قصص قصيرة

بعد 7 سنين من الطلاق

السنين اللي فاتت ما كسرتهاش بالعكس صقلتها.
جوه الصالون المرايات كانت من الأرض للسقف الإضاءة ناعمة والمصمم الإيطالي واقف بإيديه المرتعشة شوية.
هذا الفستان لم يكن لأي امرأة.
ابتسمت ماريانا ابتسامة صغيرة.
وأنا لم أكن يوما أي امرأة.
لبست الفستان. القماش الڼاري احتضن جسمها بثقة الياقوت لمع على صدرها كأن قلبها هو اللي بينبض جواه. لما بصت لنفسها في المراية شافت الست اللي اتقال لها يوما إنها بطيئة بسيطة لا تناسب الطموح وشافت الحقيقة. كانت قوية. صلبة. ناجية.
في الخارج أليخاندرو حاول يستجمع نفسه. قرر يدخل الصالون. الحارس وقف قدامه.
آسف يا فندم الدخول بدعوة خاصة.
أنا أنا زوجها السابق.
الحارس ما رمش.

مدام لم تطلب رؤية أحد.
الكلمة ضړبته زي صڤعة. مدام. مش عاملة نظافة. مش ماضي. مدام.
بعد دقائق الباب اتفتح. ماريانا خرجت. كل العيون اتسمرت عليها. المول كله حرفيا وقف يتفرج. الفستان كان عامل زي شعلة ڼار ماشية على أرض رخام. الناس نسيت تتنفس.
وقفت قدام أليخاندرو. فرق الطول ما كانش مهم. فرق القوة كان واضح.
قالت بهدوء
فاكر لما قلتلي إني مش مناسبة لطموحك
ما عرفش يرد.
كملت
أنا ما اتغيرتش. أنا بس بطلت أصدق كلامك.
فاليريا حست فجأة إنها شفافة. سحبت شنطتها خطوة ورا خطوة ومشيت من غير ما تبص وراها. كانت أول مرة أليخاندرو يتحط في موقف يتساب فيه.
قال بصوت واطي مكسور
ليه ما قلتيليش
ضحكت ضحكة خفيفة فيها مرارة وشفاء في نفس الوقت.
لأنك عمرك ما سألت. كنت دايما بتشوف اللي يناسب صورتك مش الحقيقة.
قرب مدير المول أعلن بصوت واضح
يسعدنا نرحب بالسيدة ماريانا رودريغيز المالكة الرئيسية لمجموعة أورورا التجارية.
تصفيق. فلاشات. همسات اندهاش.
أليخاندرو حس صدره يضيق. الاسم ده كان المفروض يبقى جنبه. لكن الطمع أعماه.
قبل ما تمشي ماريانا لفتت وقالت جملة أخيرة
على فكرة الفلوس اللي رميتها
وأشارت لسلة الژبالة.
أنا اتبرعت بيها لمؤسسة بتدعم ستات اتسابوا في نص الطريق. يمكن واحدة فيهم تكون أذكى من إنك تكسرها.
مشيت. الحراس حوالينها. الضوء وراها.
وهو فضل واقف لأول مرة في حياته وسط كل الرفاهية دي حاسس إنه أفقر إنسان في المكان.
وفي اللحظة دي فهم متأخر قوي إن في ناس لما بتخسرهم ما بتخسرش حبهم بس بتخسر نفسك معاهم.
لو حابب جزء ثالث اڼتقام أهدى أو مواجهة أخيرة أو سقوط أليخاندرو الكامل قولي تحب النهاية تبقى إزاي وأنا أكمل فورا.
الليل نزل على مكسيكو سيتي تقيل والأنوار اللي كانت بتلمع في مول أورورا بقت أهدى أعمق كأن المكان نفسه دخل في حالة تأمل بعد اللي حصل. الناس مشيت المحلات قفلت بس أليخاندرو كان لسه قاعد في كافيه فاضي تقريبا قدامه فنجان قهوة برد وما لمسوش. كان بصص في اللاشيء وكل شوية يشوف صورتها وهي خارجة بالفستان الأحمر الصورة بترجع ڠصب عنه ټجرح وتختفي وترجع تاني.
لأول مرة من سنين ما كانش عارف يعمل إيه. ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى