
أول ما الفـرح خلـص، أخـدت إبني في إيـدي كـاملة بقـلم مـنال عـلي
هو شريف فين
مردتش. كنت بدور على مفاتيح العربية بإيد بتترعش لدرجة إني مكنتش عارفة أفتح الباب.
لأني في اللحظة اللي سمعت فيها جوزي اللي لسه متجوزاه بيقول سر و خطة فهمت حقيقة مرعبة
شريف متجوزنيش عشان نعيش سوا..
شريف كان بيستدرجني لحاجة سودة.
وأيا كان السر اللي فاكر إني مخبياه.. هو كان ناوي يذلني بيه بقلم منال علي
ركبت ياسين مكانه وقعدت أنا ورا الدريكسيون بفستان فرحي ودورت العربية وطرت بيها بعيد عن فرحي اللي اتقلب كابوس..ومن غير ما أبص ورايا ولو لمرة واحدة مابطلتش سواقة ولا هديت السرعة غير لما وصلت لبنزينة في بلد بعيدة.. مكان منور وفي كمرات وناس رايحة وجاية مكان شريف ميقدرش يحاصرني فيه زي ركنة الجراج الضلمة.
ياسين كان قاعد جنبي في الكرسي اللي قدام رجليه الصغيرة مدلدلة وماسك في إيده منديل ورق كان واخده من بوفيه الحلويات.. وشه كان باين عليه الحيرة والقلق بقلم منال علي
همس بصوت واطئ
ماما.. هو إحنا عملنا حاجة غلط
رديت عليه فورا
لا يا حبيبي.
وحاولت أخلي صوتي حنين وهادي رغم إن إيدي لسه بتترعش زي الورقة.
إحنا معملناش أي حاجة غلط.
نزلت اشتريت له إزازة مية وباكو بسكويت وقعدت معاه على تربيزة بلاستيك قدام الماركت بتاع البنزينة. كنت محتاجة أشم هوا ومحتاجة أرتب أفكاري قبل ما تسيح منيكلمات شريف كانت بتتعاد في ودني زي الأسطوانة المشروخة الحضانة.. الفلوس.. مش هتقدر تمشي.
أكتر كلمة رعبتني كانت الحضانة لأن شريف مكنش لسه كتب ياسين باسمه قانونيا بس كان ديما يتكلم في الموضوع ده وكان مهتم بزيادة بتفاصيل قضية طلاقي ومواعيد رؤية طليقي ومصاريف النفقة والأوراق الرسمية.
كنت فاكرة إنه بيساعدني وبيشيل عني.. أتاري الموضوع كان جرد ودراسة لكل تفصيلة في حياتي بقلم منال علي
طلعت موبايلي أشوف فيه إيه لقيت 27 مكالمة فايتة من شريف و من والدته ورقم غريب مجهول ده غير سيل من الرسائل
شريف أنت فين الهزار ده مش وقته خالص.
شريف رجعي ياسين حالا.
شريف أنت بتصغريني قدام الناس.
شريف لو مشيتي.. هتندمي ندم عمرك.
ياسين قرب مني وسألني پخوف
هو طنط شريف زعلان
بلعت ريقي وقلتله بهدوء
أيوة.. بس مش مسؤوليتك أنت إنك تصالحه.
كلمت صاحبتي نهى ودي أقرب حد ليا وساكنة على بعد ربع ساعة من مكان القاعة. ردت من تاني رنة
ريهام مش المفروض إنك دلوقتي
قاطعتها وصوتي مخڼوق
أنا سبت الفرح ومشيت.. سمعت شريف بيقول كلام مرعب.. أنا في بنزينة على الطريق السريع محتاجالك يا نهى.
سكتت ثانية وبعدين صوتها بقى حازم
خليكي مكانك أنا جايلك حالا. إوعي ترجعي البيت يا ريهام.
هزيت راسي بالموافقة كأنها شايفاني
حاضر.
وعلى ما نهى توصل عملت حاجة عمري ما فكرت أعملها طول فترة خطوبتنا بدأت أسرش في رسايل شريف القديمة بدأت أدور على خيوط كنت عامية عنها إلحاحه إنه يعرف كل مليم في حسابي اقتراحه إني أسيب شغلي عشان الست ملهاش غير بيت جوزها إصراره إن عربيتي تتسجل باسمه عشان إجراءات التأمين حتى محاولاته إنه يبعدني عن أختي ويقولي إنها ست نكدية وهتخرب عليكي.
ده مكنش حب..
ده كان حصار وتقفيل لكل الأبواب.
ياسين شد كم فستاني وقال بتعب
ماما أنا عايز أنام.
قلتله عارفة يا حبيبي.. حقك عليا.
أخدته في حضڼي فوق فستان الفرح المنفوش اللي كان مالي الكرسي البلاستيك وبست راسه.
هنبيت الليلة عند خالتو نهى.
أول ما سمع اسم خالتو نهى هدي وسند راسه عليا وبدأ نفسه ينتظم.
لما نهى وصلت حضنتني بقوة لدرجة إني
بقلم منال علي
حسيت بضلوعي بتوجعني وبعدين نزلت لمستوى ياسين وابتسمت له
إيه يا بطل الليلة دي بقى عندنا سهرة





