
سر وفاة جوزها حكايات صافي هاني
جوزي مات بعد أربعين سنة جواز وهو مسافر عند بنته بره مصر لكن بعد ما رجعت جثته ودفنّاه في مقابر عيلتنا اكتشفت حاجة في متعلقاته كشفتلي سر عمره ما جه في بالي
بعد أربعين سنة جواز كنت دايمًا متخيلة إن أصعب لحظة فراق في حياتي هتكون وأنا ماسكة إيد جوزي محمود وهو بيموت قدامي
لكن ربنا كتبلي إن آخر مرة أشوفه فيها تكون قبل سفره بأيام
محمود كان سافر بره مصر عشان يقضي كام أسبوع مع بنته سارة من جوازه الأول
سارة كانت عايشة هناك بقالها سنين ورغم إن علاقتها بأبوها مكانتش كويسة زمان إلا إنهم في الفترة الأخيرة بدأوا يتقربوا من بعض
حكايات_صافي_هاني
حصرياً
وأنا اللي شجعته يسافر وقلتله
روح يا محمود اقعد مع بنتك شوية وغير جو
بعد ست أيام بس من وصوله سارة كلمتني وهي منهارة من العياط وقالتلي
ماما محمود تعب فجأة ووقع في البيت والإسعاف خدته المستشفى
قلبي اتقبض وفضلت أدعي له وأنا مش عارفة أعمل إيه
وبعد ساعات قليلة رجعت سارة كلمتني
وصوتها كان مكسور وهي بتقول
البقاء لله يا ماما
أبويا مات
صرخت من الصدمة وحسيت إن الدنيا اسودت في عيني
كان كل أملي إني أسافر وأكون جنبه وأرجعه مصر
وبالفعل سارة بدأت تخلص إجراءات رجوع جثمانه
وبعد أيام طويلة وصل محمود مصر
وأول ما شوفته انهرت
قعدت جنب جثمانه وفضلت أقول
يا محمود قوم بصلي مرةواحدة بس
ده أنا لسه مصدقة إنك مسافر وهترجعلي
اتغسل محمود واتكفن واتدفن في مقابر عيلتنا وسط دعاء أهله وأصحابه
ومن يومها وأنا مش قادرة أصدق إن البيت بقى فاضي من صوته
بعد حوالي أسبوعين من الدفنة جابتلي سارة شنطة صغيرة فيها حاجات أبوها الشخصية
هدومه وساعته ومحفظته وبعض الأوراق وخاتم جوازه
مسكت الخاتم وحطيته قدامي على الترابيزة
فضلت أبص له وأنا بفتكر محمود وهو بيهزر معايا ويقول
الخاتم ده لبسته يوم فرحنا ومش هطلعه من إيدي غير لما أموت
ضحكت وسط دموعي وأنا بفتكر كلامه
لكن وأنا بقلب الخاتم بين صوابعي لاحظت حاجة غريبة
كان فيه نقش صغير من جوه
قربته من النور
اتصدمت
الخاتم عمره ما كان عليه أي نقش قبل سفر محمود
ومكتوب جواه تلات كلمات
ماتصدقيهاش يا أمينة
فضلت ماسكة الخاتم وأنا مش قادرة أتحرك
مين هي؟
وليه محمود كتبلي الكلام ده؟
مفيش غير واحدة كانت معاه في أيامه الأخيرة
سارة
بنتي
حاولت أقنع نفسي إن الموضوع مستحيل
يمكن الخاتم مش بتاع محمود
يمكن حد لعب فيه
يمكن النقش قديم وأنا عمري ما خد بالي
لكن قلبي كان بيقول إن فيه حاجة غلط
اتصلت بسارة وقلت لها بهدوء
يا حبيبتي أبوكي كان بيقولك حاجة قبل ما يموت؟
سكتت ثواني وبعدين قالت
حكايات_صافي_هاني
حصرياً
لا يا ماما كان طبيعي جدًا
قفلت معاها وأنا مش مطمنة
تاني يوم فتحت شنطة محمود وبدأت أدور في حاجاته
لقيت ورقة صغيرة جوه محفظته
كانت مكتوبة بخط إيده
وأول ما قريتها حسيت إن رجلي مش شايلاني
كان مكتوب
أمينة لو وصلتك الرسالة دي اعرفي إني كنت خايف أقولك الحقيقة في وشك
متصدقيش أي كلمة سارة هتقولها عن الأيام الأخيرة اللي قضيتها معاها
ولو عايزة تعرفي الحقيقة دوري في البيت القديم
البيت اللي محدش يعرف عنه غيري وإنتي
قعدت أقرأ الرسالة مرة واتنين
البيت القديم
البيت اللي كنا عايشين فيه أول عشر سنين جوازنا قبل ما نشتري بيتنا الحالي
من سنين طويلة وإحنا سايبينه ومحدش بيروحه
تاني يوم الصبح أخدت المفتاح وروحت هناك
فتحت الباب وأنا قلبي بيدق بسرعة
دخلت البيت القديم وبدأت أدور في كل مكان
لحد ما افتكرت كلام محمود زمان
كان دايمًا بيقول إن أهم حاجاته مخبيها في مكان محدش يخطر على باله
فتحت الدولاب القديم
ولقيت صندوق خشب صغير مستخبي وراه
فتحته
وكان جواه حاجات خلتني أفهم إن محمود كان عايش سر كبير طول السنين اللي فاتت
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيده
لأمينة فقط بعد وفاتي
فتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش
ولما قريت أول سطر
حسيت إن الدنيا كلها وقفت
لأن محمود كان كاتبلي الحقيقة اللي عاش أربعين سنة خايف يقولها
والحقيقة كانت أخطر بكتير مما تخيلتيتبع في الجزء الثانيالقصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
W A A D
القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبين
حكايات_صافي_هاني
حصرياًفتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش وبدأت أقرأ
أمينة
لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى أنا خلاص مش موجود
وأنا عارف إن أول سؤال هييجي في بالك هو سارة
وعشان كده لازم أقولك حاجة يمكن تغيّر نظرتك لكل السنين اللي فاتت
سارة مش بنتي من جوازى الأول زي ما إنتي فاكرة
أنا اتجوزت أمها وأنا شاب قبل ما أعرفك
لكن بعد كام سنة اكتشفت إن سارة مش بنتي
أمها كانت مخبية عليا الحقيقة
ولما عرفت كنت هطلقها وأفضح كل حاجة
لكن في اليوم اللي كنت ناوي فيه أعمل كده ماتت في حادثة
وسارة فضلت لوحدها
أنا كان ممكن أسيبها وأقول دي مش بنتي
لكن مقدرتش
ربيتها وصرفتلها وعمرى ما حسستها إني مش أبوها
ولما اتجوزتك خفت أقولك
خفت أخسرك
وعشت أربعين سنة وأنا شايل السر ده لوحدي
لكن اللي حصل قبل موتي خلاني لازم أقولك الحقيقة
سارة عرفت من فترة إن أنا عارف إنها مش بنتي
ولما سافرت عندها حصل بينا كلام كبير
هي كانت عايزة تعرف مين أبوها الحقيقي
وأنا كنت رافض أقولها
لأن الحقيقة كانت أخطر من مجرد خيانة أمها
أمينة
دوري في الصندوق هتلاقي صورة قديمة وورقة فيها اسم الراجل اللي كانت أم سارة على علاقة بيه
لكن خلي بالك
الراجل ده مات من سنين
والحقيقة اللي لازم تعرفيها مش هو مين
الحقيقة إن سارة كانت بتدور على حاجة





