
حما بلا قلب
كلماته لم تكن كافية لم تعد هناك حاجة للكلمات كل شخص في الغرفة فهم أن المؤامرة كانت حقيقية الحمات وكل من يحيط بنا كانوا جزءا من خطة خبيثة حاولت تدميرنا شعرت بالقوة تتدفق في جسدي لم أعد خائڤة كان لدي أوليفر بطل صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره الذي كشف كل شيء ثم قررت أن أتصرف بسرعة طلبت من الممرضة مساعدة أخي الصغير أخذنا الطفل بعيدا عن كل ما يحيط بالغرفة تأكدت أن الزجاجة سحبت بعيدا وأنه لن يتأذى بأي شكل ثم الټفت إلى حماتي وأمسكت بعينيها مباشرة قلت بصوت هادئ لكنه حاد لم تعد هناك أسرار كل ما فعلتموه قد انكشف الآن شعرت بالړعب يظهر على وجهها لم تعد الابتسامة موجودة بدلها كان الصمت والهلع زوجي بقي مترددا لكنه بدأ ينظر إلي بإعجاب واحترام أوليفر احتضن أخاه الصغير وابتسمت له لأول مرة منذ بداية اليوم شعرت بأن الحياة بدأت تدخل إلى داخل الغرفة شيئا فشيئا الهواء أصبح أخف الخۏف بدأ يختفي ومع ذلك كنت أعرف أن هذه المعركة لم تنته بعد كان علينا مواجهة الحقيقة كاملة كان علينا كشف كل ما حاولوا إخفاءه طوال سنوات شعرت بالقوة في قلبي وفي عيني وفي صوتي لقد أصبحنا فريقا لا يمكن كسره لا يمكن لأي شخص أن يفرقنا بعد الآن شعرت بأن أوليفر لم يكن مجرد طفل بل كان رمزا للعدالة والصدق لكل طفل في هذا العالم يمكنه كشف الظلم للبراءة التي لا يمكن شراؤها للجرأة التي لا يمكن كسرها بعد ذلك بدأنا نعيد ترتيب الغرفة نعيد ترتيب حياتنا كل خطوة كانت تصنع السلام ببطء كل نظرة تحمل رسالة واضحة لن نسمح لأي شخص أن يلعب بحياتنا بعد الآن أخي الصغير أصبح آمنا أوليفر أصبح بطلي وزوجي بدأ يدرك أن الحب والولاء الحقيقي ليس فقط بالكلمات بل بالفعل وفي تلك اللحظة فهمت شيئا مهما جدا أن الحياة يمكن أن تكون مليئة بالمؤامرات والخېانة لكنها يمكن أن تكون أكثر جمالا عندما نمتلك الشجاعة لنكشف الحقيقة وأن كل سؤال بريء كل براءة طفل كل موقف شجاع يمكن أن يغير مجرى التاريخ شعرت بالامتنان لأوليفر للطفل الذي أنقذنا جميعا شعرت بالقوة التي لم أعرفها من قبل القوة التي تمنحها الحقيقة والعدالة القوة التي تجعلك تقف بعد السقوط القوة التي تجعل الحب ينتصر دائما وهكذا جلسنا معا أخي الصغير في حضڼي أوليفر إلى جانبي زوجي يقف أمامنا ويحمينا الغرفة التي كانت مسرحا للخوف والخيانات أصبحت الآن مكانا للسلام واليقين شعرت بأننا أقوى من أي وقت مضى شعرت بأن هذه اللحظة ستظل محفورة في ذاكرتنا إلى الأبد كدليل على أن البراءة والشجاعة يمكن أن تتغلب على أي
ظلم وأن الحب والعائلة يمكن أن ينتصرا في النهاية وهكذا بدأت حياتنا الجديدة حياة مليئة بالقوة الشجاعة الحب والوعي حياة ندرك فيها أن كل لحظة كل كلمة كل نظرة يمكن أن تحمل قوة لا يستهان بها وأن الطفل الصغير يمكن أن يكون البطل الأكبر وأن أي سر مهما كان عميقا يمكن أن ينكشف بلمسة من البراءة وكل شيء حولنا أصبح أكثر وضوحا أكثر إشراقا وأكثر أمانا شعرت بالسلام يغمرني شعرت بأننا نجونا شعرت بأننا أصبحنا عائلة لا يمكن أن يقهرها أي شيء شعرت بأن العدالة أخيرا قد ظهرت وأننا أبطال قصتنا الخاصة وأن أوليفر سيظل دائما البطل الذي أوقف كل شيء وجعل الحقيقة تنتصر وجعلنا نعيش لنروي قصتنا قصة الشجاعة قصة البراءة قصة الحب الذي لا يهزم قصة الطفل الذي أنقذنا جميعا.



