
قصـة خـيانة مـع سبـق الاصـرار كـاملة بقـلم منـي السـيد
ولا يهمك… بتحصل لخبطة كتير في المواعيد والأوراق.
البنت كانت بتتكلم بعفوية، وده أكد لي إنها مخدوعة… زيه زيي. بدأت أسألها أسئلة سمسارة بجد: نظام الإيجار إيه؟ والمرافق؟ وناويين تبيعوا إمتى؟
وكل رد منها كان بيغرز سكينة في قلبي.
عُمر مكنش بس بيخوني… ده كان عارض شقتي للبيع.
شقتي اللي وارثاها عن أهلي، وشقيانة فيها… وكان بيزوّر توقيعي على أوراق المعاينة المبدئية.
نهى ورّتني بكل فخر الإيميلات اللي بيبعتها لها… وإزاي “صريح وواضح” معاها في كل خطوة!
لما عمر خرج، وشّه كان مخطوف. قفلت النوتة اللي في إيدي بجمود وقلت:
تمام… أنا شفت كل اللي محتاجة أشوفه… هبقى أتواصل معاكم.
وعند الباب لفيت لنهى وقلت لها بهدوء:
على فكرة… يا ريت تتأكدي من صحة عقد الملكية واسم المالك الأصلي في الشهر العقاري.
عمر اتنفض وقال بصوت عالي:
ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي!
نهى استغربت وسألت:
ليه يا عمر؟
ردّيت أنا بصوت واطي… ثابت:
لأن الشقة دي… ملكي أنا. لوحدي.
سكتت الدنيا فجأة.
نهى ملامحها اتغيرت من الحيرة للصدمة:
يعني إيه؟
طلعت الكارنيه الحقيقي… كارنيه مديرة الرقابة الإدارية في شركتي، وقلت لها:
أنا مش سمسارة… أنا مريم… مراته.
عمر حاول يقرب مني… بس نهى هي اللي رجعت لورا وهي بتترعش، وبصّت له بذهول:
إنت كذبت عليّا في كل حاجة…
خرجت قبل ما أسمع منه كلمة واحدة. مكنش عندي طاقة أسمع تبريرات رخيصة.
في خلال أيام… المحامي بتاعي كان جاهز. وقفنا كل إجراءات البيع، والورق المزور بقى هو الدليل ضده في قضية تزوير وتبديد.
ونهى—اللي كانت ضحية زيي—بعتت لي كل حاجة: رسايل واتساب، وعود جواز، وتسجيلات… وهو بيوعدها بمستقبل في “بيتهم الجديد”… اللي هو أصلاً بيتي.
سابته في نفس الأسبوع.
عمر بدأ بالترجي، وبعدين بالتهديد… وفي الآخر سكت تمامًا لما لقى كل الأبواب اتقفلت في وشه.
النهاية مكنتش خناقة في الشارع ولا صويت… كانت مجرد إجراءات:
ورقة طلاق… محضر في القسم… وقضية تزوير.
النهايات الحقيقية ساعات بتخلص بكلمة “تم” فوق ورقة رسمية.
عمر خسر الشقة… وخسر سمعته… وحتى شغله لما أخبار التزوير وصلت لمديرينه. حاول يمثل دور الضحية… بس الورق مبيكدّبش.
قابلت نهى بعد أسابيع في كافيه هادي… قعدنا زي اتنين أصحاب بينهم وجع مشترك.
قالت لي بكسرة:
كنت فاكرة إني مميزة… وعنده بالدنيا.
ردّيت عليها:
وأنا كمان كنت فاكرة كده.
الوجع بيبقى أخف… لما نعرف إننا مش لوحدنا اللي اتخدعنا.
غيّرت قفل الباب، وغيّرت روتيني… واتعلمت إن الثوابت ممكن تتهد في ثانية.
بس الهدوء وقت العاصفة… هو اللي بيخليكِ تطلعي منها بأقل خسائر.
لو بتقرأ كلامي ده… افتكر:
إنت مش مدين بالصراحة لشخص بنى حياته معاك على الكذب…
إنت مدين لنفسك وبس.
اسأل نفسك:
لو خططك اتغيّرت بكرة ورجعت بيتك بدري… إيه الحقيقة اللي ممكن تكتشفها؟
هتواجه بالعياط والصويت؟
ولا هتدرس الموقف لحد ما تمسك كل الخيوط في إيدك؟
شاركوني رأيكم في الكومنتات…
لأن الحقيقة ساعات بتيجي متنكرة… في شكل رحلة طيران اتلغت.
عمر مكنش بس بيخوني… ده كان بيبيع شقتي!
توقيعي مزوّر… وإيميلات “خطوبة وجواز” وهو بيحجز بيت جديد… بيت أنا صاحبته.
الصدمة؟
إني كنت داخلة المعاينة “سمسارة”… وخرجت منه وأنا بقول:
الشقة دي ملكي أنا… وأنا مراته.
النهاية مكنتش صويت ولا فضايح… كانت:
طلاق + محضر + قضية تزوير.
أحيانًا أقسى النهايات بتتكتب بـ “تم” على ورقة.
سؤال مهم:
لو رجعت بيتك بدري فجأة… إيه اللي ممكن تكتشفه؟
وهتواجه فورًا… ولا هتسكت لحد ما تمسك كل الخيوط؟
اكتب رأيك في الكومنتات





