منوعات

ثلاثون يوم دون نوم

وافق السجناء طبعاً، لأنه لم يكن لديهم خيار آخر، ولعل هذه تكون الطريقة الوحيدة للنجاة.
بعد ذلك دخلوا المجهزة لهذه التجربة وأُغلق الباب عليهم. كان الباب مغلقاً بإحكام حتى لا يتسرب أي غاز من، وفيها نافذة من الزجاج المقوى وميكروفونات حتى يتمكن الفريق من التواصل مع خلال أيام التجربة.
وكانت الغرفة تحتوي على كتب وحمام وطعام يكفيهم لأكثر من شهر، وأسرّة صغيرة ليجلسوا عليها، إذ كان من المفترض ألا يناموا طوال الثلاثين يوماً.
وبدأت التجربة.

أطلق الباحثون الغاز داخل، فبدأ يشعرون بتغير في الجو وبأنهم أصبحوا أكثر تركيزاً. وكان الباحثون خارج الغرفة يراقبون الوضع حتى يبلغوا
بأي طارئ، إذ إن زيادة نسبة الغاز قد تسبب تسمماً.
مرّت أربعة أيام على التجربة دون أي شيء ملفت للانتباه، فكل شيء كان طبيعياً جداً باستثناء أن السجناء لم يناموا طوال تلك الفترة، وكانوا يقضون معظم وقتهم في القراءة أو الحديث فيما بينهم عن المعاملة السيئة التي كانوا يلقونها في الروسية.
لكن الأمر لم يستمر على هذا النحو، فمع انتهاء اليوم الرابع بدأت الأحداث تتغير. أخذ يبتعدون بعضهم عن بعض، فصار كل واحد يجلس في مكان لوحده دون أن يتكلم أحد مع الآخر. وبدأوا يتصرفون تصرفات غريبة كأنهم قد جنّوا.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى