
المصرية
وفي مرة بيسافر “العطفي” لهولندا للاستجمام.. وهناك.. بيعمل أغرب حاجة ممكن تتخيلها من شخص ميسور شهير تعامله الحياة جيدا.
عمل حاجة مالهاش أي مبرر.
بيتوجه للسفارة الإسر.ائيلية.. ويعرض عليهم خدماته كجا.سوس.
وبيرحبوا به في حرارة وحذر.. ويقولوا له انهم حيتصلوا به.
وبالفعل بيتواصل معاه رجال الموساد في أمستردام.. وبيشغلوه.. وبيتابعه ضابط الحالة الإسر.ائيلي “إيلي بيرجمان”.
وبيطلبوا منه بعض المعلومات البسيطة.. حول الرأي العام.. بيجيبها بالفعل بدقة وإخلاص.. فبيستدعوه لأمستردام.. ويبدأوا في تدريبه.
كان الهدف ان “العطفي” يكون شبكة ج.اسوسية.. يختر.ق بيها الوسط الطبي والأكاديمي المصري.. ودربوه على دا فعلا وعلى الإرسال والاستقبال اللاسلكي.. وتصوير المستندات بكاميرا دقيقة صغيرة.. والحبر السري.
وفي يوم بيطلب “العطفي” من “إيلي” طلب خاص.
بيطلب منه في تردد وخجل.. أنهم يشوفوا له اي جامعة تمنحه شهادة عليا بلا دراسة.. لانه فعليا لحد دلوقتي.. معاه بس الإعدادية.
وطلبه دا بيطرق جرس في ذهن “إيلي”.
وبتبزغ في عقله خطة جديدة.
وعلى الفور بيسفروه للولايات المتحدة. وبيرجع من هناك حامل لشهادة دكتوراة في العلاج الطبيعي… بتاريخ سفريته الأولى.. بعد أيام…
كمان بيخلوه يختار عروسة هولندية.. عشان يغطي بها سفرياته من وإلى أمستردام طوال الوقت. وبيجوزوهاله.. ويتكفلوا بكل المصاريف.
وهنا بيفصح “إيلي”عن فكرته.
“السادات” دايما بيحب يكون في طاقمه الطبي مدلك خاص.
ليه ميبقاش المدلك دا هو رجلهم؟
“العطفي”؟؟
وبيرجع “العطفي” لمصر.. اللي كانت بتفتتح اول معهد مستقل للعلاج الطبيعي…
وبعلاقاته.. بيبقى “العطفي” أول عميد للمعهد.
وبيتصدر اسمه الصحف والمحلات.
وبتسير خطة المــ,وساد على ما يرام.
أو أكتر مما يرام.
ففي يوم في مكتبه.. بيزوره رجل ذو رتبة كبيرة.. من رئاسة الجمهورية المصرية.. وبيخبره ان الرئيس “السادات” عايز يقابله.
وبيجتاز “العطفي” المقابلة.
وبيشتغل كمدلك شخصي للرئيس.
وبيقفز رجال المو…ساد فرحا في هستير..يا وجنون.
الخطة نجحت.
نجاح ساحق.
وبيبدأ “العطفي” أثناء تدليك السادات يستمع لتعليماته لرجاله.. ويستمع للمكالمات الهاتفية العاجلة اللي بتجيله.. ويستمع للحوارات اللي بتدور حوله في القصر من كبار رجال الدولة والقادة.. ويحفظ كل دا زي اسمه.. ويكتبه بالحبر السري.. ويرسله للموساد.
وبيتحرك بحرية تامة.. ببطاقة عمله في مؤسسة الرئاسة.. ويعدي بحقائب رسائل الحبر السري وأفلام الكاميرا والأسرار من الأكمنة ورجال الشرطة بسيارته في لامبالاة تامة.. وهو رايح يلقي خطابات الموساد في صناديق بريد محددة.. في مدن مصر المختلفة.
ومين حيفتش المعالج الشخصي لرئيس الجمهورية؟
دا وصل الامر ان قاعة كبار الزوار في مطار القاهرة.. كانت بتتفتح له مخصوص.. لما يسافر ويرجع.
وبيبقى “العطفي” جا*سوس الموساد المفضل.. وبتنهال عليه مكافآت فادحة.. بتخليه ثري اكثر واكثر.. بدون ما حد ما يشك.. بسبب شهرته ومركزه العلاجي الشهير اللي بيتردد عليه صفوة المجتمع.
ولكن المخابرات المصرية بتلاحظ ان في شيء ما خطأ.
في سيل من الأسرار بيتسرب.. متعلق برئاسة الجمهورية.
من الرئيس نفسه.
أسرار مابتخرجش برا الغرف المغلقة والرئيس بيدي تعليمات او يناقش معاونيه.. او يستقبل مكالمة هاتفية.
وعلى الفور بيلتقط الملف الضابط المصري “محمد نسيم”.. او “السيد نديم” زي ما ظهر في مسلسل “رأفت الهجان”.
وبيراجع “نسيم” ملفات كل المقربين من الرئيس في دقة.. وبيتحرك بنفسه.. لمراقبتهم وجمع معلومات عنهم.
وفي سعيه خلف الجاس*وس المجهول.. بيوصل “نسيم” لملف “العطفي”.. وبيراقبه.. ثم بينطلق خلفه لأمستردام.. للتحري عن زوجته وأسرته هناك.





