
وزارة الداخلية المصرية تستحدث منصة وطنية موحدة للتحقق البيومتري والمصادقة اللحظية لتأمين بيانات المواطنين وحماية تعاملاتهم
ووفق ما تم الإعلان عنه، فإن التطبيق متاح للجمهور، مع توضيح آليات الاستخدام داخله لضمان سهولة الوصول للخدمة دون تعقيدات تقنية. كما يمكن للجهات والمؤسسات المختلفة الاستفادة من المنصة لدمج خدماتها مع نظام التحقق الجديد، بما يعزز تكامل منظومة الهوية الرقمية على مستوى الدولة.
حماية التعاملات الإلكترونية والحد من الچرائم الرقمية
إطلاق المنصة يأتي في توقيت يشهد تزايدًا ملحوظًا في محاولات الاحتيال الإلكتروني عالميًا، ما يفرض الحاجة إلى حلول تقنية أكثر تطورًا لحماية المستخدمين. وتؤكد المؤشرات أن الاعتماد على التحقق البيومتري يسهم بشكل كبير في الحد من الچرائم المرتبطة بسړقة الهوية أو اختراق الحسابات.
كما تسهم المنصة في تقليص مخاطر إساءة استخدام البيانات الشخصية، إذ يصبح من الصعب تنفيذ أي إجراء دون التأكد من تطابق الهوية الفعلية مع البيانات المسجلة. هذا التطور يعزز ثقة المواطنين في التعامل مع الخدمات الرقمية الحكومية، ويشجع على استخدام القنوات الإلكترونية بدلًا من المعاملات الورقية التقليدية.
جزء من استراتيجية التحول الرقمي الشامل
المنصة ليست مشروعًا تقنيًا منفصلًا، بل تُعد جزءًا من توجه شامل نحو تحديث البنية الرقمية لمؤسسات الدولة. فقد شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في رقمنة الخدمات الحكومية، سواء في مجالات الأحوال المدنية أو الخدمات المرورية أو غيرها من المعاملات الرسمية.
ومن المتوقع أن يشكل نظام التحقق البيومتري حجر الأساس لتطوير خدمات رقمية أكثر تعقيدًا في المستقبل، مثل التوقيع الإلكتروني المعتمد، وإصدار المستندات الرقمية المؤمنة، وربما التكامل مع منظومات الهوية الرقمية الوطنية.
هذه الخطوة لا تعكس فقط تطورًا تقنيًا، بل تؤشر إلى تحول مؤسسي أوسع يضع الأمن الرقمي في صدارة أولوياته، ويمهد لمرحلة جديدة من الخدمات الذكية القائمة على الثقة والكفاءة.





