قصص قصيرة

أنيـن صـامـت كـاملة بقــلم مـني الـسيـد

ليلى لسه مكملتش أسبوعين ولادة وشقتها الصغيرة في شبرا كانت مليانة بصوت عياط النونو ياسين وريحة اللبن اللي مالي المكان. في الأول ليلى كانت بتحاول تيجي على نفسها وتكتم ۏجع ضهرها الرهيب بتشيل البيبي وتنضف وتطبخ وكل همها إنها متقصرش مع جمال 
جوزها ولا تشتكي كتير عشان ميتنكدش. لكن الأيام كانت بتمر والۏجع بيزيد لدرجة إنها بقت بتمشي بخطوات مهزوزة وليالي كتير تقضيها صاحية پتبكي عشان مش عارفة تفرد ضهرها من الألم بقلم مني السيد 
كل ما ليلى تهمس بۏجع يا جمال.. ضهري هيتقطم.. ساعدني بالله عليك كان جمال يبص لها بضيق وينفخ بملل
وبعدين معاكي يا ليلى إحنا هندلع ما كل الستات بتولد وبتقوم زي الفل.. بلاش دراما بقى إنتي بس عايزة تعملي فيها كيوت وتتدلعي عليا!
ليلى كانت بتعض على شفايفها وبتحبس دموعها. هي عارفة إن جمال بيحب ابنه بس هو عمره ما استوعب حجم الۏجع اللي الست بتشيله بعد الولادة. وصلت لدرجة إنها خاڤت تشتكي له من التنميل والكهرباء اللي بدأت تسرح في رجليها عشان عارفة إن رده الجاهز سيكون إنتي أوفر وبتحبي تأفوري في التعب! بقلم مني السيد 
الحال ساء أكتر.. التنميل والۏجع بقوا زي الڼار اللي ماشية في جسمها. مابقتش تقدر تقف مرة واحدة لو قعدت ولا قادرة تشيل ياسين لفترة طويلة. 
كانت بتسند على الحيطة وهي ماشية وساعات تضطر تستعين بحماتها عشان تقدر بس تمشي خطوتين.
في ليلة بعد ما رضعت ياسين نزلت تقعد على الأرض من كتر التعب وسندت ضهرها وهي بتئن بۏجع مكتوم
يا جمال.. بص لي.. الۏجع بجد مش قادرة أتحمله..
جمال وقف فوق راسها والضيق لسه مرسوم على وشه
انتي بس شكلك وحشك الدلع وعايزة اللي يشيلك ويريحك.. بطلي تمثيل بقى يا ليلى! بقلم مني السيد 
ليلى وطت راسها ودموعها نزلت بصمت. مكنتش متخيلة إن شريك عمرها يشوف ۏجعها الحقيقي تمثيل. كل كلمة منه كانت زي السکينة 
ليلتها جمال دخل السرير وفتح اللابتوب بتاعه. افتكر إن كاميرا المراقبة اللي حاططها في الصالة لسه شغالة ففتح التسجيلات عشان يشوف الأيام اللي فاتت يمكن

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى