الصحة والحياة

الشيلاجيت لصحتك أقوى المواد الطبيعية التي عرفتها البشرية

الشيلاجيت: سر “الذهب الأسود” الذي ينزف من قلب الجبال في عالمنا المليء بالمكملات الغذائية الصناعية والعلاجات السريعة، يسهل علينا تجاهل ما تقدمه الطبيعة في صورتها الخام والقاسية. تخيل مادة سوداء، لزجة، تشبه القطران، رائحتها نفاذة وترابية، وقد تجدها ملتصقة بالصخور في أعالي الجبال النائية. للوهلة الأولى، قد تظن أنها مجرد مخلفات جيولوجية لا قيمة لها، وقد تمر بجانبها دون أن تلقي لها بالاً.

ولكن، لا تدع المظهر يخدعك. هذه المادة “القبيحة” هي واحدة من أندر وأقوى المواد الطبيعية التي عرفتها البشرية، ويصل سعر الغرام الواحد من النوع النقي منها إلى أرقام قد تصدمك. إنه الشيلاجيت (Shilajit)،أو ما يطلق عليه في الطب القديم “قاهر الجبال ومدمر الضعف”.

في هذا المقال المطول، سنغوص في رحلة عميقة لاكتشاف سر هذا الراتنج المعجزة، لماذا يعتبره الخبراء “إكسير الحياة”، ولماذا يتهافت الناس لدفع مبالغ طائلة للحصول عليه.

ما هو الشيلاجيت؟ وكيف يتكون هذا “النزيف الجبلي”؟

الشيلاجيت ليس عشبة، وليس معدناً بالمعنى التقليدي، بل هو مادة “عضوية معدنية” فريدة من نوعها. إنه نتاج عملية طبيعية مذهلة استغرقت ملايين السنين لتكتمل.

قصة التكوين الجيولوجي

عندما تصطدم القارات وترتفع الجبال (مثل جبال الهيمالايا، التبت، وجبال القوقاز)، تنحصر غابات كاملة ونباتات كثيفة بين الصخور الهائلة. على مدار قرون طويلة، وتحديداً في فصل الصيف عندما تشتد الحرارة، تتعرض هذه النباتات المتحللة لضغط هائل وحرارة شديدة ولعمليات تحلل بيولوجي بواسطة الكائنات الدقيقة، ولكن بمعزل عن الأكسجين والملوثات الحديثة.

هذه العملية تحول المادة النباتية الغنية إلى مادة صمغية سوداء كثيفة تنضح وتنزف من شقوق الصخور العالية. لذا، فإن الشيلاجيت هو حرفياً “خلاصة الجبال” المركزة، محملة بطاقة الشمس والمعادن القديمة التي لم يمسها تلوث العصر الحديث.

سر “القوة”.. لماذا يعتبره العلماء معجزة بيولوجية؟ وفوائد الشيلاجيت

السر الذي يجعل الشيلاجيت قوياً للغاية يكمن في تركيبه الكيميائي المعقد الذي يعجز البشر عن محاكاته في المختبرات. إنه يحتوي على أكثر من 85 معدناً في صيغة أيونية (Ionic Form)، مما يعني أنها سهلة الامتصاص جداً من قبل خلايا الجسم، بالإضافة إلى المكون السحري: حمض الفولفيك (Fulvic Acid) و حمض الهيوميك (Humic Acid).

1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى