
جوزي طلع الحزام من بنطلونه بقلم ساندي احمد
جوزي طلع الحزام من بنطلونه قدام السرير بعد 10 أيام بس من جوازنا، وبص لي بابتسامة غرور وقال خلص شهر العسل يا حلوة.. النهاردة هعلمك إزاي تبقي زوجة مطيعة.. مكنش يعرف إني دخلت بيته ومعايا سلاح أقوى بكتير من أي دبلة ذهب، وإني أصلاً صاحبة 6 صالات ألعاب قتالية في القاهرة!
كل الحكاية بدأت ليلة العشاء العائلي في فيلا الشيخ زايد.
صفاء، حماتي، رفعت الكاس وبدأت تتكلم عني وكأنها بتعرض صفقة تجارية قدام الكل
في العيلة دي، الستات بتعرف تتماشى وتتأقلم كويس مع مستوانا.. قالتها وهي بتبص لفستان الحرير بتاعي بتكبر.
رامي، أخو جوزي الكبير، ضحك بصوت عالي
خصوصاً لما يتجوزوا واحد ينقلهم في حتة تانية ويصلح لهم حياتهم!
الضيوف ضحكوا.. وكريم حط إيده على ركبتي وضغط عليها بقوة، وهو مكمل ابتسامته للكاميرات. أنا نزلت عيني.. مش خوفاً منهم، بس عشان أسيبهم مكملين في تمثيلية إنهم أغبياء وإني مجرد عروسة طيعة.
طول 8 شهور، كنت مراقبة حركاتهم المرسومة بدقة ورد بعد أي خناقة، رسايل حب، عشا في أماكن غالية، وكلام كتير عن الاحترام والتقدير. مفيش حد في عيلتهم كان يعرف إني بمتلك 6 صالات تدريب فنون قتالية مختلطة MMA في القاهرة. كريم كان عارف.. وعشان كده اتقرب مني وهو بيمثل إنه معجب بشغلي وقوتي.
تاني يوم الصبح، لقيت ظرف على مكتب غرفة العمليات بتاعتي في البيت.
جوه كان فيه اتفاقية جواز، وفيه صفحات كتيرة معمول عليها علامات باللون الأصفر. حساباتي، أملاكي، وحصتي في شركتي.. كله هيبقى تحت إدارة عيلة السويدي!
مجرد روتين يا حبيبتي.. قالها كريم وهو واقف على الباب صفاء راجعت ده كله مع المحامين.
هنا مكتوب إني هفقد السيطرة على كل حاجة بنيتها بعرقي!
ما تبالغيش.. إحنا بس بننظم مستقبلنا.
سحب مني الورق، طواه وحطه في جيب بديلته. وبعدها ساب على الترابيزة إيصال من الشهر العقاري وصورة تحويل بنكي.. كانوا بيحاولوا ينقلوا فلوس من حسابات شركتي من ورايا!
وده كمان مجرد روتين؟! سألت ببرود.
ابتسامته اختفت لثانية واحدة
ماتخلينيش أبان وحش قدام أهلي يا مريم.. إحنا بقينا عيلة واحدة.
على الظهر، صفاء عملت غداء فخم في السفرة الكبيرة. لما جيت أقعد جنب كريم، صفاء حطت شنطتها على الكرسي
المكان ده مخصص لمراتي رامي.
خلاص، هقعد قدامه.
رامي قام ووقف قدامي وسد السكة
ما تعمليش مشاهد، امضي الورق وبطلي تبقي طماعة وشكل مقرف كده.
كريم طلع إيصال الشهر العقاري ورماه قدام الكل على السفرة
مريم متلخبطة.. فاكرة إن شغلها أهم من كيان العيلة.
الكل سكت.. الضيوف بقوا يبصوا لفستاني، للورقة، وبعدها لدبلتي. صفاء هزت رأسها باستخفاف كأني عار على العيلة
لو ما مضيتيش، ملكيش دخول للفيلا دي تاني أبداً!
خدت نفس عميق.. ما اتخانقتش.
مديت إيدي خدت الإيصال، حطيته في شنطتي، وبصيت لكريم بهدوء
تمام.. بالليل نتكلم لوحدنا في أوضتنا.
هو.. صدق إنه كسب المعركة!
بعد ساعات، دخل أوضة النوم، قفل الباب بالمفتاح، وطلع حزام الجلد من بنطلونه
خلص لسانك الطويل وعنادك.. قالها وهو بيبتسم بثقة النهاردة هعلمك مين اللي بيمشي الكلمة في البيت ده.
أنا كنت لسه لابسة فستان السهرة. كريم رفع الحزام، وهو متأكد إنه كسرني للأبد..
وفي اللحظة دي، نزلت سوستة الفستان من ظهرى، وخليت الحرير ينزل ويقع على الأرض!
وتحته.. كنت لابسة بدلة MMA سوداء كاملة، حماة الساقين، وإيدي متلغفة بالرباط الطبي كويس قوي.
مديت إيدي على الكومودينو، طلعت جوانتي القتال، لبسته وربطته كويس، وبصيت له بابتسامة مرعبة
جيت في وقتك.. كنت بدور على خصم أتمرن معاه النهاردة!
كريم رجع لوراء بړعب.. وقبل ما يلحق ينطق بحرف واحد، سمعنا صوت خبطة قوية جوة الدولاب! صندوق معدني ثقيل وقع وراء البالطوهات.. وكان على الغلاف بتاع الصندوق ده.. اسمي.. وتاريخ قديم بيرجع ليوم ما دخلت بيتهم!
يا ترى إيه اللي كان جوه الصندوق السري، وإزاي مريم هتدمر غرور عائلة السويدي كله في دقايق؟ الأحداث الجاية فيها مفاجآت مدمرة ورد اعتبار مش هتتوقعوه!
الجزء الثاني
كريم تجمد مكانه، الحزام لسه مرفوع في الهواء، وعيناه اتوسعت لدرجة ما كنتش أتخيلها ممكنة. الصوت اللي طلع من حلقه كان متقطعاً ومضطرباً
إنتِ.. إزاي.. يعني إنتِ كنتِ طوال الوقت بتلعبينا؟!
بصيتله بكل هدوء، وثبّتت كاحلي على حافة السرير، وضغطت ببطء على الرباط الأخير لجوادتي
أنا مش بلعب يا كريم. أنا بس كنت بختبرك زي ما كنت بتختبرني. كنت عايزة أعرف وصل الطمع بيك لفين. واليوم علمتني إنك مستعد تبيع كل شيء بما في ذلك كرامتك وكرامتنا عشان فلوس ومصلحة مؤقتة.
وفجأة تذكرنا الصوت التاني.. الصندوق المعدني اللي وقع من الدولاب. بصيت ناحيته، ورأيت الاسم محفوراً عليه بحروف بارزة مريم حسان بطلة الجمهورية في الفنون القتالية ٢٠١٨. وتاريخ تحت الاسم يوم تخرجت من الجامعة ويوم فتحت أول صالة تدريب لي. خطوت ناحيته، وفتحته ببطء. جواه كانت ميدالياتي، أوسمتي، وشهاداتي، وجواز سفر قديم، ودفتر مذكرات مغلق بقفل صغير.. كان دولابي القديم اللي نسيت إنه موجود هنا من يوم ما نقلت أغراضي.
كريم كان لسه واقف متردد، بين الخۏف والڠضب
أنا حذرتك.. لو حد من العيلة عرف..
عرف إيه؟ قاطعته بصرامة عرف إنك حاولت تسرق أموالي وتجبرني أوقع تحت الټهديد؟ ولا عرف إنك استخدمت الحب كطعم لما وجدتني ناجحة؟ اسمعني كويس.. الباب مفتوح. تفضل اخرج دلوقتي قبل ما الأمور تخرج عن سيطرتك تماماً. بيتي ده مش ساحة لتدريباتك على السيطرة، وأنا مش تلميذة عندك.
رمى الحزام على الأرض پغضب، وقال بصوت مرتعش من العناد
مش هخرج من غير ما نحل الموضوع ده. إما تمضي الورق بكرة الصبح، أو تعرفي أنا أقدر أعمل إيه.
تفضل جرب قلت وأنا أجلس على حافة السرير وأشاور على الباب بس متنساش إن الصالات اللي أملكها مش مجرد مكان لتدريب.. دي مجتمع كامل يعرفني ويحترمني، ومحاموي جاهزين في أي ساعة. وأهم من كل ده.. أنا مش وحدي هنا. ضميري معايا، والحق معايا. وده سلاح مفيش قوة في الدنيا تقدر تهزمه.
خرج وهو يضرب الباب وراه بقبضته، والصوت اللي طلع منه كان صړخة ڠضب وقلق معاً. أنا قعدت لوحدي، فتحت دفتر مذكراتي القديم، وقرأت أول صفحة كتبتها بيدي القوة مش في أنك ټؤذي الأضعف.. القوة الحقيقية لما تقدر ټؤذي وتختار تسامح وتحمي. دمعة نزلت على الصفحة، مسحتها بسرعة، وقلت لنفسي أنا هنا مش عشان أقاتل.. أنا هنا عشان أحمي ما بنيتوه، وأحافظ على كرامتي وكرامة اللي جايين بعدي.
الجزء الثالث
تاني يوم الصبح، لم أتفاجأ





