
اخدت بنتي المستشفي
— أختي التانية… عايشة؟
الست العجوز هزت راسها.
— أيوه يا مريم.
بصيت لأحمد.
كان واقف بعيد، وشه شاحب.
صرخت فيه:
— إنت كنت عارف إن ليا أخت؟
قال بسرعة:
— لأ.
— متأكد؟
— والله ما كنت أعرف.
رجعت للست.
— مين هي؟
مدت إيدها ناحية الورقة.
— قبل ما تعرفي اسمها، لازم تعرفي ليه أمك أخفتها.
قلت:
— قولي.
تنهدت.
— أختك اتولدت قبل ما إنتِ تتولدي بسنتين.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
— لكن أمي قالت إن أنا أول بنت ليها.
— كانت بتحاول تحميكي.
— من مين؟
بصت لأحمد.
— من عيلتنا.
أحمد شد جسمه.
— أمي…
قالت له:
— كفاية كذب يا أحمد.
ثم بصتلي.
— أمك اكتشفت إن أخويا كان بيستغل نفوذ العيلة عشان يزوّر ملفات الأطفال اللي أهلهم ماقدروش يحموهم.
بصيت لها بصدمة.
— أطفال؟
— أيوه.
— وسلمى؟
— سلمى كانت واحدة منهم.
سلمى شهقت.
أنا مسكت إيدها.
— إنتِ بتقولي إيه؟
قالت:
— والدك وأخويا كانوا متورطين في شبكة تبني غير قانونية.
الدكتورة نجلاء قامت فجأة.
— أنا سمعت عن القضية دي من سنين.
الست هزت راسها.
— والدتك حاولت تكشفهم.
— وعشان كده ياسر؟
— ياسر اكتشف الحقيقة.
سكتت لحظة.
— وكان عنده دليل.
بصيت للورقة.
— الدليل فين؟
قالت:
— أمك خبته قبل موتها.
— فين؟
ابتسمت.
— في المكان اللي كانت بتعتبره أكتر مكان آمن في الدنيا.
بدأت أفكر.
بيت أمي القديم؟
أوضتها؟
دولابها؟
لكن الست قالت:
— لأ.
ثم بصتلي.
— عندك إنتِ.
— عندي؟
— أيوه.
مدت إيدها ولمست السلسلة اللي كنت لابساها في رقبتي.
تجمدت.
السلسلة دي كانت معايا من يوم ولادتي.
أمي كانت دايمًا تقول لي:
“دي أمانة.”
فتحتها.
لقيت جوه القلادة جزء صغير جدًا من ورقة ملفوف.
فتحته.
كان عليه رقم.
27-14-09.
الدكتورة نجلاء أول ما شافته، شهقت.
— ده رقم ملف قديم.
بصيت لها.
— ملف إيه؟
— ملفات الولادة القديمة.
سألت:
— وملف مين؟





