
صدمة ليلة الډخلة – محمد نور
عمرى وأختي اللي ما جابتهاش أمي… في أقل من 24 ساعة، التلاتة اختفوا من حياتي!
الدكتورة حطت إيدها على كتفي بلاش تاخدي أي قرار مهم الليلة دي.
بصيت للشباك… شكلها فهمت أنا بفكر في إيه، فقامت وقفلت الستاير وقالت بصرامة ولا أي قرار!
أخدت مهدئ ونمت ساعة واحدة بس… وفقت على صوت زعيق برة في الطابق.
ممنوع تدخل! أنا جوزها!
الصوت ده أعرفه وسط مليون صوت… أحمد. جسمي كله اتشنج.
يا أستاذ أحمد، المدام طالعة من عمليات ومحتاجة ترتاح! لازم أشوفها! هي مش سمحا بالزيارة! بقولك أنا جوزها!!
الباب اتفتح… ودخل أحمد.
ما كانش فيه نفس الجبروت بتاع الصبح… قميصه الأبيض مكرمش، شعره منكوش، ووشه أصفر زي الليمونة.
بصلي… وبعدين بص للمغذي وللأسورة اللي في إيدي.
ندى…
لأول مرة ينطق اسمي كده.
لفت وشي للشباك اطلع برة.
قرب خطوة قالولي إن مامتك…
اطلع برة!
أنا ما كنتش اعرف إنها تعبانة!
الكلمة دي خلتني ألف وابتسمله بۏجع بالظبط… أنت ما كنتش تعرف!
أخد كلامي فرصة واندفع ندى… لو كنتِ قلتيلي!
كنت هتعمل إيه؟!
فتح بؤه وقال كنت هدفع مصاريف العلاج طبعاً!
ضحكت… ضحكةمېتة من غير روح أنا طلبت منك مساعدة!
ما قلتليش المساعدة دي لإيه!
قلتلك محتاجة نص مليون جنيه ضروري!
افتكرتك…
افتكرتني عاوزة أستغلك وأصرفهم على نفسي!
وطى رأسه في الأرض… فكملت بدموع جافة فقمت عملت حيلة الفلس والديون عشان تختبرني!
كنت عاوز أتأكد إذا كنتِ…
أنا اشتغلت في تلات حتت! اشتغلت مسح ومسح مكتب لحد الساعة اتنين بالليل! والساعة ستة الصبح أكون في الكافيه! وبعد الضهر شغال إدخال بيانات من البيت! فاكر لما كنت بتسألني أنا طالع عين أهلي ومجهدة ليه؟!
أحمد كان واقف مش قادر يتنفس.
كنت أقولك عشان تجهيزات الفرح! ومع كل ده كنت بفضى أعملك أكل وأجيبهولك عشان فاكراك مش لاقي تاكل! وكنت بديك جزء من مرتبي عشان أساعدك في ديونك المفتعلة!
ما ردش.
كنت بساعدك وأنا مقطوعة من الشجرة وبموت في اليوم مية مرة عشان أنقذ أمي!
فردت إيدي وشرت على الباب أمي ماټت وهي مستنية عملية كان ممكن تتعمل لو الفلوس دي وصلت في ميعادها!
وشه اتخطف… ولأول مرة يستوعب الکاړثة النص مليون دول كانوا… كانوا مصاريف العملية؟!
تراجعت خطوة لورا دول كانوا القرشين اللي فاضلين…
يا الله…
متجيبش سيرة ربنا على لسانك! وفي الوقت اللي كنت بشحت فيه الجنيه عشان ألحق روح أمي… كنت أنت بترمي الملايين تحت رجل صاحبة عمري عشان تنام معاها!
بصلي بكسرة موضوع العقد ده…
خمسة مليون جنيه!
أقدر أشرحلك والله…
مش عاوزة أسمع!
الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة!
أنا سمعت الرهان بأدني!
غمض عينه بۏجع دي كانت غباء مني…
الغباء كان في الرهان عليا ولا إنك تنام معاها؟!
ما ردش… وما كانش محتاج يرد.
وفجأة بص لبطني… يمكن افتكر الډم اللي كان غرقان فيه الفستان.
لما دخلت البيت بعد الأخبار… كان فيه ډم على الأرض… إيه اللي حصل؟!
سكت خالص… فبدأ يجمع الخيوط في دماغه، وعينيه اتوسعت من الړعب ندى… أنتِ… أنتِ كنتِ حامل؟!
الدكتورة رانيا دخلت في اللحظة دي لو سمحت يا أستاذ أحمد اتفضل برة!
أحمد ما كانش سامعها، وجري عليا ندى! قوليلي لأ! قوليلي إنك ما كنتيش حامل!
بصلته لأخر مرة وقلتله بكل جفاف ابنك كان هيبقى عنده تمان أسابيع يوم التلات الجاي.
لون وشه اتخطف تماماً، وسند على الحيطة وهو بېموت لأ…
كنت شايلاهالك مفاجأة بعد الفرح… كنت شارية تيشرت صغير مكتوبعليه أهلاً يا بابا.
بس… أرجوكِ بس!
ابنك ماټ





