
علبة مكياج للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي
وبعدها كنت مجهز علبة المكياج وكنت عارف إن المباحث هتجيب الجثة عندي، اخترعت حكاية الإيد المقفولة والصوت وكل ده، وخليت مراته تتورط في الموضوع وكانت هتشيل الليلة، لولا البت الشغالة الغبية اللي خافت واعترفت، وكمان واحد من الشهود صدفة قال إني راجل طيب وسامحت قاتل ابني زمان، الكلمة معدتش على النيابة مرور الكرام، ولما بحثوا لقوا إن القتيل هو اللي داس ابني زمان، وبقيت متهم وكل الأدلة بتقول إن أنا القاتل للأسف..
يمكن لو اتعلمت يبقا عندي إيمان بالقضاء والقدر وإن دا أمر ربنا كنت عفوت عنه واستنيت الأجر من الله، أو قبلت الدية وسكت، أو حتى سبت العدالة تاخد مجراها، إنما أنا تجاهلت القدر تمامًا واعتبرته المسؤول عن قتل ابني، رغم إن الشهود قالوا إن ابني اللي عدى الشارع غلط..
بس الن-ار مسكت قلبي ومسابتوش إطلاقًا، وحتى بعد سنتين، وعملت جريمتي اللي كنت فاكر إنها جريمة كاملة، بس للأسف اتكشفت، ولو ليا كلمة واحدة أقولها للناس هقولهم لو حد أذاك بدون قصد، أكرر بدون قصد حتى لو أذى كبير أفتكر الآية دي كويس أوي أوي..
[فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] سورة الشورى





