
قطر الجواز حكايات زهرة
لو طلعتي صوت واحد، قسمًا بالله أكون قـ,ـتلك ومطير رقبتك قبل ما حد يحس بيكي!» أنا أترعبت، ركبي خبطت في بعضها ودموعي اتجمدت في عيني. الصوت ده مش صوت عيل عنده أربع سنين، ده صوت مجرم عتيد! رجعت بضهري لورا لحد ما لزقت في الباب، وشفت إيده بتتمد لورا ظهره.
. وطلع من جيبه سـ,ـكينة مطـ,ـواة حامية، فتحها بتكة مرعبة ورشقة ضوء الوندل لمعت على سـ,ـلاحها! قرب السـ,ـكينة من وشي، وكان بيتنفس بغضب مكتوم، وقال وهو بيجز على سنانه: — «فاهمة اللي أمي قالتلك عليه بره؟ لو فكرتي بس تنفذي كلمة واحدة منه، أو تحاولي تقربي مني، هتدفني أرض الأوضة دي!
أمي فاكرة إنها بتلعب بيا، وأنا بمثل عليها وعلى الدنيا كلها إني مجنون عشان أهرب من قـ,ـضية قـ,ـتل قديمة وعشان آخد فلوس أبويا من غير ما حد يحاسبني! إنتي مجرد كارت محروق جابوكي عشان يسدوا بيه خانة.. لو اتكلمتي أو فتحتي بؤك بحرف واحد للست دي إن عاقل.
. هقـ,ـتلك وأقول جالي تشنجات وما حدش هيعرف يحاسب مجنون!» الصدمة كانت أكبر من طاقة عقلي على الاستيعاب.. الراجل مش مجنون! الراجل بيمثل الاعاقة الذهنية عشان يهرب من عقاب جناية، وبيمثل على أمه والناس، وعايش دور الضحية وهو التعبان الكبير! والأبشع من كده، إن أمه جيباني للمـ,ـوت برجليا!
حسيت إن الهوا اتسحب من الأوضة، قلبي كان بيلطش في قفصي الصدري زي العصفور المذبـ,ـوح. السـ,ـكينة كانت على بعد سنتيمترات من رقبتي، وعينيه كان فيها مـ,ـوت صريح. هو لف ضهره لحظة عشان يحط السـ,ـكينة على الكومودينو ويقفل الشباك، وفي اللحظة دي بالضبط.. غريزة البقاء هي اللي تحركت فيا.
ما فكرتش، ما حسيتش بنفشي.. خعت الجزمتي الكعب من رجلي في ثانية، وبأقصى قوة عندي ضـ,ـربت أكرة الباب وفتحت! طلعت أمتد في الممر، وهو صرخ ورايا بصوت مكتوم: «تعالي هنا يا بنت الكلب!» بس أنا ما بصيتش ورايا.. جنيت!
نزلت السلم الرخام بتاع الفيلا وأنا حافية، الفستان الأبيض عائق في رجلي، شديته وبقيت أجري وأصرخ بكل ما في حنجرتي من صوت: — «الحقوووووني! الحقووووني يا ناس! هيقـ,ـتلنيييي!» طلعت تجري من باب الفيلا الكبير، الغفر بره اتصدموا من منظري.
. عروسة بالفستان الأبيض حافية بتصرخ وب any جري في الشارع الضلمة! حماتي طلعت على صوت الصريخ ووقفت في البلكونة تزعق، بس أنا ما وقفتش.. فضلت أجري وأصرخ في الشارع المقطوع اللي حوالين الفيلا، لحد ما حنجرتي اتشرخت والناس بدأت تتجمع على صريخي.
وقفت في وسط الشارع وأنا بنهج والدنيا بتدور بيا، وقعت على ركبي، والناس التمت عليا.. — «مالك يا عروسة؟ في إيه؟ مين بيجري وراكي؟» كنت بصرخ وبقول بصوت مقطوع من العياط: — «البيت ده فيه شيطان! ابنها مش مجنون.. ابنها عاقل وبيقـ,ـتل! ابنها كان حاطط السـ,ـكينة على رقبتي!
» في لحظتها، عربية الفيلا جات طايرة، ونزلت منها حماتي ومعاها الغفر، وجات عليا بغل وهي بتحاول تمسكني وتغطي على الفضيحة قدام الناس: — «امسكوها يا جدعان! معلش يا جماعة.. العروسة جربت صدمة عصبيّة.. البنت اتفاجأت بحالة ابني وتعبت في عقلها! امسكوها نرجعها البيت نجيب لها الدكتور!





