قصص قصيرة

روحت للمحامى علشان ابيع شقتى علشان الديون

. أنت إنسان شفته في حياتي!لم يتحمل رشدي انكشاف أمره ولا مواجهتي الحادة. وفي لحظة جنون وطيش، رفع يده وهوى بها على وجهي بصفعة قوية أرجعت رأسي للخلف وأخلت توازني، لأسقط على الأرض بقوة رأسي بحافة الطاولة. لمحة نيوز
الدنيا في عيني لثوانٍ، وتذوقت في فمي.

أنتِ فاكرة نفسك مين يا روح أمك؟ فاكرة إنك لما تروحي للمحامي وتلغي التوكيل ؟ العمارة دي أنا اللي درتها وأنا اللي تعبت فيها، والفلوس دي حق تعبي! والشقة والمحلات اللي في التجمع مكتوبة باسمي، ورجلك فوق رقبتك هتسكتي وتكملي معايا وأنتِ حاطة جزمة في بقك، وإلا قسم بالله !

مسحت سحبت من شنطتي ورقة إلغاء التوكيل الموثقة من الشهر العقاري، بالإضافة إلى المحضر الذي حرره الأستاذ فاروق برقم البلاغ، ورميتهم على وجهه بكل قوةتعالي هنا! مش هتخرجي من البيت ده إلا لما توقعي على تنازل!
لكني دفعت يده بكل قوتي وأمسكت بقطعة ديكور نحاسية ثقيلة من على الطاولة ووجهتها لنحره بحزملو إيدك لمستني تاني.. هسيب القانون وأخد حقي بإيدي فوراً! ابعد عني يا حرامي!تراجع رشدي خطوة إلى الخلف، لكن ملامحه كانت تكشف عن غضب شديد، بينما حاول أن يحافظ على تماسكه ويتظاهر بأنه ما زال صاحب القرار.

قال بسخريةفاكرة نفسك كده كسبتي؟ الورق اللي معاكي مش هيغير حاجة. والمحلات باسمي، وإنتِ بنفسك اديتيني التوكيل. الفلوس دي خلاص راحت، ومش هتشوفي منها حاجة!نظرت إليه ندى بثبات وقالتالفلوس هترجع بالقانون يا رشدي. الأستاذ فاروق قدم كل المستندات، وفيه تتبع للحسابات وإثبات لمصدر الأموال، وكل حاجة هتظهر قدام الجهات المختصة.

حاول رشدي أن يبدو واثقًا، لكنه بدأ يشعر أن الأمور لم تعد تحت سيطرته. قال بغضبأنا مش هسيبك تفرحي. ومش هسمحلك تكملي حياتك كأن مفيش حاجة حصلت. ثم وقف للحظات، وكأنه يريد أن تكون كلماته الأخيرة هي الأقوى، وقالإنتِ طالق. استقبلت ندى كلماته بهدوء لم يتوقعه.

ابتسمت وقالتده أحسن خبر سمعته من سنين. أنا أخيرًا هبدأ حياتي من غير خوف ولا ضغط. حملت حقيبتها واتجهت إلى الباب. وقبل أن تخرج، التفتت إليه وقالتحقّي هاخده بالقانون، واللي حصل مش هينتهي بكلمتين. خرجت ندى من الشقة وهي تشعر بأنها تتنفس للمرة الأولى منذ سنوات.

لكن بعد أن ابتعدت عن المكان، بدأت مشاعرها تتغير. كانت قوية أمام رشدي، لكنها في داخلها كانت منهكة. لم تجد أمامها سوى بيت خالها متولي، الرجل الذي كانت والدتها تعتبره سندًا للعائلة قبل رحيلها. وصلت إلى منزل خالها في حي زيزينيا.

فتحت خالتها أمينة الباب، وما إن رأت ندى حتى تغير وجهها. احتضنتها وقالت بقلقيا بنتي إيه اللي حصل؟ تعالي ادخلي الأول واحكي لنا. خرج خالها متولي من غرفته، وتبعه ابنه أحمد. جلس الجميع حول ندى، وبعد دقائق بدأت تحكي لهم كل شيء.

أخبرتهم كيف أقنعها رشدي بأن والدها ترك ديونًا كبيرة، وأن البنك استولى على العمارة التي كانت مصدر دخلها. وحكت لهم كيف باعت بعض مقتنياتها، واضطرت للعمل براتب بسيط، بينما كان رشدي يستفيد من أموالها الحقيقية دون أن تعرف.

ثم أخبرتهم عن الأستاذ فاروق، الذي اكتشف وجود دخل شهري كبير من عقار والدها، بالإضافة إلى عقارات ومحلات اشتراها رشدي خلال الفترة نفسها. كان خالها يستمع في صمت. ومع كل تفصيلة جديدة، كانت ملامحه تزداد غضبًا. قال أحمدإزاي قدر يعمل فيكي كل ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى