قصص قصيرة

اتوبيس الاطفال

أسماء الأطفال الخمستاشر.
نفس الأسماء الموجودة في القائمة اللي لقوها جوه الأتوبيس.
لانا قلبت الصفحات بسرعة.
كان فيه تقارير عن مواعيد محددة، واختبارات، وأرقام غير مفهومة، وملاحظات مكتوبة بخط اليد.
وفي آخر الملف، لقت جملة متسطرة أكتر من مرة
المجموعة لا يجب أن تتجاوز ستة عشر فردًا.
دانيال قرأ الجملة فوق كتفها.
ستاشر؟ الأطفال الخمستاشر والمدرّس؟
لانا هزّت راسها.
أو الأطفال الخمستاشر والسواق. لسه ما نعرفش.
لكنهم لقوا حاجة أهم في الملف اللي بعده.
كان تقريرًا مؤرخًا بيوم اختفاء الأتوبيس.
ومكتوب فيه
وصلت المجموعة إلى نقطة النقل في الساعة 352 مساءً. تم تسجيل جميع الأفراد. لم يتم الإبلاغ عن أي حالات فقدان قبل بدء الإجراء.
لانا وقفت عند الجملة الأخيرة.
نقطة النقل؟ يعني الأتوبيس وصل لمكان تاني قبل ما يختفي.
دانيال رد
وده معناه إن اللي حصل ما بدأش بالضرورة في الغابة.
فجأة، سمعوا صوت جهاز لاسلكي جاي من آخر الممر.
أحد أفراد الفريق كان بيناديهم.
يا جماعة، لازم تيجوا هنا فورًا!
جروا ناحية الصوت.
كانت فيه غرفة كبيرة، وفي وسطها جهاز معدني ضخم متصل بكابلات ممتدة في الحوائط.
على أحد الجوانب، كان فيه زجاج سميك يفصل الغرفة عن مساحة تانية.
ولما لانا قربت من الزجاج، شافت صفوفًا من الكراسي الصغيرة.
خمستاشر كرسي.
قدام كل كرسي، طاولة عليها رقم.
ومن خلف الزجاج، كان فيه باب تاني، أصغر من الأول، وعليه نفس العلامة الموجودة في الرسالة
رقم 7.
لكن اللي خلّى لانا تحس إن الأرض بتتهز تحت رجليها، ما كانش الكراسي.
كان فيه دفتر مفتوح على المكتب القريب من الزجاج.
على الصفحة الأولى، مكتوب
اليوم الأول المجموعة كاملة.
وعلى الصفحة الأخيرة، مكتوب
اليوم الأخير المجموعة لم تعد موجودة.
وتحت الجملة، كان فيه توقيع.
توقيع المدرّس المختفي.
الأستاذ جوناثان ريد.
لانا قفلت الدفتر ببطء.
لازم نعرف كل حاجة عن المكان ده.
لكن قبل ما تقدر تطلب من الفريق نقل الأوراق، انطفأت الأنوار.
مرة واحدة.
كل الغرف ڠرقت في الظلام.
وبعد ثانيتين، اشتغل جهاز قديم في منتصف الغرفة.
صدر منه صوت تشويش، وبعده صوت رجل بيتكلم بنبرة هادئة
لو أنتم بتسمعوا التسجيل ده، يبقى الأتوبيس اتكشف أخيرًا.
لانا رفعت الكشاف ناحية الجهاز.
الصوت كمل
أنا الدكتور هنري كول. كنت مسؤولًا عن مشروع الصدى. ولو وصلتوا للمرحلة دي، فده معناه إن التجربة فشلت أو إن حد قرر يكشف الحقيقة.
وبعدين سكت الرجل لحظة، قبل ما يقول جملة خلت دانيال يبص للانا پصدمة
الأطفال ما ماتوش في الحاډثة. إحنا ما فقدناهمش. إحنا اللي نقلناهم.
الفصل الخامس الحقيقة اللي أخفوها عن العالم
لانا قربت من الجهاز، وبدأت تسجل كل كلمة.
صوت الدكتور هنري كان واضحًا، رغم التشويش.
في سنة 1986، بدأنا تجربة سرية لدراسة تأثير موجات صوتية معينة على إدراك الإنسان للوقت والمكان. كنا فاكرين إننا نقدر نخلق حالة من الانفصال عن الواقع، بحيث الشخص ما يقدرش يميّز بين الوقت الحقيقي والوقت اللي بيحس إنه عاشه.
التسجيل وقف ثواني، وبعدها رجع يشتغل.
التجربة كانت المفروض تتم على متطوعين بالغين. لكن التمويل اتوقف، والمشروع كان مهدد بالإغلاق. بعض المسؤولين قرروا إنهم يستخدموا مجموعة من الأطفال في اختبار غير مصرح به.
لانا حست بالڠضب بيتصاعد جواها.
خمستاشر طفل.
أطفال رايحين رحلة مدرسية، مش عارفين إن فيه ناس قررت تحوّلهم لمجرد أرقام في تجربة.
التسجيل كمل
تم الاتفاق مع إدارة المدرسة على تغيير مسار الرحلة. المدرّس جوناثان ريد اعترض في البداية، لكنه اتعرض للټهديد، وتم إبلاغه إن الرحلة هتكون قصيرة، وإن الأطفال مش هيحصل لهم أي أذى.
دانيال ضړب المكتب بإيده.
يا ولاد الكلب!
لكن لانا أشارت له يسكت.
كانت عايزة تسمع كل كلمة.
في الساعة 417 مساءً، بدأت التجربة. تم تشغيل الجهاز الرئيسي، ودخلت المجموعة الغرفة المخصصة. في البداية، كل شيء سار وفق الخطة. لكن بعد دقائق، ظهرت قراءات غير متوقعة.
صوت الدكتور هنري بدأ يرتعش.
الساعة توقفت. أجهزة التسجيل تعطلت. الأشخاص الموجودون داخل الغرفة اختفوا من أمام الكاميرات، رغم إن الأبواب ظلت مغلقة.
لانا بصّت للساعة المتوقفة على الحائط.
417.
نفس الوقت.
حاولنا فتح الغرفة، لكننا لم نجد أحدًا. لم يكن هناك أي أثر للأطفال أو المدرّس. وبعد ساعات من البحث، اكتشفنا إن الأتوبيس نفسه اختفى من المكان المخصص لانتظار المركبات.
التسجيل سكت للحظة طويلة.
وبعدين رجع الصوت، أضعف من الأول.
لم نكن نعرف إن الأطفال انتقلوا إلى مكان آخر. لم نكن نعرف حتى إن التجربة نجحت بطريقة مختلفة تمامًا عن اللي توقعناها.
لانا قربت من الجهاز.
مكان آخر؟ فين؟
كأن
الدكتور هنري سمع سؤالها، لأن التسجيل كمل
بعد ثلاثة أيام، وصلتنا إشارة من جهاز المراقبة. كانت هناك أصوات أطفال تصدر من داخل النفق الشرقي، رغم إن النفق كان خاليًا تمامًا.
دانيال همس
النفق الشرقي
لانا افتكرت الممر اللي شافوه من شوية.
لكن التسجيل كان لسه فيه أخطر جزء.
دخلنا النفق، وسمعنا الأطفال بيتكلموا. كانوا بيسألوا عن أهاليهم، وبيطلبوا إننا نفتح الباب. لكن لما حاولنا نوصل لهم، اكتشفنا إن الأصوات كانت بتتكرر بنفس الترتيب، بنفس الكلمات، وبنفس الفواصل الزمنية.
كأنها تسجيلات؟ سأل أحد الخبراء.
لانا ما ردتش.
لأن التسجيل نفسه جاوب.
ما كانتش تسجيلات عادية. كانت الأصوات بتتفاعل مع وجودنا. لو نادينا اسم طفل، كان صوته بيرد علينا. ولو سألناه سؤالًا جديدًا، كان يرد أحيانًا بإجابة ما سبقش إنه قالها.
صوت الدكتور هنري بقى أكثر خوفًا.
في اليوم السابع، دخل الأستاذ جوناثان ريد النفق وحده. وبعد عشر دقائق، خرج وهو بيقول إنه شاف الأطفال.
لانا قربت من الجهاز لدرجة إنها بقت على بُعد سنتيمترات منه.
كانوا فين؟
التسجيل كمل
قال إن الأطفال كانوا موجودين في فصل دراسي. قاعدين على كراسيهم، وبيضحكوا، وبيتكلموا، وكأن الرحلة لسه ما بدأتش. لكنه قال إن فيه حاجة غلط.
وبعدها سمعوا صوت ورقة بتتقلب.
الأطفال كانوا فاكرين إنهم خرجوا من المدرسة من دقائق قليلة، وإنهم مستنيين الأتوبيس عشان يبدأوا الرحلة. لكنهم كانوا عارفين إننا واقفين بره الفصل.
دانيال بصّ للانا.
إزاي كانوا شايفينهم، وإحنا مش شايفينهم؟
التسجيل ما جاوبش.
بدلًا من كده، سمعوا صوت الدكتور هنري وهو بيقول
بعدها بيوم، دخلت الغرفة بنفسي. شفت الأطفال. كانوا كلهم موجودين. لكن ما كانش فيه باب أقدر أوصل منه ليهم.
ثم صدر صوت خبط قوي في التسجيل.
وصوت رجل آخر صړخ
اقفل الجهاز! اقفله حالًا!
وبعدها انقطع كل شيء.
لانا فضلت واقفة قدام الجهاز.
دلوقتي بقت عارفة إن الأطفال ما اختفوش بالطريقة اللي الشرطة تخيلتها.
لكنها ما كانتش عارفة إذا كانوا أحياء فعلًا، أو إن اللي بيسمعوه مجرد أصوات محفوظة في المكان.
وفي اللحظة دي، جه صوت من خلف الزجاج.
صوت طفلة بتضحك.
ضحكة قصيرة وبريئة.
وبعدها صوت بنت صغيرة قالت
أستاذ جوناثان؟ إحنا هنرجع البيت إمتى؟
لانا استدارت ناحية الزجاج.
ومن خلاله، شافت ظل طفلة واقفة جنب أحد الكراسي.
كانت لابسة فستانًا أزرق قديمًا، وشعرها مربوط بشريط أبيض.
الطفلة رفعت رأسها ناحية لانا.
وبعدين ابتسمت.
إنتِ جاية تاخدينا؟
الفصل السادس البنت اللي ما كبرتش
لانا جريت ناحية الباب الحديدي الموجود خلف الزجاج، لكن دانيال وقف قدامها.
استني! إحنا ما نعرفش إيه اللي جوه.
ردّت بعصبية
فيه طفلة هناك! سمعتها وشوفتها!
وأنا سمعت الصوت، لكن ده مش معناه إننا نقدر ندخل من غير ما نفحص المكان.
الطفلة كانت لسه واقفة في نفس المكان.
بصّت لدانيال، وبعدها رجعت بصّت للانا.
هو إحنا عملنا حاجة غلط؟
السؤال كان بسيطًا.
لكن لانا حست إنه كسر حاجة جواها.
تخيلت أطفالًا قاعدين في فصل، مستنيين حد يقول لهم إن الرحلة خلصت، وإن أهلهم مستنيينهم بره.
أطفال ما يعرفوش إن 39 سنة عدّت.
وإن أمهاتهم وآباءهم كبروا، وإن بعضهم ماتوا وهم مستنيين يرجعوا.
لانا قربت من الزجاج وقالت
اسمك إيه يا حبيبتي؟
الطفلة ابتسمت.
إيميلي.
لانا فتحت ملف القضية على تليفونها، وبدأت تبحث في أسماء الأطفال.
كانت هناك فعلًا طفلة اسمها إيميلي كارتر، عمرها عشر سنين وقت الاختفاء.
الصورة القديمة في الملف كانت لطفلة بشعر بني وشريط أبيض.
نفس الطفلة اللي واقفة خلف الزجاج.
لانا رفعت عينيها.
إيميلي، إنتِ فاكرة حصل إيه في الرحلة؟
الطفلة فكرت شوية، وبعدها قالت
الأستاذ جوناثان قال لنا نستنى هنا. قال إن الأتوبيس اتأخر، وإننا هنرجع البيت بعد شوية.
وشفتِ حد غيره؟
إيميلي هزّت راسها.
كان فيه راجل لابس بالطو أبيض. قال لنا إننا هنلعب لعبة جديدة.
وبعدين؟
النور طفى.
الطفلة بصّت حواليها.
ولما النور رجع، ما لقيناش الأستاذ جوناثان.
لانا سألتها
إنتِ بقالك قد إيه هنا؟
إيميلي ضحكت باستغراب.
إحنا لسه واصلين من شوية!
دانيال بصّ للانا، ووشه بقى شاحبًا.
لأن الإجابة دي كانت معناها إن الطفلة مش مدركة مرور الوقت.
لكن لانا ما اكتفتش بكده.
سألتها سؤالًا أخيرًا
إيميلي، إنتِ عارفة فين باقي أصحابك؟
الطفلة أشارت لوراها.
كلهم جوه الفصل.
والأستاذ جوناثان؟
ابتسامتها اختفت.
وبصوت واطي، قالت
الأستاذ قال لنا لو سمعنا صوت الراجل اللي بره، ما نردش عليه.
أنهي راجل؟
إيميلي رجعت خطوة لورا.
الراجل اللي بيقول إنه عايز يخرجنا.
هو مين؟
الطفلة رفعت إصبعها وأشارت ناحية آخر الممر.
هو هناك.
لانا استدارت بسرعة.
الممر كان فاضيًا.
لكن في آخره، كان فيه باب مفتوح ما كانش مفتوح من شوية.
ومن وراه، ظهر ضوء أصفر خاڤت.
دانيال طلب من الفريق يتراجع، لكن قبل ما حد يتحرك، سمعوا صوت خطوات جاية من ناحية الباب.
خطوات بطيئة.
منتظمة.
وبعدين ظهر رجل طويل، لابس بالطو أبيض قديم.
كان شعره أبيض، ووشه شاحب، وإيده ماسكة ملفًا أسود.
بصّ لانا مباشرة.
وبعدين قال
اتأخرتوا 39 سنة.
الفصل السابع الرجل اللي كان المفروض يكون مېت
دانيال رفع سلاحھ فورًا.
قف مكانك! إنت مين؟
الرجل ما رفعش إيده، وما حاولش يهرب.
فضل واقفًا في آخر الممر، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
قال بهدوء
اسمي هنري كول.
لانا حست إن نفسها اتسحب منها.
الدكتور هنري كول.
الرجل اللي سمعوا صوته في التسجيل.
المسؤول عن مشروع الصدى.
والشخص اللي كان المفروض يكون عمره دلوقتي أكتر من تسعين سنة، لو كان لسه عايشًا.
لكن الرجل اللي قدامهم ما كانش باين عليه إنه أكبر من الستين.
لانا قالت
إنت اللي كنت مسؤول عن التجربة؟
هنري ابتسم ابتسامة باهتة.
كنت واحدًا من المسؤولين عنها.
إيه اللي حصل للأطفال؟
هنري بصّ ناحية الزجاج.
أنا ما أذيتهمش.
لانا ردت بعصبية
خمستاشر طفل اختفوا بسبب تجربة سرية، وأهاليهم عاشوا 39 سنة من غير ما يعرفوا مصيرهم! ماټ منهم ناس وهما مستنيين أولادهم يرجعوا! وعايزني أصدق إنك ما أذيتهمش؟
هنري نزل عينيه.
عارف إن مفيش كلام يبرر اللي حصل.
يبقى قول الحقيقة.
سكت طويلًا.
وبعدين قال
المشروع كان مبنيًا على فكرة إن الإنسان ممكن يدخل حالة إدراك مختلفة تحت تأثير موجات صوتية محددة. لكننا ما كناش نعرف إن التأثير ممكن يتجاوز الشخص نفسه ويغيّر الطريقة اللي بيدرك بيها
المكان والوقت.
لانا سألت
يعني الأطفال انتقلوا لمكان تاني؟
هنري هزّ راسه.
مش بالمعنى اللي إنتِ متخيلاه. أنا ما أقدرش أثبت إنهم انتقلوا لعالم تاني، ولا إنهم موجودون في بُعد مختلف. كل اللي نعرفه إن التجربة خلقت حالة ما قدرناش نفهمها.
طب إزاي بنتكلم معاهم؟
لأن الغرفة اللي ورا الزجاج بتحتفظ بنمط معين من الإشارات. ساعات بنسمع أصواتهم، وساعات بنشوفهم، لكننا ما قدرناش نثبت إذا كان اللي بنشوفه وجودًا حقيقيًا لهم، أو صورة مرتبطة بالتجربة.
لانا بصّت له پغضب.
يعني بعد 39 سنة، لسه ما تعرفش إذا كانوا أحياء ولا لأ؟
هنري رد بصوت منخفض
لا.
للحظة، ما حدش اتكلم.
وبعدين لانا سألته
إنت كنت فين كل السنين دي؟
هنري رفع عينيه.
هنا.
مستحيل.
أنا عارف إن الكلام صعب تصديقه. لكن بعد الحاډثة، المركز اتقفل رسميًا، وكل المسؤولين عنه اتقال إنهم ماتوا أو اختفوا. أنا فضلت هنا أحاول أفهم اللي حصل.
وإزاي كنت بتعيش؟
كان فيه مخزون طعام ومياه، ومولد كهرباء احتياطي. وبعد سنين، قدرت أوصل لخطوط إمداد قديمة.
دانيال سأله
وليه ما بلغتش الشرطة؟
هنري ما ردش فورًا.
وبعدين قال
لأنني كنت جبانًا.
كانت إجابته أبسط من أي عذر ممكن يقدمه.
كنت خاېف إن الحقيقة تطلع، وإن كل اللي عملناه ينكشف. وفي البداية، كنت مقتنعًا إننا هنقدر نرجّع الأطفال. كل يوم كنت بقول لنفسي إن بكرة هلاقي الحل. وبعدها بقت الشهور سنين، والسنين بقت عقودًا.
لانا سألته
والرسالة اللي لقيناها جوه الأتوبيس؟
هنري اتغيرت ملامحه.
إنتوا لقيتوا الرسالة؟
أيوه.
يبقى هو رجع.
مين؟
هنري بصّ ناحية السلم المؤدي للأتوبيس.
الولد اللي ما كانش المفروض يكون هنا.
لانا افتكرت توماس فورًا.
لكن قبل ما تسأله، هنري فتح الملف الأسود اللي كان ماسكه.
طلع منه صورة قديمة.
صورة لستة عشر شخصًا واقفين قدام الأتوبيس الأصفر.
الخمستاشر طفل.
الأستاذ جوناثان.
والسواق آرثر ميلر.
لكن على طرف الصورة، كان فيه شخص تاني.
ولد صغير واقف بعيد عن المجموعة، لابس جاكيت بني.
لانا بصّت للصورة، وبعدها همست
توماس.
هنري هزّ راسه.
ابن السواق.
إنت قلت إن الأطفال كانوا خمستاشر، والمدرّس والسواق. توماس ما كانش راكب الأتوبيس.
صحيح.
أمال صورته هنا ليه؟
هنري قفل الملف.
لأن توماس كان موجودًا في المركز قبل الرحلة بيوم. أبوه جابه هنا من غير ما يقول لحد.
لانا حسّت إن فيه جزءًا كبيرًا من القصة لسه مخفيًا.
ليه؟
هنري رد
لأن توماس كان أول طفل ظهرت عليه أعراض غريبة بعد تعرضه للموجات التجريبية. أبوّه كان عارف إن المشروع خطړ، وحاول يمنعه من الاقتراب من المكان.
طب إزاي توماس خرج؟
هنري سكت.
وبعدين قال
دي الحكاية اللي لازم تسمعيها من آرثر نفسه.
لانا ردت
آرثر ماټ أو اختفى من 39 سنة.
هنري بصّ ناحية الباب الحديدي.
مش كل اللي اختفوا اختفوا بالطريقة اللي الناس فاكرينها.
الفصل الثامن دفتر السواق
رجعت لانا للأتوبيس مع فريق الأدلة الجنائية، وبدأت تفحص مقعد السواق من جديد.
كان فيه صندوق معدني صغير مثبت تحت لوحة القيادة.
الصندوق كان مخفيًا وراء قطعة من المعدن، ومحتاج أداة خاصة عشان يتفتح.
بعد حوالي عشرين دقيقة، قدروا يفتحوه.
جواه كان فيه دفتر أسود، ومفتاح نحاسي، وصورة لطفل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى