
صحيت فى الفندق حكايات احمد عمار
معايا. إيه اللي اختفى. هل حصلت خناقة.
هل فيه مشاكل زوجية. في البداية كنت بجاوب بهدوء. لكن لما سأل هل عندك سبب يخلي زوجك يعمل كده؟ سكت. كنت لسه مش عارفة السبب. قلت مش عارفة. قال هل فيه فلوس؟ رفعت عيني له. ممكن. قد إيه؟ مش عارفة. هل زوجك عليه ديون؟ على حد علمي، آه.
قد إيه؟ مش عارفة. كتب حاجة. وبعدين قال هنراجع كاميرات الفندق. وقتها حسيت لأول مرة إن الخيط بدأ يظهر. بعد ساعة، جابوا تسجيلات الكاميرات. شفت كريم خارج من الأوضة الساعة خمسة وعشرة. ورا حماتي. نادين كانت ماسكة شنطة صغيرة. وبعدين كريم رجع تاني. بعد سبع دقايق.
لوحده. طلع من الأوضة. ومعه شنطة أكبر. مدير الأمن وقف الفيديو. بصلي. دي شنطتك؟ قلت أيوه. قلبي وقع. يعني خد شنطتي كمان. بس الغريب لما رجعت للأوضة، شنطتي كانت موجودة. سألت هو خرج بشنطة شبه شنطتي؟ مدير الأمن كمل الفيديو. ظهر كريم وهو داخل المصعد. بعده حماتي. نادين.
وبعدين عربية الفندق وصلت. لكن كريم كان شايل الشنطة. الضابط قال واضح إنهم أخدوا حاجة. قلت أيوه. ثم سألني فيه حاجة مهمة في الشنطة؟ فكرت. هدومي. مستندات؟ لأ. دهب؟ لأ. أموال؟ لأ. الضابط سكت. يبقى ليه ياخدوا الشنطة؟ السؤال ده وقفني.
ليه فعلًا؟ افتكرت فجأة. فتحت عيني. قلت استنى. إيه؟ فيه حاجة كانت في الشنطة. إيه؟ قلت دفتر صغير. دفتر؟ أيوه. فيه إيه؟ ملاحظات. عن إيه؟ سكت. وبعدين قلت عن شركة عيلة جوزي. الضابط رفع حاجبه. إنتِ ليكي علاقة بالشركة؟ قلت أكتر مما هما فاكرين.
كان شغال مع والده في شركة اسمها النور للتوريدات. شركة قديمة أسسها والده قبل حوالي خمسة وعشرين سنة. حماتي كانت دايمًا بتحكي إن كريم هو أمل العيلة. نادين كانت مدللة. وكريم كان الابن اللي المفروض يشيل الشركة بعد والده. أنا كنت شغالة في مجال الحسابات قبل الجواز.
وبعد الجواز، سيبت شغلي. مش عشان حماتي طلبت. عشان كريم قال عايزك ترتاحي. في أول سنة، كل حاجة كانت هادية. لحد ما والده تعب. وبدأت مشاكل الشركة تظهر. شيكات. قروض. موردين. بنوك. كل يوم مشكلة. كريم كان بيقول إحنا هنعدي. حماتي كانت بتقول ربنا كبير. نادين كانت بتقول أخويا هيحلها.
وأنا كنت ساكتة. لكن بحكم شغلي القديم، كنت بفهم الأرقام. وفي يوم، كريم رجع البيت متأخر جدًا. كان متوتر. دخل الأوضة وقال محتاج منك خدمة. قلت إيه؟ قال البنك طالب ضمان إضافي. ضمان إيه؟ مبلغ كبير. قد إيه؟ سكت. وبعدينقال حوالي مليون وأربعمية ألف دولار.
افتكرت إنه بيهزر. ضحكت. هو ما ضحكش. قلت إنت بتتكلم جد؟ آه. وإيه علاقتي أنا؟ قال إنتِ عندك أصول. مين قالك؟ أنا جوزك. ده مش جواب. اتعصب. أنا بطلب منك تساعدي عيلتي. قلت المساعدة حاجة، وإني أضمن شركة مديونة بمليون وأربعمية ألف دولار حاجة تانية.
قال أنا مش هسيبك تخسري حاجة. قلت طب الضمان هيكون إزاي؟ قال مجرد إجراء. ودي كانت أول مرة أعرف إن كلمة مجرد إجراء ممكن تدمر حياة ناس. رفضت. وقتها. رفضت تمامًا. كريم زعل. حماتي زعلت أكتر. قالتلي يعني لما ابنك يبقى محتاجك، هتوقفي تتفرجي؟
قلت الشركة مش ابني. قالت الشركة تعب عمر جوزي. قلت وأنا مالي؟ وقتها حماتي قالت جملة عمرها ما نسيتها. إنتِ مش فاهمة إننا ممكن نخسر كل حاجة؟ قلت أنا مش هخسر فلوسي عشان تنقذوا شركة. سابتني ومشيت. بعد يومين كريم رجع. وقال لقيت حل. قلت إيه؟ قال ضمان محدود.
قلت يعني؟ إنتِ هتوقعي على ورقة معينة، بس. ورقة إيه؟ ضمان. رفضت. فضل أسبوع كامل يحاول. وأنا كل مرة أرفض. لحد ما في يوم حصلت مشكلة أكبر. البنك كان هيوقف تمويل الشركة. وكريم انهار قدامي. قال لو الشركة وقعت، أبويا ھيمو.
ت. الجملة دي أثرت فيا. مش لأنه كان بيضغط عليا. لكن لأني كنت عارفة إن والده فعلًا كان تعبان. فقلت هشوف الورق. جابلي الورق. قريته. وكان واضح إن فيه ضمان مالي كبير. لكن كان فيه بند محدد بيحصر الضمان في حالة معينة.
سألت محامي الشركة. قال الضمان مش هيتم تفعيله إلا لو حصل إخلال بشروط معينة. وافقت. لكن قبل ما أوقع عملت حاجة ما قلتش لكريم عليها. طلبت نسخة مستقلة من العقد. وخليت محامي خاص بيا يراجعه. المحامي قال ممكن تمضي، لكن لازم نضيف بند يحميك.
وكنت عارفة حاجة كريم ما يعرفهاش. إن الضمان اللي أنا وقعت عليه كان باسمي. لكن كان مربوط بشروط. ولو الشركة خالفت الشروط الضمان يسقط. ومن ضمن الشروط إن أي محاولة لنقل أصول الشركة أو إخفائها أو تحويل الأموال المرتبطة بالضمان تعتبر إخلالًا جوهريًا.
يعني باختصار الشركة كانت محتاجة تحافظ على كل شيء بشفافية. لكن من حوالي ست شهور بدأت أشك إنهم بيحاولوا ينقلوا فلوس. ما كنتش متأكدة. لحد ما لقيت تحويلات غريبة. مبالغ صغيرة. من حساب الشركة. لحسابات مختلفة. وبعدين ترجع. وبعدين تتحول لشركة تانية.
كنت براقب. وكتبت كل حاجة في دفتر. وده هو الدفتر اللي كان في شنطتي. بصيت للرائد حسام. قلت الدفتر فيه أرقام وتحويلات. سأل وإنتِ كنتِ بتراقبي الشركة؟ مش بتجسس. كنت براجع الأوراق اللي تخص الضمان اللي باسمي. قال هل عندك نسخة من المستندات؟ في اللاب توب. واللاب توب معاكي؟
أيوه. رجعت الفندق. فتحت اللاب توب. حطيت الباسورد. المفاجأة الجهاز اشتغل. كريم كان فاكر إن كل حاجة عندي على الموبايل. لكنه ما كانش يعرف إن أهم الملفات محفوظة على نظام مستقل. فتحت ملف. كان اسمه Blue Lantern. الضابط بصلي. ده إيه؟ قلت ده مش اسم ملف.
أمال؟ ده اسم النظام اللي عملته مع المحامي والبنك. فتحنا الملف. كان فيه سجل لكل التعديلات. كل تحويل. كل محاولة دخول. كل جهاز. كل تفويض. وفجأة ظهر تنبيه. محاولة دخول غير مصرح بها. الوقت؟ خمسة وأربعين دقيقة صباحًا. نفس الوقت تقريبًا اللي خرج فيه كريم.
قلت هو حاول يدخل على حسابي. الرائد حسام قال مين؟ كريم. إزاي؟ كان معاه موبايلي. بس لو الموبايل مقفول؟ ابتسمت. هو ما يعرفش إن الموبايل مش مفتاح الحساب. في نفس اللحظة وصلني تنبيه تاني. تم إيقاف بطاقة إضافية مرتبطة بالحساب. وبعدها تم رفض طلب تحويل بقيمة 75000 دولار.
بصيت للشاشة. إيدي بردت. الرائد قال إيه ده؟ قلت ده أول دليل. على إيه؟ إنهم ماكانوش بس عايزين يسيبوني هنا. سكت. كانوا عايزين يوصلوا لفلوسي. في الناحية التانية كان كريم فاكر إن كل حاجة ماشية حسب الخطة. ركب العربية مع أمه وأخته.
نادين كانت متوترة. قالت إنت متأكد إنها مش هتعرف؟ كريم قال هتعرف إيه؟ إننا أخدنا حاجتها. حماتي قالت هي هتفتكر إننا عايزين نعاقبها. كريم ضحك. وده المطلوب. نادين بصت له. بس لو راحت الشرطة؟ كريم رد مش هتعمل حاجة. إزاي؟ لأننا خارجين من الفندق عادي.
حماتي قالت المهم الفلوس. كريم سكت. نادين قالت والحساب؟ قال أول ما ندخل المكتب هنكمل. حماتي بصت له. إنت متأكد إن كلمة





