
الشيخ الخليجى الثرى
الموظف راجع جواز سفره وبطاقة الصعود، وكل شيء كان سليمًا.
حتى الحقيبة اتفحصت من غير ما يظهر أي شيء يثير الشك.
ناصر أخد حاجته، عدّل معطفه، وبصّ في ساعته.
كان لسه عنده وقت كافي قبل إقلاع الطائرة، لكنه ما كانش عايز يضيّع دقيقة واحدة.
قال لموظف المطار باقتضاب:
بوابة السفر رقم سبعة، صح؟رد الموظف بابتسامة:
أيوه يا فندم، حضرتك تمشي على طول، وهتلاقي البوابة على يمينك.هزّ ناصر رأسه، وشكره، وبعدها بدأ يمشي بخطوات ثابتة وسط المسافرين.كل شيء كان طبيعيًا.ولا كان عنده أي فكرة إن فيه شخصًا ما كان بيراقبه من بعيد، مستني اللحظة المناسبة علشان ينفّذ خطة غامضة.
الفصل الثاني الكلبة اللي رفضت تسيبه
على بُعد خطوات من منطقة التفتيش، كان فيه فريق من أفراد الأمن بيتحرك وسط الصالة، ومعاهم كلاب أمنية مدرّبة على اكتشاف بعض المواد المهمة ومساعدة رجال الأمن في مهامهم.
من بين الكلاب دي كانت فيه كلبة اسمها لونا.
لونا كانت من كلاب الراعي الألماني، قوية البنية، سريعة الحركة، وبتشتغل مع مدرّبها من فترة طويلة.
كانت مدرّبة على الاستجابة لإشارات معينة، وعلى فحص المناطق والأمتعة وفقًا لتعليمات فريق الأمن.
مدرّبها، واسمه دانيال، كان واقف بالقرب من أحد الممرات، بيراقب حركة المسافرين، ولونا ماشية جنبه بهدوء.
وفجأة، رفعت الكلبة رأسها.
وقفت للحظة، وحرّكت أنفها في الهواء، وبعدها بدأت تشدّ المقود في اتجاه رجل بيمشي بعيد عنها.
دانيال حاول يهدّيها.
لونا، اهدئي.
لكن الكلبة ما استجابتش بالطريقة المعتادة.
شدّت المقود بقوة أكبر، وفضلت مركزة على الرجل اللي كان بيتحرك ناحية بوابة السفر.
في اللحظة التالية، انطلقت بسرعة ناحية الشيخ ناصر.
المشهد حصل بسرعة لدرجة إن ناس كتير ما فهمتش إيه اللي حصل غير لما سمعوا صرخة الشيخ.
لونا وصلت لناصر، وعضّت بطرف أسنانها حافة معطفه، وشدّته لورا.
ناصر اتفاجئ، واتراجع خطوة، وبعدها حاول يبعدها عنه.
إيه ده؟! ابعدوا الكلب ده عني!
لكن لونا فضلت ماسكة المعطف.
مدرّبها جري ناحيتها، وبدأ ينادي عليها علشان تسيب الرجل.
لونا! سيبيه! تعالي هنا!
الغريب إنها ما كانتش بتهاجم ناصر، ولا بتحاول توصله بأي أذى.
كانت بتشدّ المعطف ناحية جيبه الداخلي، وترجع تبصّ لوشه، وبعدها تشدّ مرة تانية.
كأنها عايزة تلفت انتباه حد لحاجة معينة.
ناصر، اللي ما كانش متعود إن حد يوقفه بالطريقة دي، انفجر غضبًا.
هو إيه اللي بيحصل هنا؟! أنا لسه خارج من التفتيش! أوراقي سليمة، وشنطتي اتفتشت، وكل حاجة خلصت!
اتجمع عدد من المسافرين حواليهم، وبدأت الهمسات تنتشر.
واحد قال إن الكلبة ممكن تكون شمّت حاجة غريبة.
وواحدة تانية قالت يمكن تكون اتلخبطت بسبب الزحمة.
أما ناصر، فكان شايف إن اللي بيحصل إهانة ليه قدام الناس.
بصّ لمدرّب الكلبة وقال بحدة:
أنا عايز المسؤول عن الأمن فورًا. مش معقول أتعطّل بالشكل ده من غير أي سبب!





