أخبار العالم

عاجل روسيا تنضم للحرب رسميًا مع إيران!

شهدت الأيام الماضية تصعيداً غير مسبوق، تمثل في هجمات عسكرية أمريكية عنيفة ومكثفة استهدفت العمق الإيراني، وأسفرت عن زلزال سياسي وميداني تمثل في اغتيال كبار القادة والمسؤولين في طهران. وسط هذا المشهد المشتعل، اتجهت الأنظار فوراً إلى الحليف الروسي، لتخرج موسكو ببيان ناري يحمل الكثير من الرسائل، والقليل من الأفعال.

غضب دبلوماسي على الورق لم تتردد وزارة الخارجية الروسية في إطلاق تحذيراتها ورفع سقف الإدانة إلى أقصى درجاته. في بيانها، أكدت موسكو أن طهران “شريك وحليف وثيق”، واصفة الهجمات الأمريكية الأخيرة بأنها”عدوان مسلح ومخطط له ضد دولة ذات سيادة”.

الخطاب الروسي لم يتوقف عند الشجب، بل حذر من أن استراتيجية الاغتيالات السياسية ومحاولات تغيير النظام الإيراني بالقوة ستؤدي إلى تفجير الشرق الأوسط بأكمله، ملمحاً بعبارات دبلوماسية قوية إلى أن روسيا “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام هذه التجاوزات الأمريكية.

صدمة الواقع.. أين المظلة الروسية؟ عند ربط هذه التصريحات الرنانة بواقع المعركة ومجريات الحرب الفعلية، تتكشف مفارقة صارخة بين “التحالف النظري” و”الميدان العملي”، وتتضح معالم الموقف الروسي في عدة نقاط جوهرية:

دعم بلا أنيابعسكرية: رغم التأكيد على صفة “الحليف”، اقتصر الغضب الروسي على أروقة الدبلوماسية والمنابر الإعلامية. لم تتحرك المنظومات الدفاعية الروسية لحماية الأجواء الإيرانية، مما يؤكد أن الشراكة بين البلدين، مهما بلغت قوتها، لم ترقَ لتصبح اتفاقية دفاع مشترك تُلزم موسكو بالتدخل العسكري المباشر لصد الهجوم الأمريكي.

شبح الجبهة الأوكرانية: تدرك موسكو جيداً حجم التحديات التي تواجهها. فالجيش الروسي يضع ثقله الأكبر في العمليات العسكرية المعقدة في أوكرانيا. ورغم أن طهران مثلت شريان إمداد حيوي لروسيا في بعض المعدات العسكرية،إلا أن الكرملين يعتبر فتح جبهة جديدة – والانجرار إلى مواجهة نيرانية مباشرة مع القوات الأمريكية – بمثابة انتحار استراتيجي غير وارد في الحسابات الحالية.

البراغماتية الصارمة: العلاقات الدولية تُبنى على المصالح ولغة الأرقام، لا على العواطف. تستفيد موسكو من وجود إيران قوية كعامل توازن مزعج للنفوذ الأمريكي والغربي، وتستخدمها كورقة تفاوض رابحة. ولكن، عندما بلغ التهديد الأمريكي مستوىً وجودياً يمس هيكل النظام الإيراني، فضلت روسيا حماية أمنها القومي، واختارت لعب دور “المراقب المندد” بدلاً من التورط كـ “مقاتل متضامن”.

لمشاهدة الفديو:

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى