
مرات ابنى الوسطاني
لف وشّه لينا، وعينيه كانت بتطلع شرار، وبصلي وبص لهدير وسلفتها الصغيرة وقائل بصوت يرّج العمارة كلهاصفا مش أقل من أي حد فيكم.. بالعكس، صفا أعلى منكم كلكم وأنتم اللي قليلين أوي قدامها! صفا أعلى منكم في الأخلاق والأصل، مؤهلها أعلى منكم كلكم، وأنتم عارفين ده كويس ومحروقين منه!
أنتم بتعملوا معاها كل ده عشان عندكم عقدة نقص من ناحيتها! شايفينها نظيفة من جوة وأصلها طيب، وعارفين إنها أحسن منكم في كل حاجة، فكنتم بتستقووا عليها عشان تداروا على نقصكم وشعوركم بالدونية قدامها!.بص لهدير وللصغيرة وقالهم بكل قسۏة وغل الست اللي كنتم بتستغلوها وتطلع تمسحلكم وتخدمكم وهي عيانة، كانت بتعمل كده بأصلها ونظافة قلبها، مش لأنها خدامة عندكم!
لكن النقص اللي فيكم خليتكم تشكوا إن ده فرض عليها! أنتم اللي ناس وخستكم باينة، وبدل ما تتكسفوا من نفسكم وتصونوها، اتجمعتوا عليها زي التعالب عشان تكسروها!.وبصلي أنا، وأول مرة أشوف في عينيه الۏجع ده وهو بيكلمني وأنتِ يا أمي.
. بدل ما تكوني الكبيرة اللي بتعدل وتتقي ربنا في بنت الناس اللي دخلت بيتك، كنتِ أول واحدة تظلــ,,ـــــميها وتملي قلوبهم غل ضدها! صفا اللي كنتِ بتقللي منها هي الوحيدة اللي كانت بتشيلك وتخدمك بجد وبضمير، وأنتم كلكم على بعضكم ما تجوش نقطة في بحر أخلاقها ولا تربيتها!
.اتسمرنا كلنا مكاننا، هدير والصغيرةوشهم جاب ألوان وما قدرتش واحدة فيهم تفتح بقها بنص كلمة من هول الكلام والصدمة، وأنا واقفة مكاني مش قادرة أرد ولا أرفع عيني في عينه. مسك ياسر إيد مراته صفا، وطبطب عليها وهو بيقومها من على الأرض، ونزل جاب عياله من الأوضة ومسك إيديهم، وقال بصوت حاسم ينهي كل حاجة البيت ده باللي فيه ماليش قعدة فيه تاني خلاص.
. ويا صفا، كرامتك وكرامة عيالك فوق راسي، وحقك وحق عيالك هيرجعلك غصباً عن عين أي حد هنا. بص ياسر لينا كلنا، وعينيه بتطق شرار والغلملا قلبه ، ونبرة صوته المرة دي نزلت أعمق وأقوى، كأنها زلزال بيزلزل أركان البيت كله، وقال بصوت يرعبواللي عملتوه فيها وفي عيالي النهاردة ده، أقسمت بالله العظيم ما هعديه بالساهل!
الكلام والإهانة اللي اتقالت لابني، وقلة الأدب والمد بالإيد على مراتي، الكل هيتحاسب عليها حرف بحرف.. ومش هعمل حساب لأي حد هنا بعد النهاردة، اى كان مين يكون !.بص لهدير وللصغيرة بغل يقطع النفس رجالتكم لما يرجعوا، يوروني وشهم.
. عشان اللي اتعلمتوه في بيوتكم النقص دي هتردوه مضاعف، وحق مراتي وعيالي آخده بذراعي وبالقانون وقسماً بالله ما هسيب شرفي وكرامتي تتداس تحت رجليكم تاني!.ولف وشّه ليا، ونظرته كانت أصعب من أي ضړبة وأنتِ يا أمي.
. ربنا يسامحك على كل افترا افتريتيه على بنت الناس دي، لكن من النهاردة أنتِ ليكي ابن اسمه ياسر ماټ.. ومش عايز أشوف وش حد فيكم ولا اسمع صوتكم لحد ما أقابل ربنا والشقه دى انا هبيعها وهجيب حد غريب يقعد فى وسطيكم ومش هراعى حاجه من هنا ورايحشد صفا من إيدها بحنية وقوة في نفس الوقت، ومسك عياله تحت ذراعه ، ومشي بيهم ناحية الباب.





