
روحت للمحامى علشان ابيع شقتى علشان الديون
إنتِ كنتِ فاكرة إن مفيش حد واقف جنبك، لكنه نسي إن ليكي عيلة. وضعت خالتها يدها على كتف ندى وقالتالمهم إنك رجعتي لنا. والحق هيرجع، بس كل حاجة لازم تتم بالقانون. رفع متولي رأسه وقال بحسمندى مش لوحدها. هنجيب لها حقها بالطرق القانونية، وكل ورقة وكل مستند هيتقدم للجهات المختصة.
في صباح اليوم التالي، توجه خال ندى برفقة أحمد وبعض أفراد العائلة إلى مقر سكن رشدي. لم يكن الهدف افتعال مشكلة، وإنما مواجهته بما ظهر من مستندات، وإبلاغه بأن القضية أصبحت أمام الجهات الرسمية. فتح رشدي الباب، وما إن رأى متولي وأحمد حتى تبدلت ملامحه.
قالإنتوا جايين هنا ليه؟أجابه متولي بهدوءجايين نقولك إن الموضوع بقى في إيد القانون. الأستاذ فاروق قدم المستندات، والجهات المختصة بدأت مراجعة الحسابات والأملاك. حاول رشدي أن يبدو متماسكًا. اللي عنده حاجة يروح المحكمة. قال أحمدوده اللي حصل فعلًا. محدش جاي يعمل مشكلة.
إحنا بس بنقولك إن ندى مش هتتنازل عن حقها. في هذه اللحظة خرجت زوجته الجديدة من إحدى الغرف، وكانت تسمع جزءًا من الحديث. قالت باستغرابإيه موضوع العمارة والأموال اللي بتتكلموا عنه؟نظر إليها رشدي بتوترمفيش حاجة. سيبيهم. لكنها لم تقتنع. قالمتوليالأفضل إنك تعرفي الحقيقة بنفسك.
الأموال اللي بنتكلم عنها مرتبطة بعقارات كانت مملوكة لندى، ورشدي استخدم توكيلًا حصل عليه منها لإدارة بعض الممتلكات. تغير وجه الزوجة. يعني الفلوس اللي كنت بتقول إنها من شغلك واستثماراتك؟لم يجب رشدي. كان صمته كافيًا. في تلك اللحظة رن هاتفه. نظر إلى الشاشة، ثم أجاب.
كان المتصل أحد العاملين في إدارة العقارات. قال الرجل بتوترأستاذ رشدي، الجهات المختصة بدأت إجراءات مراجعة المستندات والحسابات، وطلبوا تجهيز كل الأوراق الخاصة بالعقارات والمحلات. أغلق رشدي الهاتف وهو في حالة ارتباك واضحة. فهم أن الأمور أصبحت أكبر من قدرته على إخفائها.
بعد دقائق، وصل الأستاذ فاروق برفقة أحد رجال الشرطة لإتمام الإجراءات الرسمية. أخرج الضابط الأوراق المطلوبة، وأوضح لرشدي أن عليه الحضور للإدلاء بأقواله واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالبلاغ. لم يعد رشدي قادرًا على التصرف كما كان من قبل.
قال متوليشايف؟ إحنا ما احتجناش غير القانون. اللي أخدته من ندى هيرجع من خلال الإجراءات الرسمية، وكل واحد هيتحاسب على اللي عمله. نظر رشدي إلى ندى، التي كانت قد حضرت مع خالها. قال بصوت منخفضممكن نتكلم ونحل الموضوع بعيد عن المحاكم.
ردت ندىكان ممكن يحصل ده من زمان، قبل ما تظلمني وتخدعني. دلوقتي كل حاجة هتتم من خلال القانون. نظر إليها رشدي للحظات، ثم خفض عينيه. لأول مرة، أدرك أن المرأة التي كان يعتقد أنها ضعيفة لم تعد كما كانت.
كانت ندى قد خرجت من بيته وهي لا تملك سوى حقيبتها وبعض الأوراق. لكنها عادت الآن وهي تعرف الحقيقة، ومعها عائلتها ومحامٍ يمتلك المستندات اللازمة. مرت الأسابيع، واستمرت الإجراءات القانونية. تمت مراجعة الحسابات والعقارات والعقود، وبدأت الصورة الكاملة تظهر تدريجيًا.
اتضح أن جزءًا كبيرًا من الأموال التي تصرف فيها رشدي لم يكن من حقه، وأن المستندات التي قدمها الأستاذ فاروق كانت كافية لفتح تحقيق موسع في طريقة إدارة تلك الممتلكات. أما ندى، فبدأت تستعيد حياتها خطوة بخطوة.





