
صيدلي سوداني
في شهر رمضان من عام 2016 عاشت اسرة مصرية مقيمة في مملكة البحرين مأساة لم تكن في الحسبان، حين اختفى طفلها فراس، البالغ من العمر ثلاث سنوات، بعدما اعتاد اللعب يوميا امام المنزل برفقة اطفال الحي. خرج الصغير كعادته، غير انه تأخر هذه المرة على غير المعتاد، فساور القلق قلب والدته حتى عاد والده من عمله قرابة الرابعة عصرا، ليبدأ بحثا محموما في الشوارع والازقة والمحال المجاورة. انتشرت صورة الطفل بين الجيران، وتداولتها الصحف المحلية، وتحولت لحظات الانتظار الى ساعات ثقيلة يعتصرها الخوف، لا سيما في ظل احاديث عن اختفاء اطفال صغار من الشوارع خلال تلك الفترة، الامر الذي جعل تحظى باهتمام امني واسع، واستمرت عمليات البحث ثلاثة ايام متواصلة دون اثر يذكر.
في اليوم الثالث، وبينما كان احد سكان المنطقة متوجها الى صيدلية قريبة لشراء بعض الاحتياجات، لفت غير مألوف؛ اذ كان الصيدلي، وهو رجل سوداني ، يقف بجوار سيارته في حالة ، يفتح الابواب ويغلقها ويفتش داخل المركبة وكأنه يبحث عن شيء ضائع. وما ان اقترب الرجل اكثر حتى فتح الصيدلي صندوق السيارة الخلفي، لتنكشف داخله طفل صغير. دوى الرجل في المكان، وتجمع المارة، وسارعت الشرطة الى الموقع، ليلقى على الصيدلي الطفل منذ ثلاثة ايام، والذي تبين لاحقا انه فراس. ازداد الاشتباه حين كشفت التحقيقات الاولية ان الصيدلي يقيم في منزل قريب من اسرة الطفل، فتشكل في المخيلة العامة دافع ، وسرعان ما تحولت الى ادانة شعبية جارفة غذتها .





