أخبار العالم

بنيامين نتنياهو.. يميني من أصل بولندي يحكم إسرائيل

التجربة السياسية

في أواخر السبعينيات عاد نتنياهو إلى إسرائيل لدخول الساحة السياسية، فعينه السياسي موشيه إرينز نائب رئيس البعثة الإسرائيلية في واشطن، واكتسب حضورا في المجتمع الأميركي بسبب إتقانه اللغة الإنجليزية، ثم عُين سفيرا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة.

بعد عودته من عمله بالأمم المتحدة، اُنتخب عضوا في الكنيست عن حزب الليكود عام 1988، وعمل مساعدا لوزير الخارجية، وكان له دور بارز في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

ظل نتنياهو معارضا بقوة لحكومتي إسحاق رابين وشمعون بيريز، واستطاع هزم منافسه عن حزب العمل بيريز بفارق بسيط في انتخابات مايو/أيار 1996. وكان أصغر من تولى منصب رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، فقد كان يبلغ من العمر 46 عاما.

وعلى الرغم من انتقاده الشديد لاتفاقية أوسلو للسلام، إلا أنه وقع على اتفاق تلتزم إسرائيل بموجبه بتسليم 80% من مدينة الخليل للسلطة الفلسطينية، ووافق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق بالضفة الغربية وتسليمها إلى السلطة الفلسطينية، وقد قوبلت هذه القرارات بسخط وغضب من اليمين المتطرف.
وكانت أول مشكلة حقيقية واجهت نتنياهو بعد توليه منصب رئاسة الوزراء عام 1996 هي سلسلة عمليات استشهادية نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل أراضي 48، وما تسببت فيه من أزمة حكومية.

صوت الكنيست الإسرائيلي على سحب الثقة من حكومته والدعوة إلى انتخابات مبكرة خسرها نتنياهو في منتصف 1999 أمام منافسه من حزب العمل الإسرائيلي إيهود باراك.

وتنحى نتنياهو عن زعامة حزب الليكود لأرييل شارون، وقرر حينها اعتزال السياسة والعمل مستشارا أول مع شركة اتصالات إسرائيلية لمدة عامين.

وبعد انتخاب شارون رئيسا لوزراء إسرائيل عام 2001 قرر العودة للعمل السياسي، واستلم حقيبة وزارة الخارجية ثم وزارة المالية، وقد قام خلال تلك الفترة بإصلاحات اقتصادية أسهمت في رفع اقتصاد إسرائيل، إلا أنه استقال عام 2005 اعتراضا على الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وبعد تنحي شارون عن زعامة حزب الليكود نتيجة إصابته بجلطة دماغية؛ عاد نتنياهو للزعامة من جديد.

وفي أبريل/نيسان 2009 تسلم مجددا رئاسة الوزراء بعد منافسة حادة مع مرشحة حزب كاديما ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني. واستمر في منصبه في الانتخابات التالية التي حدثت عام 2013.

في ديسمبر/كانون الأول 2014 هاجم نتنياهو وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يائير لبيد، وأصدر قرارا بإقالتهما مع 4 وزراء آخرين من حكومته.

وصوت الكنيست الإسرائيلي على حل نفسه تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة بعد الخطوة التي قام بها نتنياهو، وانتخب حينها رئيسا للحكومة الإسرائيلية وفاز بالانتخابات التي حدثت في تلك الفترة.
سياسة نتنياهو

تبنى سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل واسع، وصادق على عدد من قرارات الاستيطان وبناء الوحدات السكنية للمستوطنين في القدس والضفة الغربية، كما تزايدت في عهده الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتهجير الفلسطينيين من القدس ومناطق أخرى.

شن نتنياهو منذ أن شكل حكومته في 2009 موجات من الحملات السياسية والإعلامية التحريضية ضد الفلسطينيين، مطالبا إياهم والعرب بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. كما صرح لصحيفة “إسرائيل اليوم” بأن إسرائيل لا تريد أن يكون العرب مواطنين أو رعايا فيها.

وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 صوتت حكومة نتنياهو على قانون يعتبر إسرائيل دولة قومية لليهود. وبموجب هذا القانون يكون التعريف بإسرائيل في القوانين الأساسية التي تحل محل الدستور “دولة قومية للشعب اليهودي”، بدلا من “دولة يهودية وديمقراطية”، مما يفتح الباب على إضفاء الطابع المؤسساتي على التمييز ضد العرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى