قصص قصيرة

علبة بيتفور

وقفلت عليه بالمفتاح. دي دليلي الوحيد.
في المستشفى.
الدكاترة كانوا بيجروا بيها على العناية المركزة. غسيل معدة فوري ټسمم حاد.
عصام وصل.
كان وشه أصفر زي الليمونة، وبيرتعش، وعينيه بتدور في كل مكان پخوف.
أول ما شافني، جرى عليا، مسك دراعي وهمس بفحيح زي التعبان
إنتِ قولتي لحد حاجة؟ الدكاترة عرفوا إيه؟
زقيت إيده بقرف وقلت له ببرود جمد الد م في عروقه
قلت لهم إنها أكلت حلويات فاسدة مؤقتًا. بس العلبة لسه معايا يا عصام. وعليها بصماتك، وفيها السم اللي إنت حطيته بإيدك.
عصام ركبه خبطت في بعضها.
قعد على الأرض وحط راسه بين إيديه وبدأ يعيط، مش عشان أمه، عشان نفسه.
بعد ٤ ساعات المعجزة حصلت.
الدكتور خرج وقال الحمد لله، اللحقناها في اللحظة الأخيرة. الكمية كانت ممېتة، بس الإسعافات الأولية اللي اتعملت في البيت هي اللي أنقذتها.
دخلنا لها العناية.
كانت نايمة، وشها شاحب، والأجهزة حواليها.
أول ما فتحت عينها، بصت لعصام نظرة عمري ما هنساها.
نظرة أم اكتشفت إن ابنها، فلذة كبدها، هو اللي كان عايز ېموت مراته، والنصيب خلاه ېموتها هي.
عصام قرب منها وباس إيدها بتمثيل
حمد لله على سلامتك يا أمي قلبي كان هيقف.
سحبت إيدها منه بضعف، وبصتلي أنا.
عينيها د معت، وقالت بصوت مبحوح ومتقطع
أنا أنا سمعتك
عصام اتصد م سمعتي إيه؟
بصت له بقرف وقالت
سمعتك وأنت بتصرخ في التليفون وبتقول لمراتك ده سم فيران عشان أخلص منك التليفون كان جنبو ودني وأنا بقع يا عصام.
الهدوء اللي في الأوضة كان مرعب أكتر من الصړيخ.
كملت وهي بتنهج
كنت عايز ت مراتك فربنا خلاك ت أمك بس هي اللي أنقذتني.
النهاية والحكم
عصام حاول ينكر، بس أنا طلعت تليفوني.
كنت مسجلة المكالمة تلقائيًا خاصية في موبايلي بتسجل أي رقم غريب أو وقت الأزمات.
زائد العلبة اللي فيها السم.
يوم التحقيق، حماتي، الحاجة كريمة، طلبت شهادتها.
شهدت ضد ابنها.
قالت لوكيل النيابة بالحرف
ابني قد م لي السم في طبق من دهب، ومرات ابني اللي كنت بظلمها قد مت لي الحياة.
عصام خد حكم ١٥ سنة شروع في مع سبق الإصرار والترصد.
أنا اطلقت منه للضرر.
وحماتي؟
لأول مرة من سنين، جتلي لحد باب بيتي شقة أهلي، وهي ساندة على عكاز.
ماقالتش ولا كلمة.
حضنتني وعيطت بحړقة زي العيال الصغيرة.
الدرس اللي اتعلمته
إنك مهما دبرت الشړ، ربنا تدبيره أقوى.
وإن الخير اللي بتعمله، حتى مع الناس اللي مابتستاهلش، هو اللي هينجيك في الآخر.
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
تمت لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت بصلاه على النبي

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى