
اختفت عام 1951… والعثور على سيارتها مدفونة تحت الأرض بعد 73 عامًا يفجّر لغزًا مرعبًا في تكساس
بينما كانت الجرافات تشق طبقات متراكمة من تراب عمره عقود احتك المعدن بالصخر. بدافع الفضول واصل العمال الحفر لتظهر لهم فجأة قمة سقف سيارة فورد كوبيه 1949 بلون أزرق سماوي.
كانت لوحة الترخيص تحمل رقم عام 1951. في البداية ظن الفريق أن الأمر لا يعدو كونه مزحة غريبة أو أثرا قديما دفنه أحدهم لأسباب طواها النسيان.
لكن حين فتحوا الأبواب بالقوة توقفت قلوبهم داخل السيارة وجدت متعلقات شخصية أكدت حقيقة لم يجرؤ أحد على الأمل في حلها. كانت هذه سيارة إميلي دوروثي رودريغيز المركبة التي اختفت دون أثر قبل ثلاثة وسبعين عاما.
كانت دوروثي رودريغيز في الرابعة والعشرين من عمرها عام 1951 امرأة مكسيكيةأمريكية نابضة بالحياة تميزت باستقلاليتها وطموحها في مجتمع أماريلو المحافظ في منتصف القرن العشرين.
كان لديها عمل ثابت كسكرتيرة وذكاء حاضر وشغف خاص بالقيادة ولا سيما بسيارتها الفورد كوبيه التي تعتز بها.
في زمن كانت فيه قيادة النساء بمفردهن خصوصا النساء من أصول ملونة تثير الرقابة الاجتماعية وتعرضهن للمخاطر لم تكن سيارة دوروثي مجرد وسيلة نقل بل كانت رمزا للحرية.
في مساء يوم 12 يونيو عام 1951 حضرت دوروثي عشاء مع ابن عائلة هندرسون إحدى أغنى السلالات المالكة للمزارع في إقليم تكساس الشمالي.
وبحسب أصدقائها كانت متحمسة لتلك الأمسية متشوقة للقاء شخص تكن له الإعجاب. غادرت في سيارتها وعلى وجهها ابتسامة ثم اختفت بلا أي أثر.
أبلغت الشرطة فورا. اختفت السيارة وبقيت شقتها على حالها دون أي دلائل على مقاومة أو عڼف.
لاحق المحققون خيوطا عديدة وتتبعوا تحركاتها في أماريلو واستجوبوا الجيران بل وقابلوا عائلة هندرسون نفسها لكن جميع المحاولات انتهت بالإحباط.
ومع مرور الوقت جمد التحقيق وتحولت دوروثي إلى مجرد حكاية شبح يتداولها السكان همسا.
كانت مزرعة هندرسون الممتدة على مئات الأفدنة تتمتع بسمعة ازدادت قتامة مع السنين.
ترددت شائعات عن ثروة العائلة ونفوذها وقدرتها على حل المشكلات بصمت بطرق لا يقدر عليها غيرهم.
وعلى مر العقود غذت قصص عن مشاهدات غريبة وحرائق غير مفسرة وصوت آلات خاڤت في ساعات الليل المتأخرة موجة من التكهنات.
لكن أحدا لم يتخيل أن المزرعة تخفي سرا مدفونا على عمق يقارب أربعة عشر قدما تحت سطحها.
عندما اصطدمت معدات البناء بالمعدن في مارس 2024 ظن العمال في البداية أنه مجرد خردة.
لكن الحفارات أزاحت طبقات التراب بحذر لتتكشف معالم السيارة بوضوح.
كانت بحالة شبه مثالية وكأن أحدهم أعدها للډفن بعناية لا أن يتركها عرضة للتلف.
في الداخل كشفت حقيبة جلدية وزوج قفازات وقلادة رقيقة للمحققين أن هذا المكان كان بالفعل المحطة الأخيرة لدوروثي.
باشرت شرطة أماريلو بمشاركة حرس تكساس وخبراء الأدلة الجنائية تحقيقا دقيقا. جمعت عينات من التربة وبحث عن بصمات وآثار حمض نووي بشړي لتحليلها.
وحيرت وضعية السيارة المدفونة بشكل قائم ومنظم المحققين إذ دل ذلك على إخفاء متعمد.





