
الراجل اللي كان پيتحرش روايات احمد عمار حصرى
كلمة لأ معناها لأ، حتى لو الشخص اللي قدامك مش قادر يسيب مكانه أو يمشي.
هز راسه.
فهمت.
رجع مكانه.
وكان ممكن القصة تنتهي هنا، لولا إن حاجة غير متوقعة حصلت قبل ما القطر يوصل للمحطة التالية.
موبايلي رن.
كانت أمي.
رديت وقلت
أيوه يا ماما، أنا في القطر، قربت أوصل.
قالت بقلق
إنتِ كويسة يا نجلاء؟
استغربت سؤالها.
أيوه، ليه؟
قالت
علشان صوتك مش طبيعي. حصل حاجة؟
بصيت حواليّ، وبعدها قلت لها
كان فيه راجل قاعد جنبي ضايقني، بس الموضوع اتحل، والكمسري موجود.
أمي سكتت لحظة، وبعدين قالت
خلي بالك من نفسك، وما تتنازليش عن حقك.
طمنتها، وقفلت المكالمة.
وأنا بحط الموبايل في شنطتي، سمعت صوت محمود بيتكلم مع نفسه بصوت واطي
يا رب تعدي على خير.
ما كنتش ناوية أرجع أفتح الموضوع معاه، لكن فجأة سمعت صوت رسالة وصلت لموبايله.
بص للشاشة، وبعدها فتحها.
ثواني، ووشه اتغير تاني.
قام من مكانه وهو بيقول
لأ، مش معقول!
الكمسري قرب منه.
في إيه تاني؟
محمود ما ردش.
فضل يبص للشاشة، وبعدها رفع عينيه ناحيتي.
كان فيه خوف حقيقي في نظرته، لكن المرة دي ما كانش بسبب كاميرا موبايلي.
كان بسبب الرسالة اللي وصلته.
قال بصوت متقطع
إنتِ إنتِ تعرفي الأستاذةهبة؟
عقدت حواجبي.
هبة مين؟
قال بسرعة
هبة اللي شغالة في الإدارة عندنا. إنتِ تعرفيها؟
هزيت راسي.
معرفهاش.
بص للموبايل تاني، وبعدها قال
طيب، إزاي اسمك اتذكر في الرسالة؟
قلبي بدأ يدق أسرع.
اسمي اتذكر في رسالة إيه؟
محمود قرب خطوة، لكنه وقف بعيد لما الكمسري أشار له يرجع.
قال
الرسالة بتقول إن فيه شكوى جديدة وصلت للإدارة، وإن فيه شاهدة اسمها نجلاء كانت موجودة في القطر النهارده.
بصيت له باستغراب.
أنا ما قدمتش أي شكوى للإدارة عندكم.
قال
عارف بس الرسالة بتقول إن فيه تحقيق هيبدأ بسبب شكوى من راكبة.
سكت لحظة، وبعدها أضاف
وفيه كلام عن تسجيلات كاميرات.
في اللحظة دي، فهمت إن محمود كان عنده مشاكل سابقة في شغله، وإن اللي حصل بيننا زوّد خوفه من إن حد يكتشف سلوكه.
لكن ما كنتش أعرف مين هبة، ولا إيه الشكوى اللي بيتكلم عنها.
قلت له
أنا ماليش علاقة بشغلك، ومش هقدر أفسر لك رسائل مش فاهمة مصدرها.
هز راسه ببطء.
أنا عارف.
رجع قعد، وفضل يقرأ الرسالة أكتر من مرة.
أما أنا، فحاولت أخرج نفسي من الموضوع كله.
لكن بعد دقائق، وصلني أنا كمان إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم غير مسجل.
فتحتها، ولقيت مكتوب
لو إنتِ الراكبة اللي كانتقاعدة جنب محمود في القطر، من فضلك احتفظي بأي تسجيل عندك. إحنا محتاجين نعرف الحقيقة.
فضلت باصة للرسالة، مش فاهمة مين بعتها ولا عرف رقمي منين.
وبعدها وصلت رسالة تانية
محمود مش أول مرة يعمل كده، وفيه ناس اتضررت بسببه قبل كده.
رفعت عيني ناحية محمود.
كان قاعد في مكانه، ساكت، وحاطط إيده على وشه.
ولأول مرة، حسيت إن الموقف اللي بدأ بسبب راجل قرر إنه مش مضطر يحترم حدودي، ممكن يكون وراه حكاية أكبر بكتير.
لكنني ما كنتش هسمح لأي حد يجرني لمشكلة من غير ما أعرف الحقيقة.
رديت على الرقم
مين حضرتك؟ وإزاي عرفت رقمي؟
استنيت.
ثواني.
دقيقة.
وبعدين وصل الرد.
اسمي هبة. وأنا محتاجة أتكلم معاكي، بس مش على الموبايل.
وصل القطر للمحطة التالية، وبدأ الركاب ينزلوا ويطلعوا.
أنا ما نزلتش، لأن محطتي كانت لسه بعيدة.
الكمسري كان واقف قريب من الباب، ومحمود قاعد ساكت، كأنه فقد القدرة على الكلام.
وبعد شوية، جتني رسالة جديدة من هبة
أنا مش بطلب منك تتهميه بحاجة. كل اللي بطلبه إنك ما تمسحيش أي تسجيل أو رسالة متعلقة باللي حصل، ولو قررتي تقدمي شكوى، احتفظي بالتفاصيل زي ما هي.
فكرت في كلامها.
أنا فعلًا كنت محتفظة بملاحظاتي، لكن ما كانشعندي فيديو واضح زي ما محمود كان متخيل.
الكاميرا الأمامية ما سجلتش كل اللي حصل، وأنا





