
الطوارىء لمشيرة محمد
بيمثل لينا مكان مرعب أول حاجة عملتها إني لمېت كل هدوم محمود ومقتنياته وحطيتها في شنط ورميتها في المخزن، غيرت كوالين الشقة كلها، وفتحت الشبابيك عشان الهوا النظيف يدخل، الريحة الكتمة اللي كانت مالية البيت اختفت.
اكتشفت بعد مراجعة الأوراق إن محمود كان بيراهن على مواقع إلكترونية، وشارب ديون طائلة، وكان ناوي يبيع الشقة اللي أحنا قاعدين فيها بعقد مزور من ورايا. الخېانة كانت متكاملة، بس ربنا أنقذنا في الوقت المناسب عن طريق الۏجع اللي حسيت بيهمريم.
رفعت قضية طلاق للضرر، وقضية اسقاط حضانة وولاية حظر معاملة. المحامي بتاعي قال إن ملف القضية قوي جداً، ومفيش أي أمل لمحمود إنه يخرج براءة أو يرجع يتحكم في حياة مريم.
بعد ست شهور..كنا قاعدين في الصالة، الشمس كانت داخلة من الشباك ومغرقانا دفا. مريم كانت قاعدة على السفيرة وبتذاكر، وشها أبيض وردي، ضحكتها رجعت تاني تملا البيت.
مريم بصتلي وقالت ماما.. أنا كتبت مقال للمجلة بتاعة المدرسة عن الشجاعة.. حكيت فيه عن البنت اللي كانت خاېفة من الضل،لحد ما اكتشفت إن الضل مالوش وجود لما بنولع النور.
قربت منها وبست رأسها وقلت لها أنتِ اللي ولعتِ النور يا مريم.. أنتِ اللي أنقذتينا إحنا الاتنين.
في اليوم ده، صدر الحكم النهائي على محمود بالسجن المشدد خمس سنوات، وحكم الطلاق بات ومستقر.
لما خرجنا من باب المحكمة، مسكت إيد مريم وقفت في الشمس. الهواء كان نقي، وما كانش فيه أي خوف مسيطر علينا. لأول مرة من سنين طويلة، حسيت إننا بنتنفس بجد، إن البيت بقي بيت، وإن مريم أخيرًا آمنة.
تمت. روايات_مشيره_محمد





