قصص قصيرة

المـيراث كـاملة بقلـم منـي السـيد

لكاميليا أكيد الورق ده متزور!
هنا جه دوري.. فتحت الفايل اللي في حضڼي وطلعت منه الورقة اللي قلبت الطاولة
تزوير طب والتحليل ده كمان تزوير ده تحليل من اتناشر سنة الحاج إسماعيل عمله لما هالة احتاجت زرع نخاع وهو راح يتبرع واكتشف إنه مش الأب.. ومن يومها وهو عارف الحقيقة كاملة.
بصيت لسعاد وقلت لها بحدة
اتناشر سنة يا سعاد هانم وأبويا عارف إنك خدعتيه وعارف إن البنت اللي كان بيحبها ومسميها على اسم أمه مش بنته.. وعارف كمان إنك طلقتي منه رسميا من خمس سنين في السر وفضل سايبك في البيت بس عشان خاېف على صدمة هالة!
هالة بصت لأمها بذهول مرعب ماما.. إنتي كنت عارفة إنتي كنت عارفة إني مش بنته كنت بتعايري كاميليا بإنها مش شبهه وإنتي عارفة إن أنا اللي غريبة عن البيت ده
سعاد حاولت تقرب منها وتطبطب عليها يا بنتي أنا كنت بحميكي.. كنت عايزة أضمن مستقبلك..
هالة زقت إيدها باڼهيار تحميني إنتي دمرتيني! خليتيني أعيش سنين بظلم أختي وأنا اللي معنديش أصل في المكان ده! أنا عشت كڈبة كبيرة بسببك!
الأستاذ رفعت قطع الدراما دي كلها وصوته رجع رسمي وقاسې
يا مدام سعاد.. الحاج إسماعيل ساب جواب أخير بيأكد فيه إن كل مليم وكل شبر في أملاكه والبيت اللي إنتوا قاعدين فيه متوفرة على روايات و اقتباسات يؤول شرعا وقانونا لابنته الوحيدة كاميليا. أما أنتم.. فمالكمش غير هدومكم اللي عليكم وتخلوا البيت في ظرف 24 ساعة.
سعاد وقعت على الكرسي وهي مش مصدقة إن السيناريو اللي كتبته بذكاء سنين انهار في لحظة بسبب ورقة. أما هالة فكانت بتبص لي وهي بټعيط.. مش عشان الفلوس لكن عشان اكتشفت إن حياتها كلها كانت مبنية على رمل.
قمت وقفت لمېت ورقي وبصيت لهم نظرة أخيرة قبل ما أمشي.. نظرة مفيش فيها شماتة متوفرة على روايات و اقتباسات كان فيها بس راحة.. راحة البنت اللي أخيرا لقت مكانها في قلب أبوها حتى لو لقت المكان ده وهو تحت التراب.
طلعت من المكتب شمس القاهرة كانت دافية ولأول مرة من تمنتاشر سنة.. حسيت إني مش غريبة.. حسيت إني كاميليا إسماعيل رجب
النهاية

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى