
خادمة في بيت زوجي
أنا سمية عندي أربعة وعشرين سنة. اتجوزت وأنا عندي واحد وعشرين كنت فاكرة إن الجواز أمان وإن الراجل اللي اختارني هيبقى ضهري في الدنيا. أكرم كان طيب هادي وحنين اتجوزني بعد قصة حب قصيرة وبعد الجواز بشهرين بس ربنا اختبرني اختبار صعب أبويا وأمي ماتوا واحد ورا التاني وفي لحظة بقيت لوحدي ماليش غير جوزي وبيته. بعدها بسنة أكرم سافر غربة علشان يكون نفسه سابني في بيت عيلته وقال لي شهور وهرجع إنت في عيني وقلبي. ساعتها صدقته وما كنتش أعرف إن الغربة مش بس سفر الغربة ممكن تبقى جوه نفس البيت.
في الأول حماتي كانت ست هادية كلامها قليل بتضحك في وشي وبنتها كانت بتتجاهلني وخلاص. أول ما أكرم سافر كل حاجة اتغيرت. بقيت أصحى من النوم على صوتها وهي بتنده علي قومي يا ست عندنا مشوار عندنا شغل عندنا ضيوف. كل يوم طلبات كل يوم أوامر وأنا لأني عمري ما اشتغلت شغل البيت تقيل في بيتنا كنت بغلط أكسر أوسخ وأتوتر. وفي يوم وأنا بنضف الحمام لقيتها داخلة علي بصت حواليها بقرف وفجأة إيديها نزلت على وشي بقلم ولساني اټشل. صړخت وقلت لها بتضربيني! زقتني من كتفي وقالت ببرود يخوف آه وأموتك كمان لو ما سمعتيش الكلام. إنت هنا خدامة فاهمة.
من اليوم ده وأنا سكت. سكت خوف سكت ضعف سكت علشان ما ليش مكان أروحه. كانت تهددني دايما لو فتحت بقك لأكرم أغير كيلون الشقة وأرميكي في الشارع. كنت بكلم جوزي فيديو وأنا لابسة مقفول كم طويل حتى في الحر مش علشان العيب علشان الحروق. زيت ڼار مية سخنة منظفات جسمي كله بقى آثار. كان يستغرب يزعل يشتاق وأنا أتهرب. لحد اليوم اللي زعق فيه وقال لي إنه وحش وإنه عايز يشوفني وأنا كنت بعيط من غير صوت.
وجت الليلة اللي قلبت كل حاجة. كان في ضيوف حماتي قررت أطلع كل اللي جواها. خلتني أنضف الشقة كلها لوحدي من غير أكل من غير راحة. بنتها كانت واقفة تتفرج وتقول لي إنت خدامة وأنا هانم. كنت بمسح الأرض على ركبي ريحتي صابون هدومي بهتت جسمي بيوجعني الدنيا بتلف بيا. وأنا مطأطية راسي سمعت صوت ورايا صوت ما سمعتهوش من تلات سنين.
سمية
قلبي وقف. الفوطة وقعت من إيدي. لفيت ببطء وشوفته أكرم. واقف شنطته في إيده عينه واقفة على المنظر مراته على الأرض هدوم قديمة إيديها محروقة ووشها شاحب. سكت ثواني بس الثواني دي كانت كفاية. شاف الحروق شاف الكدمات شاف الذل.
سألني بهدوء يخوف إيه ده. حماتي حاولت تضحك وتقول دي بتتدلع يا ابني. أكرم قرب مسك إيدي شاف الحروق ووشه اتغير. قال لها بصوت عمري ما سمعته منه إنت عملتي فيها إيه.





