قصص قصيرة

ولد مشـ,ـرد ينقذ ابن ملياردير بعد أن أعلن الأطباء وفـ,ـاته

ولد مش،رد ينقذ ابن ملياردير بعد أن أعلن الأطباء وفـ,ـاته لكن ما حدث بعد ذلك كان صادمًا
ماذا كنت تفعل؟
كان اسم الصبي إيلاي. يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، نحيفًا كأنه ظل، ش،فاهه متشققة ويداه خشنتان من النوم في الشوارع الباردة. لم يأكل منذ اليوم السابق. في معظم الليالي، كان ينام خلف حاويات القمامة الخاصة بالمستشفى لأن الجدران كانت تحجب الرياح. أحيانًا كانت الممرضات يعطينه خبزًا، وأحيانًا يطردنه.
في ذلك اليوم، كان المطر غزيرًا. وقف إيلاي قرب أبواب المستشفى، مبتلًا ويرت،جف. لم يكن يتسوّل أبدًا. كان فقط يراقب الناس وهم يدخلون ويخرجون، دافئين ونظيفين، يحملون أشياء لم يمتلكها يومًا.
داخل غرفة مضيئة، وقف الأطباء في صمت.
كان هناك طفل رضيع على سرير المستشفى.
نوح هارغريف، عمره ثمانية أشهر.
أنابيب في كل مكان. أجهزة تتنفس نيابةً عنه. صدره بالكاد يتحرك.
حدّق الطبيب المسؤول في الشاشة لوقت طويل، ثم خلع قفازيه ببطء.
قال بصوت منخفض
أنا آسف وقت الوفـ,ـاة.
امتلأت الغرفة بصوت البكاء.
انهار والد نوح، وهو ملياردير معروف حول العالم، على ركبتيه. لم يعد لبدلته الفاخرة أي معنى الآن. كان قد دفـ,ـن زوجته قبل أشهر، فقد توفيت

بعد الولادة. والآن، آخر ما تبقى منها كان يضيع منه.ارتجفت يداه وهو يضغط وجهه على الأرض، غير قادر على التنفس.
مدّت إحدى الممرضات يدها لإيقاف الأجهزة.
وفي تلك اللحظة، دخل إيلاي.
لم يلاحظه أحد في البداية. لكن إيلاي لاحظ شيئًا لم يره الآخرون.
تحرك فم الطفل قليلًا.
خفق قلب إيلاي بقوة.
قال هو لم يمت.
ساد الصمت في الغرفة.
صرخ أحدهم أخرجوه!
اقتربت الممرضة من الجهاز.
لا! صرخ إيلاي.
قبل أن يتمكن أحد من إيقافه، اندفع إيلاي إلى الأمام، حمل الطفل، ونزع الأنابيب. دوّت أجهزة الإنذار. صرخ الأطباء. هرع رجال الأمن. لكن إيلاي لم يفكر، بل ركض مباشرة إلى المغسلة.
حمل نوح كما كانت أمه تحمل أخته الصغيرة قبل أن تمـ,ـوت. أمال الطفل للأمام وترك الماء ينساب على فمه. ليس بسرعة، وليس بعنف فقط بقدر كافٍ.
همس بصوت مكسور
تنفّس.
مرت ثوانٍ كأنها ساعات.
ثم سعال.
اندفع الماء خارجًا.
سعال آخر.
ثم بكى الطفل بكاءً ضعيفًا لكنه حي.
تجمّد الجميع في أماكنهم
تجمّد الجميع في أماكنهم
الصوت الذي ملأ الغرفة لم يكن مجرد بكاء طفل
كان عودة الحياة نفسها.
سقطت الممرضة على الكرسي خلفها، واضعة يدها على فمها في ذهول.
حدّق الطبيب في الشاشة ثم في الطفل ثم في إيلاي، وكأن عقله يرفض تصديق ما حدث.
مستحيل تمتم.
أما والد نوح فرفع رأسه ببطء.
كانت عيناه ممتلئتين بالدموع، لكن هذه المرة لم تكن دموع فقد.
بل دهشة.
وأمل.
اقترب بخطوات مرتعشة، وكأنه يخشى أن يختفي المشهد إن اقترب أكثر.
مدّ يده نحو ابنه ثم سحبها فجأة، وكأنه لا يجرؤ على لمسه.
هو حي؟
أجاب الطبيب، بصوت لم يعد واثقًا كما كان
نعم لكن لا نفهم كيف
في تلك اللحظة، بدأ الفريق الطبي يتحرك بجنون.
أعادوا توصيل الأجهزة، حملوا الطفل بسرعة، وبدأوا في فحصه من جديد.
أما إيلاي فظل واقفًا مكانه، مبتلًا، يرتجف لكن عينيه ثابتتان على الطفل.
وفجأة
أمسكوه!
اندفع رجال الأمن نحو إيلاي، وأمسكوا بذراعيه بقوة.
لقد عرّض حياة الطفل للخطر! صرخ أحد الأطباء، وقد عاد إليه غضبه بعد الصدمة.
حاول إيلاي المقاومة، لكن جسده كان أضعف من أن يقاوم.
أنا كنت بحاول أساعد! صرخ بصوت مك،،سور.
أنا شفت شفت إنه بيتنفس!
لكن أحدًا لم يستمع.
حتى
اتركوه.
الصوت جاء هادئًا لكنه حاسم.
توقّف الجميع.
كان والد نوح.
وقف ببطء، رغم ضعفه، ونظر مباشرة إلى رجال الأمن.
قلت اتركوه.
ترددوا لحظة ثم تركوا إيلاي.
سقط الصبي على الأرض، يلهث، ينظر حوله بخوف كحيوان صغير محاصر.
اقترب الرجل منه.
نظر إليه طويلًا ثم قال
أنت أنقذت ابني.
هز إيلاي رأسه بسرعة
أنا بس عملت اللي حسّيته صح
ركع الرجل أمامه.
نعم الملياردير الذي كانت صوره تملأ المجلات
ركع أمام طفل م،شرد.
وقال بصوت مك،سور
أنت أعطيتني حياتي من جديد.
ساد صمت ثقيل
ثم سأل الطبيب، بتردد
كيف عرفت أنه لم يمت؟
تردد إيلاي قليلًا ثم قال
أختي ماتت قدامي السنة اللي فاتت.
صوته انكسر.
الدكاترة قالوا ماتت بس أنا كنت شايف إنها لسه بتتحرك محدش سمعني.
انخفضت عيناه إلى الأرض.
المرة دي مكنتش هسكت.
ساد صمت أشد من قبل
هذه المرة، لم يكن صمت صدمة
بل صمت خجل.
بعد ساعات
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة.
الجميع وقف.
قال بهدوء
الطفل في حالة مستقرة وسيعيش.
انفجر الأب بالبكاء لكنه هذه المرة، كان بكاء نجاة.
استدار فورًا يبحث عن إيلاي
لكنه لم يجده.
أين الصبي؟!
تبادل الجميع النظرات.
أحد الحراس قال بتردد
غادر قال إنه لا يريد مشاكل وخرج.
ركض الأب خارج المستشفى تحت المطر
نظر يمينًا ويسارًا
لكن الشوارع كانت فارغة.
اختفى إيلاي كما لو أنه لم يكن هناك أبدًا.
بعد أيام
تصدر خبر الطفل الذي عاد للحياة كل وسائل الإعلام.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إعلان الأب
أبحث عن فتى يُدعى إيلاي أنقذ حياة ابني.
ومن يجده فليخبره أن لديه منزلًا وعائلة

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى