
بعد 7 سنين من الطلاق
فيش صفقة ينقذها ولا رقم يتحسب ولا حد يلومه غير نفسه. طلع موبايله فتح اسمها. الرقم لسه محفوظ. فضل باصص عليه دقايق طويلة وبعدين ضغط اتصال. رن. مرة. اتنين. تلاتة. ما ردتش. حس بالإهانة لأول مرة الإحساس اللي كان دايما بيديه لغيره.
الأيام اللي بعد كده كانت غريبة. الاجتماعات اللي كان هو نجمها بقت تقيلة. النظرات اتغيرت. في همس باسمه بس مش بنفس الإعجاب. شراكته الاستراتيجية اتأجلت لأسباب تنظيمية. استثمارات اتسحبت فجأة. وكل ما يسأل الإجابة واحدة السوق بقى حذر.
وفي وسط كل ده اسم ماريانا كان بيطلع. في الأخبار الاقتصادية. في مجلات الأعمال. سيدة الظل التي أعادت تعريف الاستثمار الإنساني. مقالات عن مجموعة أورورا عن توسعاتها عن برامج دعم السيدات اللي اتطلقوا واتسابوا من غير سند. كل عنوان كان خنجر صغير.
في ليلة وهو مروح لوحده فتح التلفزيون. كانت هي على الشاشة. شعرها مرفوع بثقة بدلة بسيطة أنيقة صوتها ثابت. المذيعة سألتها
ما السر في نجاحك بعد كل اللي مريتي بيه
ابتسمت ماريانا وقالت
ما استنيتش اعتراف من اللي كسرني. بنيت نفسي من غير ما أستنى اعتذار.
قفل التلفزيون بعصبية. حس إن الجملة اتقالت له شخصيا.
بعد شهر وصله ظرف رسمي. دعوة لحضور جلسة تحكيم. مجموعة أورورا كانت اشترت نسبة مسيطرة في الشركة اللي هو شريك أساسي فيها. قانونيا كل حاجة سليمة. أخلاقيا كانت النهاية.
دخل القاعة لقاها قاعدة على رأس الطاولة. مش لابسة الأحمر المرة دي. لابسة أبيض. هادية. قوية. رفعت عينيها قابلته بنظرة قصيرة مفيهاش كره وده كان أصعب.
قال بصوت حاول يخليه ثابت
ده اڼتقام
هزت راسها بهدوء
لا. ده توازن.
شرحت بالأرقام. بهدوء قاټل. قراراته القديمة. غروره. المخاطر اللي تجاهلها. في كل مرة كان يفكر يقاطعها كانت تكمل وكأنها متوقعة كل اعتراض. كانت جاهزة. دايما كانت جاهزة وهو ما شافش.
في الآخر قالت
هتفضل عضو شرفي. بدون سلطة تنفيذية. مرتبك محفوظ. صورتك محفوظة.
سكتت لحظة وبعدين أضافت
أنا ما بحبش أهد اللي اتبنى. بحب أخلي صاحبه يشوفه من غير ما يلمسه.
خرج من القاعة وهو حاسس إن الدنيا فاضية. ما خسرش كل حاجة وده كان العڈاب الحقيقي.
بعد سنة كانت ماريانا واقفة على مسرح مؤتمر دولي. آلاف الناس. تصفيق. تم تكريمها كأقوى امرأة أعمال في أمريكا اللاتينية. لما سألوها عن الماضي قالت جملة قصيرة
في ناس كانت درس. وأنا نجحت لأني ذاكرت كويس.
في نفس الوقت أليخاندرو كان ماشي لوحده في شارع جانبي. بدلته لسه شيك بس الروح متعبة. وقف قدام محل فساتين صغير. شاف عاملة نظافة جوه واقفة بتبص على فستان في الواجهة. للحظة قلبه وجعه.
كمل مشي.
وفي مكان تاني كانت ماريانا واقفة قدام مراية بيتها مش لابسة فستان ولا بدلة. قميص بسيط. وش نضيف. ابتسامة راضية. مش لأنها انتصرت عليه بل لأنها انتصرت على النسخة اللي
كانت مستعدة تصدق إنه على حق.
القصة ما انتهتش بسقوطه.
انتهت بقيامها.
والفرق بين الاتنين
إن واحد خسر ست كانت ممكن تنقذه
والتانية كسبت نفسها
وما احتاجتش ترجع لورا تاني.





