
على فراشٍ غامض حكايات اسما
أول ما القماش اتفتح والريحة ضربت في وشي حسيت إني داخلة على كابوس مش هيخلص
إيدي كانت بتترعش بس فضلت أقطع كأن في قوة غريبة بتشدني إني أكمل
الإسفنج بدأ يبان قدامي لونه مش طبيعي وفيه بقع غامقة كأنها طالعة من جوه
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة إني سامعة صوته في وداني
وفجأة وأنا بفتح أكتر شوفت حاجة مش المفروض تكون موجودة
كان في كيس بلاستيك كبير متداري جوا المرتبة مربوط بإحكام وشكله منتفخ
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك وعقلي قال لي اقفلي المرتبة وانسي اللي شفتيه
بس قلبي قال لازم تعرفي
قربت بإيدي وأنا نفسي بيتقطع وفكيت أول عقدة والريحة زادت بشكل بشع
رجعت ورا خطوة ودموعي نزلت من غير ما أحس بس كملت
فتحت الكيس وفي اللحظة دي الزمن وقف
كان جواه هدوم ست فستان وإيشارب وقطعة دهب صغيرة
بس كلهم متوسخين ومبقعين بحاجة غامقة ناشفة
إيدي وقعت من الصدمة وأنا بحاول أستوعب اللي شايفاه
أنا كنت فاكرة هلاقي حاجة ميتة لكن اللي لقيته كان أسوأ
دي هدوم واحدة كانت موجودة هنا
عقلي بدأ يربط بين كل حاجة الريحة وغضب محمود ورفضه إني أقرب من السرير
في سر كبير مستخبي تحت المكان اللي كنت بنام عليه كل يوم
قعدت على الأرض مش قادرة أتحرك وبصيت على حاجة صغيرة وقعت من الكيس
كانت بطاقة شخصية مسكتها بإيدي المرتعشة وببطء قلبتها
واللي شوفته جمد الدم في عروقي
الاسم مش غريب عليا أنا شفته قبل كده
كانت واحدة اسمها سمر
فاكرة إن محمود قال إنها زميلة شغل قديمة وسافرت
بس ليه هدومها هنا وليه مخبيها جوه المرتبة
حسيت بدوخة والدنيا بتلف بيا بس لسه في حاجة ناقصة
رفعت عيني للمرتبة وبدأت أفتش أكتر
كل ما أفتح جزء الريحة تزيد لحد ما وصلت لحتة حسيت فيها بحاجة صلبة
وقفت لحظة وبعدين بدأت أزيح الإسفنج بإيدي
ولما كشفت المكان ده صرخت
كان في صندوق خشب صغير
مقفول وعليه آثار حاجة ناشفة
فتحته بإيدي المرتعشة
وكان جواه تليفون قديم مكسور من الجنب
شغلته بالعافية لكنه اشتغل
دخلت على الرسائل وأول رسالة ظهرت كانت كفاية تكسرني
محمود أنا مش هقدر أستحمل كده لازم تحل الموضوع ده
رسائل كتير ورا بعض خناقات وتهديدات واستغاثة
وآخر رسالة كانت لو حصل لي حاجة أنت السبب
في اللحظة دي فهمت إني مش في مشكلة عادية
أنا جوا جريمة
رجعت لورا وأنا بنهج وعقلي بيصرخ اهربي حالا
بس في صوت تاني جوايا بيقول ولو رجع
بصيت للباب وتخيلته واقف قدامي بهدوءه الغريب
وفجأة افتكرت كل تصرفاته في الفترة الأخيرة وسكوته الغريب
وقتها قررت أتصرف بسرعة
جمعت التليفون والبطاقة وكل حاجة لقيتها
لبست وخرجت من البيت بسرعة
بس وأنا على الباب حسيت إحساس غريب إنه ممكن يكون بيراقبني
نزلت السلم وأنا قلبي بيدق بعنف وطلعت على أقرب قسم شرطة
حكيت كل حاجة وأنا مش قادرة أوقف عياط
الضابط كان ساكت بيسمع وبعدين بصلي وقال إنتي متأكدة من اللي بتقوليه
هزيت راسي وأنا ببكي
في نفس الليلة راحوا معايا البيت
دخلوا وشافوا المرتبة والريحة
وابتدوا يفتحوا أكتر
وفي الجزء اللي أنا ماقدرتش أوصله
ظهرت الحقيقة الكاملة
كان في بقايا
وقعت على الأرض مش قادرة أستحمل اللي بشوفه
بعد أيام اتقبض على محمود
واعترف بكل حاجة
سمر ما سافرتش سمر اختفت
وآخر مكان كانت فيه هو بيتي
بيتي اللي كنت فاكرة إنه أمان طلع مخبي كابوس
محمود قال إن الخناقات بينهم زادت وإنه فقد السيطرة
وبعدها قرر يخبي كل حاجة في أقرب مكان ليه
السرير
المكان اللي بنام عليه كل يوم
ومن ساعتها وأنا مبقتش أعرف أنام
أي سرير أي أوضة بيرجعلي نفس الإحساس
والريحة لسه في دماغي
والسؤال اللي مش بيسيبني
كنت نايمة فوق الحقيقة دي قد إيه
بعد اللي حصل الدنيا ما رجعتش زي الأول
حتى لما رجعت بيت أهلي كنت حاسة إني مش في أمان
كنت بنام وبصحى مفزوعة كأن في حد واقف فوق دماغي
كل صوت بسيط كان بيخليني أنتفض كأني لسه في نفس الأوضة
الليل بقى تقيل جدًا
ساكت زيادة عن اللزوم
كأنه مستني حاجة تحصل
كنت كل ما أغمض عيني أشوف المرتبة قدامي
وأشوف الكيس
وأشم نفس الريحة
ريحة مش بتروح
حتى بعد ما غسلت إيدي عشرات المرات
كانت لازقة في جلدي
ماما كانت بتحاول تطمني
تقولي إن كل حاجة خلصت وإنه خلاص بعيد عني
بس أنا كنت عارفة إن في حاجة جوايا اتكسرت ومش هتتصلح
مش مجرد خوف
ده إحساس إن الأمان نفسه كان كذبة
بقيت ببص لأي سرير وأفكر
إيه اللي ممكن يكون مستخبي جواه
إيه اللي الناس مش شايفاه
حتى لما حاولت أنام على الكنبة
كنت بحس إن الأرض نفسها بتخبي حاجة
وفي ليلة





