
بعد رحـ ـيل ابنتي حكايات اسما
المكان الذي يحفر فيه كان التراب رطبًا قليلًا وكأن شيئًا ما دفـ,ـن هناك ركعت بجانبه وبدأت أزيح التراب بيدي ببطء وبعد لحظات ظهرت قطعة قماش أخرى ثم صندوق خشبي صغير متسخ بالتراب سحبته بصعوبة وفتحته عند.ما رأيت ما بداخله شعرت أن قلبي توقف للحظة كان بداخله دفتر صغير أزرق اللون أعرفه جيدًا كان دفتر مذكرات ليان الذي كانت تخبئه دائمًا في غرفتها لم أفهم كيف وصل إلى هنا فتحت الصفحة الأولى وبدأت أقرأ الكلمات المكتوبة بخطها الصغير البريء كانت قد كتبت منذ أسابيع قليلة أحب الرسم كثيرًا وأحب بابا وماما أكثر وأريد أن أرسم لهم مفاجأة كبيرة في المعرض القاد.م ثم قلبت الصفحة التالية وكانت هناك رسمة صغيرة لبيتنا وحديقتنا وبرق يقف بجوار الباب ضحكت وسط د.موعي عند.ما رأيتها ثم وصلت إلى صفحة أخيرة لم أكن قد رأيتها من قبل كانت الكلمات فيها مختلفة قليلًا وكأنها كتبت بسرعة بابا قال إننا سنذهب إلى مكان جديد قبل الدرس اليوم قال إنه مفاجأة لكنني خائفة قليلًا لأن الطريق كان مظلــ . ــمًا ولم يكن الطريق المعتاد شعرت ببرودة تسري في جسدي عند.ما قرأت هذه الجملة لأن محمود أخبرني دائمًا أنه كان في الطريق المعتاد إلى مركز الرسم يوم الحـ,ـادث وأن الشاحنة اصطد.مت بهما فجأة لكن ما كتبته ليان في هذا الدفتر لم يكن يشبه تلك القصة رفعت رأسي ببطء ونظرت إلى الأشجــ . ــار حولي ثم إلى الطريق البعيد حاولت أن أتنفس ببطء وأنا أحاول فهم ما يحدث هل كان محمود يخفي شيئًا عني هل كان هناك سبب آخر للحـ .ــادث ظللت جالسة هناك لدقائق طويلة وبرق بجانبي يلهث بصمت ثم أخذت الصندوق والدفتر والحقيبة وعدت ببطء إلى البيت الطريق كان أطول بكثير في العودة وكل خطوة كانت مليئة بأسئلة جديدة عند.ما وصلت إلى المنزل كان محمود جالسًا في غرفة المعيشة يضع كمادة باردة على ساقه المصابة نظر إليّ بدهشة عند.ما رآني متسخة بالتراب وملابسي مبعثرة وقال بقلق ماذا حدث نظرت إليه طويلًا قبل أن أضع الحقيبة والدفتر على الطاولة أمامه





