قصص قصيرة

هرب من برلين عام 1945… وبعد 79 سنة اكتشفوا الحقيقة داخل كهف مظلم!

وجود له رسميا مختبئا في مكان لا يعرفه أحد.
جاءت السبعينيات. كان ريختر قد بلغ السبعين. كان جسده ينهار لكن عقله ظل على نحو غريب متماسكا. استمر في الكتابة لكن الملاحظات صارت أقصر وأكثر تفتتا. أحيانا يكتب بضعة أسطر فقط
اليوم مثل الأمس برد وحدة لكنني حر. حر بطريقتي.
هل كان حرا حقا وهو محپوس في كهف رافضا الخروج حتى بعد أن كف الناس عن البحث عنه أم كانت هذه حرية قصوى بشكل ما اختيار واع لرفض عالم أدانه
في عام 1980 أصيب بسعال مزمن ربما سل أو التهاب رئوي مزمن. لم يكن لديه دواء. كان يتألم بصمت ويبصق دما في قطع قماش يحرقها بعد ذلك. لكنه ظل ينجو دائما ينجو.
في التسعينيات كان هيكلا عظميا تقريبا. كان وزنه ربما خمسين كيلوغراما. كانت ملابسه العسكرية تتدلى على جسده الهزيل كأنها على فزاعة ومع ذلك كان يرتديها يوميا ويحاول أن يبقى منتصبا قدر ما تسمح به ظهره المنحني.
صار يكتب أقل. ضعفت عيناه. كانت يداه ترتجفان أكثر من أن تمسكا القلم بثبات. لكنه كان يعيد قراءة دفاتره القديمة يستعيد حياته عبر الكلمات التي كتبها قبل عقود.
جاءت الألفية الجديدة. عام 2000. كان ريختر في السابعة والتسعين. صار مخلوقا بالكاد يبدو إنسانا ظلا منحنيا يرتجف يتحرك ببطء في ظلام الكهف ويتمتم بالألمانية مع نفسه.
في صباح من يناير 2003 استيقظ ريختر وعرف أن النهاية قد حانت. لم تعد رئتاه تعملان جيدا. كان قلبه يخفق بلا انتظام. لم يعد لديه قوة للنهوض. زحف حتى المرسيدس. وبجهد هائل فتح الباب ودخل وجلس في مقعد السائق حيث جلس آخر مرة قبل ثمانية وخمسين عاما.
كان يرتدي زيه العسكري كاملا وقد نظفه بإتقان في اليوم السابق كالعادة. وضع دفاتر يومياته على مقعد الراكب مئات الدفاتر. ثمانية وخمسون عاما من الأفكار والذكريات واعترافات لم تكن اعترافات حقا.
ثم أغمض عينيه وانتظر. جاءت المۏت بهدوء في صمت الكهف في الظلام الكامل.
ماټ كلاوس ريختر كما عاش آخر ثمانية وخمسين عاما وحده مختبئا رافضا حتى النهاية مواجهة العالم الذي أدانه. بقي جسده في المرسيدس. صار الكهف قپره ولم يعلم أحد أنه هناك طوال واحد وعشرين عاما.
في الخامس عشر من يوليو 2024 كان ماتياس بيبر وهو مستكشف كهوف في الثانية والثلاثين من إنسبروك يجهز حملة استكشافية في كهوف قليلة الاستكشاف في وادي أوتشتال.
كان مولعا باستكشاف الكهوف منذ مراهقته وقد سمع شائعات محلية عن نظام كهوف واسع في تلك المنطقة لم يرسم على الخرائط بشكل صحيح. ومع فريقه المؤلف من أربعة أشخاصآنا شميت جيولوجية في الثامنة والعشرين توماس باور مصور في الخامسة والثلاثين متخصص في البيئات تحت الأرض والأخوين التوأمين لوكاس وفيليكس هارتمن خبيرين في التسلق التقنيبدأ ماتياس الصعود نحو المنطقة التي أشارت إليها خرائط طبوغرافية قديمة تعود إلى ثلاثينيات القرن العشرين.
كان الطريق شبه منعدم وقد غزته النباتات. اضطروا لشق طريقهم بين الشجيرات الكثيفة وتسلق تكوينات صخرية خادعة وعبور جداول جليدية. بعد ست ساعات من المشي الشاق بلغوا جرفا حيث يفترض بحسب الخريطة أن يوجد مدخل كهف.
هناك أشارت آنا إلى فتحة نصف مخفية خلف صخور مڼهارة وأشجار مېتة وقالت إنه تماما حيث تشير الخريطة. كان المدخل ضيقا ويتطلب الزحف عدة أمتار لكن بمجرد الدخول اتسع الكهف بصورة مذهلة. أظهرت مصابيحهم الأمامية ذات الضوء LED قاعة هائلة بتكوينات من الهوابط والصواعد صنعتها آلاف السنين من تدفق الماء.
تمتم توماس وهو يلتقط الصور إنه
رائع عذري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى