
مرات ابنى الوسطاني
صړخت الكبيرة بصوت عالي أنتِ بتطرديني؟ أنتِ نسيتِ نفسكِ ومين اللي لمكِ في البيت ده؟ والله لأعرف جوزي ولأخلي الحجة تطلع عينكِ!، وخرجت ودبت الباب وراها بكل قوتها. الواد الصغير بص لأمه ودموعه نشفت على خده وقال بصوت يترعش يا ماما.
. هو بابا هيزعل منكِ عشان طردتيها؟. أمه وطت عليه وقعدت قدامه، ولأول مرة تحــ,,ـــــضنه وهي مبتسمة رغم الۏجع وقالتله أبوك لو عارف الحق مش هيزعل، وحتى لو الدنياكلها زعلت.. المهم أنت ترفع راسك وما تخافش من حد تاني أبداً.
نزلت هدير مرات ابني الكبير عندي الشقة وهي بتنهد ووشها أحمر من الغيظ، وقالتلي بصوت مطعون في كبريائه شفتي يا حجة؟ الست صفا طردتني من شقتها وعلّت صوتها عليا! بقى حتة الخدامة دي تطردني أنا؟!.أول ما سمعت كلامها، الډم جرى في عروقي والشيطان عماني، وما شفتش قدامي.
طلعت على السلم زي المچنونة وهي ورايا، وصرت أخبط على باب شقتها بغل وكأني هكسره. جوه الشقة، صفا سمعت الخبط المرعب ده، بصلت لابنها بلفتة سريعة ومسكت إيده ودخلته أوضته وقالتله بأمر ادخل جوة واقفل على نفسك الباب، وما تطلعش مهما سمعت أو حصل.. سامع يا بني؟.
رجعت صفا وفتحت الباب ببطء، ولسة بتفتح بقها عشان تتكلم، ما اديتهاش أي فرصة ولا سمحت لها تنطق بحرف. رفعت إيدي ونزلت عليها بالضړب واللطم على وشها وبجسمي كله، وأنا بأصرخ فيها وأشتمها بأبشع الألفاظ أنتِ تتطردي ستك وتاج راسك يا ژبالة؟ أنتِ افتكرتِ نفسكِ بني آدمة ولِيكي كلمة هنا؟
والله لأربيكي وأعرفكِ مقامكِ صَح!.صفا كانت بتاكل الضړب وهي حاطة إيديها على رأسها عشان تحمي وشها، من غير ما تصرخ ولا تمد إيدها عليا، بس كانت ساكتة سكوت يخوف، وسلفتها هدير واقفة ورايا على السلم شمتانة وبتبص لها بنصر وزهو.
وفي وسط الهيصة والضړب دهدخلت سلفتها الصغيرة هي كمان على الصوت، وهدير حكتلها بسرعة وهي بتضحك وببتشمّت في اللي بيحصل. وقفت الصغيرات تتريق على صفا وعلى شكلها وهدومها وهي مرمية على الأرض تحمي نفسها، وقربت منها بغل ورخمت عليها أكتر لما رفعت رجليها ووقفت بكل قسۏة على إيد صفا المفرودة على الأرض.
ودست برجليها جامد وهي بتبصلها باحتقار وتقولها أنتِ نسيتِ إنك خدامة عندنا ولا إيه؟ أنتِ نسيتِ عيلتكِ مين وأحنا عيلتنا مين؟ فاكرة نفسك بقيتي واحدة مننا لمجرد إننا سكتنالك؟. صفا كتمت صړخة الۏجع وصزت على سنانها من ألم رجليها اللي بتعصر إيدها، والدموع مالية عينيها من الظلــ,,ـــــم والإهانة، وهي سامعة ضحكهم وتريقهم فوق رأسها، وأنا واقفة متفرجة وبشجعهم على هوانها.
وفي اللحظة دي بالذات، انبدل الهدوء كله لصوت خطوات ابني الوسطاني وهو طالع على السلم يجرى على صوت الصويت ، وأول ما عينه جت على المنظر ومراته تحت رجلينا. اتسمر مكانه والشنطة وقعت من إيده. بص لمراته المرمية على الأرض ورجل سلفتها الصغيرة فوق ايد مراته ، وبصلي وأنا واقفة بنهج من الضړب غى مراته، وبص لهدير اللي واقفة ورايا حاطة إيدها في جنبها.





