قصص قصيرة

اخدت بنتي المستشفي

الدكتورة فتحت الكمبيوتر وبدأت تدور.

ثواني مرت.
ثم تغير لون وشها.

— مريم…

— إيه؟

قالت:

— الرقم ده مش لملف أختك.

— أمال لمين؟

رفعت عيني لي.

— ملف ولادتك إنتِ.

سكت الجميع.

فتحت الدكتورة الملف الإلكتروني القديم.

ظهر اسم أمي.

وتاريخ ميلادي.

لكن في خانة الأب…

كان الاسم مختلفًا عن الاسم اللي اتربيت وأنا فاكرة إنه أبويا.

حسيت إني هقع.

— ده مش اسم أبويا.

الست العجوز قالت:

— عشان هو مش أبوكي.

بصيت لها.

— مين؟

قالت:

— والدك الحقيقي مات قبل ما تتولدي.

أحمد قرب مني.

— مريم…

رفعت إيدي.

— متتكلمش.

كنت محتاجة أسمع الحقيقة منها.

الست قالت:

— والدك الحقيقي كان ياسر.

اتجمدت.

— إيه؟

— ياسر ماكانش أخوكي.

شهقت.

— أمال مين؟

بصت لأحمد.

ثم قالت:

— كان أبوك الحقيقي.

المكان كله سكت.

الدكتورة وقفت مكانها.

سلمى بصتلي وهي مش فاهمة.

أما أنا…

فحسيت إن كل ذكرياتي عن عيلتي كانت كذبة.

لو ياسر أبويا…

يبقى مين كان أخويا؟

ومين كانت أمي؟

وليه أمي أخفت الحقيقة؟

لكن قبل ما أقدر أسأل…

أحمد مسك إيدي.

— مريم، لازم نمشي.

بصيت له.

— ليه؟

قال:

— لأن لو أمّي وصلت للملف ده…

سكت.

—  سلمى.

وفي نفس اللحظة…

انطفأت أنوار المستشفى كلها.

وسمعنا صوت إنذار عالي.

الدكتورة نجلاء بصت ناحية الباب.

— حد فصل الكهرباء عن الدور.

ثم سمعنا خطوات بتقرب.

خطوة…

وراها خطوة.

وسلمى مسكت فيا وهي بتترعش.

أما أحمد فوقف قدامنا.

الباب بدأ يتفتح ببطء.

وظهر شخص لابس جاكت أسود.

رفع وشه.

وكان الشخص اللي عمري ما توقعت أشوفه تاني.

أبويا.

لكن الصدمة مش إنه كان عايش.

الصدمة كانت في أول جملة قالها:

— مريم… إنتِ مش بنت ياسر.

ثم ابتسم.

— إنتِ بنتي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى