيها فتحت تحقيق داخلي بعد ظهور التلاعب في المستندات المستخدمة في ملف التمويل.
ومع التحقيق…
ظهرت مخالفات تانية.
مروان كان مستخدم صفته الوظيفية في تسهيل بعض الإجراءات.
وحسين كان مقدم بيانات غير دقيقة عن المشروع.
ملف التمويل اتوقف بالكامل.
ومروان اتوقف عن العمل لحين انتهاء التحقيق.
أما تامر…
فلما عرف إن الموضوع بقى جد، قرر يسلم كل الرسائل اللي عنده علشان يثبت دوره الحقيقي ومايشيلش القضية لوحده.
رسالة وراء رسالة.
تسجيل وراء تسجيل.
كل واحد بدأ يرمي المسؤولية على التاني.
مروان قال
أبويا هو اللي اقترح التمويل.
حسين قال
مروان هو اللي قال إن يارا موافقة.
تامر قال
أنا اتقال لي إنهم هيتجوزوا وإن الورق مجرد إجراء مؤقت.
ونوال؟
قالت
أنا
ست كبيرة وما بفهمش في الحاجات دي.
لكن تسجيلها وهي بتقول
نسجل الجواز الأول وبعدها ناخد منها الشقة
كان موجود.
واضح.
محفوظ.
عدى حوالي شهرين.
يارا كانت خارجة من شغلها لما لقت دنيا واقفة مستنياها.
أول ما شافتها، يارا وقفت.
دنيا قربت منها.
لكن شكلها كان مختلف.
مفيش
غرور.

مفيش هزار.
قالت
ممكن خمس دقايق؟
يارا ردت
لو جاية علشان مروان، وفري وقتك.
دنيا هزت راسها.
مش جاية علشانه.
سكتت.
وبعدين طلعت حاجة من شنطتها.
مفتاح.
المفتاح القديم بتاع الشقة.
مدته ليارا.
جيت أرجعهولك.
يارا بصت للمفتاح.
مالوش لازمة.
دنيا نزلت إيدها.
عارفة.
وبعدها قالت بصوت مكسور
أنا كنت غبية.
يارا ما ردتش.
دنيا كملت
ماما كانت بتفهمني إن ده طبيعي… وإن شقة مرات أخويا تبقى بيتنا.
وإنتِ صدقتي.
أيوه.
دموعها لمعت.
لما التحقيق بدأ، عرفت حاجات أنا نفسي ماكنتش أعرفها.
يارا ضيقت عينيها.
زي إيه؟
دنيا قالت
مروان كان مخطط بعد التمويل يبيع نصيبه في المشروع وياخد الفلوس

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى