
دموع ابنتي… الحقيقة التي كشفها جهاز التسجيل تم تعديله بقلـم منـي السـيد
ثم جاء صوت ابنتي مرتجفًا من شدة الانفعال:
— “سأحاول… أرجو ألا تكرهونني…”
انكسر قلبي.
طفلة في العاشرة من عمرها—لماذا يجب أن تتحمل مثل هذه القسۏة؟
ثم جاء صوت زوجي البارد:
— “أنتِ محقة. إنها مجرد فتاة. إذا كانت ستتزوج على أي حال، فما جدوى تربيتها؟ لا تدلليها كثيرًا.”
بدأ جسدي يرتجف، ودموعي سالت على وجهي.
الرجل الذي وثقت به أكثر من أي شخص—والد ابنتي—لم يكن فقط غير مبالٍ، بل كان يشارك في إيذاء ابنتنا عاطفيًا.
جلست بجانب سرير ابنتي، أنظر إلى وجهها المبلل بالدموع، وقلبي يمتلئ بالألم والڠضب. خلال النهار، كانت تبتسم وتتحدث معي وكأن كل شيء على ما يرام… ولكن خلف ظهري، كانت تحمل عبء الرفض من عائلتها.
في صباح اليوم التالي، طلبت من زوجي الجلوس في غرفة المعيشة.متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات وضعت جهاز التسجيل على الطاولة وشغّلته.
تردد الصوت في الغرفة الصامتة، وتحول وجه زوجي إلى شاحب.
نظرت في عينيه مباشرة وقلت:
— “هل هذا ما تسميه ‘طبيعيًا’؟ إنها في العاشرة فقط! هي بحاجة إلى الحب—لا إلى الرفض.”
تلعثم زوجي قائلاً:
— “أنا… أردت فقط أن تصبح قوية…”
ابتسمت له ابتسامة حزينة:
— “هل تعتقد أنك تجعل الطفل قويًا بجعله يشعر بعدم المحبة؟ هل تدرك كم تبكي كل مرة تعود فيها من منزل والديك؟”
سكت زوجي، ورأسه منخفض لأول مرة، ورأيت الخجل في عينيه.
في تلك الليلة، احتضنت ابنتي بقوة وهمست لها:
— “أعلم يا حبيبتي ما مررتِ به. لستِ مضطرة لحمل هذا العبء وحدك. كوني صادقة مع نفسك—سأكون دائمًا هنا لأجلك.”
توقفت لحظة، ثم اڼفجرت بالبكاء:
— “أمي… كنت أخشى ألا تصدقيني. كنت خائڤة أن حزنك يزداد إذا حدثتك…”
احتضنتها بقوة، وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا مفجعًا:
أكبر ألم عانته ابنتي كان المرور به وحدها.
منذ ذلك اليوم، تعهدت ألا تذهب ابنتي إلى منزل جدّيها مرة أخرى. وأخبرت عائلة زوجي في ثان: إذا كنتم لا تزالون تحملون تحاملًا ضد البنات، فلتتركوني وابنتي وشأننا.
كما تواصلت مع أخصائي نفسي للأطفال في باندرا لتخفيف الضغط النفسي عن ابنتي.
بالنسبة لي—كأم تعيش في قلب مدينة مزدحمة—لا شيء أهم من تربية ابنتي بالحب.
الحقيقة التي كشفها جهاز التسجيل فتحت فجوات في عائلتنا، لكنها أيضًا أوضحت شيئًا مؤلمًا:
دموع الابنة لا ينبغي أن تُتجاهل أبدًا.





