قصص قصيرة

سلفتي عزمانا حكايات اماني سيد

العملة دي هو اللي يخرج.. اتفضل يا يامن، خد هدومك واطلع من البيت ده، مشوفش وشك هنا لحد ما تعرف قيمة الست الأصيلة اللي صانتك وصانت عرضك.
يامن بصدمة يا حاج بتطردني عشان خاطرها؟
الحما بطردك عشان خاطر الحق.. والهانم وهو بيبص لهدى بقرف تطلع شقتها ومشوفش رجلها تخطي عتبة الصالة دي تاني.. سمية، يا بنتي، حقك عليا أنا، والبيت بيتك.
بعد مرور شهرين نقطة التحول
الأمور مهدتش، سمية مكنتش قادرة تنسى نظرة يامن وهو بيبوس إيد هدى، ولا إهانته ليها. صممت على موقفها ورفعت قضية خلع، ورفضت كل محاولات الصلح رغم ضغط يامن اللي كان بيحاول يرجع عشان خايف من غضب أبوه مش حباً فيها.
في المحكمة
وقفت سمية بكل قوة، وحصلت على حكم الخلع. خرجت وهي حاسة إن جبل انزاح من على صدرها.
المفاجأة الصادمة
بعد العدة بأسبوعواحد بس، انتشر الخبر في بيت العيلة زي النار في الهشيم.. يامن أعلن جوازه من هدى أرملة أخوه.
الحما لما عرف الخبر، قفل بابه على نفسه ورفض يبارك لهم، واعتبر إن يامن مات بالنسبة له بعد ما أكد شقوق سمية وكشف إن القصة كانت متدبرة من زمان بينه وبين هدى
سمية كانت بتلم باقي حاجتها من الشقة عشان تنقل لبيت جديد، قابلت يامن وهدى على السلم، هدى كانت لابسة فستان جديد وماسكة في إيد يامن بتباهي.
هدى بابتسامة سم شوفتي يا سمية؟ في الآخر رجع لحضني.. اللي يخرج من القلب ميرجعلوش تاني، ويامن مكانه هنا.
سمية بكل برود وهدوء مبروك عليكي يا هدى.. مبروك عليكي راجل بيشتري الحب دليفري بالفواتير، وراجل رخص بمراته قدام أهله عشان واحدة كدابة.. أنتوا الاتنين شبه بعض، والطيور على أشكالها تقع.. أنا خرجت من السجن ده، وأنتي دخلتي فيه برجليكي.. بكرة تشوفي نفس يامن لما يمل من تمثيلك ويقرف من أكلك الجاهز.
سابتهم سمية ونزلت السلم وهي بتضحك، ويامن واقف مكانه حاسس بتقل في قلبه، ونظرة هدى بدأت تتحول لقلق وهي شايفة إن النصر اللي حققته ملوش طعم قدام قوة سمية وشموخها.
بعد مرور 6 شهور، الزواق اللي كان على الوش قشر، والتمثيلية اللي هدى رسمتها بدأت تنهار حتة حتة. يامن اللي كان فاكر إنه لقى ست الستات، لقى نفسه عايش في كابوس ريحته كمكمة وطعمه دليفري بايت
دخل يامن شقة هدى اللي بقت شقته وهو مهدود من الشغل، كان متوقع يشم ريحة طبيخ، أو على الأقل يشوف الشقة مترتبة زي ما كانت سمية بتعمل. لكن أول ما فتح الباب، خبطت في وشه ريحة سجائر مخلوطة بمواعين مركونة بقالها يومين.
يامن وهو بيكتم نفسه بقرف يا هدى! يا هدى أنتي فين؟ إيه الريحة دي؟ والمواعين واصلة للسقف ليه؟
خرجت هدى من جوه وهي لابسة عباية مبقعة وشعرها منكوش، وماسكة الموبايل في إيدها ببرود
هدى جرى إيه يا يامن؟ ما أنت عارف ليلى كانت تعبانة طول الليل ومنمتش.. وبعدين المواعين مش هتطير، هغسلها لما أروق.
يامن وهي بيبص على السفرة والغدا؟ أنا ميت من الجوع.. عامله إيه النهاردة؟
هدى بمنتهى البساطة والله مالحقتش أقف في المطبخ خالص.. بس كلمت مطعم المشويات اللي أنت بتحبه، زمانه على وصول.. اجهز بس وطلع الفلوس.
يامن حس بنغزة في بطنه أول ما سمع سيرة المطعم، بقاله أسبوع عايش على أكل الشارع، وبطنه بدأت تصرخ من الزيوت والبهارات. قعد على الكرسي وهو بيفتكر سمية اللي كانت بتعمل له لقمة نضيفة وتخلي الشقة زي الفل وهي شايلة عيالها وما بتشتكيش.
يامن بألم وهو ماسك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى