قصص قصيرة

مغـامره داخـل حمام السباحة كاملة

هادي منظم بس حاسم.
دورنا نحمي مش نعاقب.
أهم حاجة إن الطفلة تكون في أمان.
في اللحظة دي التليفون رن تاني.
لورين.
ما رديتش.
بس الرسائل نزلت ورا بعض زي طلقات
إنتي اتجننتي
رجعي بنتي فورا.
إنتي ما تفهميش حاجة.
ديريك هيبقى مدمر.
اسم ديريك خلى جسمي يشد.
الراجل اللي دايما ضحكته حاضرة.
اللي بيجيب هدايا.
اللي بيحب ميا كأنها بنته.
الكلمات دي بقت مقرفة فجأة.
موظفة حماية الطفل سألت بهدوء
مين ديريك
سؤال بسيط بس فتح باب جحيم.
قعدنا ساعات. أسئلة تدوين تفاصيل.
ميا كانت بتجاوب على قد ما تقدر.
قالت إن الدكتور كان في مكان مش مستشفى.
قالتإنهم قالولها تشرب حاجة عشان تنام شوية.
قالت إن ماما قالتلها ما تحكيش عشان ما حدش يزعل.
كل جملة كانت بتكشف طبقة جديدة من الخيانة.
كلوي كانت نايمة على كرسي في الركن حضناها بطانية.
بنتي في أمان وبنت أختي لسه بتحاول تفهم يعني إيه أمان.
بعد المغرب لورين وصلت المستشفى.
دخلت زي العاصفة.
إنتي إزاي تعملي كده
إنتي بوظتي حياتنا!
ما صرختش.
ما دافعتش عن نفسي.
كنت ببص عليها وبس.
الدكتورة وقفت بينهم.
دلوقتي مش وقت انفعالات.
في إجراءات لازم تتم.
لورين انهارت.
عيط صريخ لوم.
إنتي كبرتي الموضوع.
ده كان لمصلحتها.
الجملة دي خلت ميا تزحف ناحيتيوتمسك إيدي بقوة.
أنا خايفة.
ضغطت على إيديها.
ما تخافيش.
وفي اللحظة دي القرار اتاخد.
مش بإيدي.
ولا بإيد لورين.
ولا حتى بإيد ديريك.
إجراء رسمي.
تحقيق.
وميا هتفضل معايا مؤقتا.
لورين بصتلي بنظرة عمرها ما تطلع من دماغي.
مش نظرة أخت.
نظرة حد شايفك عدو.
هتندمي قالت.
ما رديتش.
خدت البنات وروحنا.
البيت كان هادي بس مش فاضي.
ميا قعدت على الكنبة لافة رجليها تحتها مش متعودة على المساحة.
حضرت عشا بسيط.
أكلت شوية.
وبعدين سألت بصوت مكسور
أنا وحشة
السؤال ده قتلني.
قعدت قدامها.
لأ.
إنتي شجاعة.
واللي حصل مش غلطك.
دموعها نزلت بصمت.
مش عياطهستيري.
عياط طفل تعب من الكتمان.
في الليل دخلت أطمن عليهم.
كلوي نايمة بسلام.
ميا كانت صاحية.
ممكن أنام جنبك
طبعا.
نامت وهي ماسكة في كم قميصي.
كأنها خايفة أصحى وأمشي.
وأنا ساعتها فهمت الحقيقة الكبيرة
الحماية مش دايما صوت عالي.
أوقات بتبقى قرار هادي بس ثابت.
الأيام اللي بعد كده كانت تقيلة.
اتصالات.
محامين.
تحقيقات.
كلام الناس.
إنتي كبرتي الموضوع.
إنتي خربتي بيت.
بس كل مرة أشك أفتكر نظرة ميا وهي بتقول
مش حادثة.
وبعرف إني عملت الصح.
بعد أسبوع سألتني
هو أنا هرجع
لسه قلت بصدق.
بس إنتي مش لوحدك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرةمن غير خوف.
وفي اللحظة دي وأنا شايفة طفلة بتبتدي ترجع طفولتها
عرفت إن أي خسارة
أهون من إننا نسكت.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى