
اختفت أم وابنتها في البحر… وبعد 8 أشهر ظهر دليل قلب القصة بالكامل!
لدينا أخصائية نفسية للأطفال، الدكتورة مورغان، ستتولى استشارة حالة صوفي.
الأطفال يتمتعون بقدرة مدهشة على التحمّل يا سيد ويلز، لكن الصدمة التي تعرضت لها ستحتاج إلى رعاية متخصصة ودعم متواصل.
قال إيلاي بصوت خاڤت
وزوجتي…
وبقاياها…
رقّ وجه الطبيب تعاطفًا.
لا يزال الطبيب الشرعي يجري الفحص.
وهو جزء ضروري من التحقيق، لكنني أؤكد لك أنها تُعامل بكل كرامة واحترام.
وبعد انتهاء الفحص، ستُسلَّم إليك لاتخاذ ترتيبات الډفن.
قال إيلاي وصوته ينكسر
أريد فقط أن تنال السلام.
بعد كل ما تحملته، تستحق ذلك على الأقل.
طمأنه الطبيب
عندما تكون مستعدًا، يمكن لمرشد المستشفى الروحي أو للأخصائي الاجتماعي مساعدتك في تلك الترتيبات.
لكن في الوقت الراهن، دعنا نركز على صوفي.
ستُنقل قريبًا إلى غرفة خاصة، ويمكنك أن تبقى معها ما تشاء.
جاءت ممرضة لترافق إيلاي إلى غرفة صوفي.
وفي طريقهما، شرحت له أن صوفي ما تزال بين اليقظة والغيبوبة الخفيفة، لكن علاماتها الحيوية قوية.
وعند باب الغرفة، توقف إيلاي لحظة، يهيئ نفسه لما سيجده في الداخل.
تنفس بعمق، ثم فتح الباب.
كانت صوفي ممددة على سرير مستشفى بدا أكبر من جسدها الصغير.
وكان أنبوب المصل موصولًا بذراعها، فيما كانت أجهزة المراقبة تصدر نغمات خاڤتة إلى جوارها.
كان شعرها قد قصّ قصيرًا، لا يشبه الضفيرتين الطويلتين اللتين كانتا تزينانها حين رآها آخر مرة.
وكان وجهها أشحب وأنحف مما يذكر.
لكنها كانت حية.
طفلته كانت على قيد الحياة.
اقترب إيلاي من السرير بهدوء وأمسك يدها.
كانت أصابعها باردة، لكنها انطبقت عليه غريزيًا، فارتفع قلبه عند هذا الجواب الصغير.
همس
صوفي…
أبي هنا.
أنتِ الآن بأمان.
رفرفت جفناها، لكنهما لم ينفتحا.
جرّ كرسيًا قريبًا من السرير وجلس، محتفظًا بيده حول يدها برفق.
وسينتظر مهما طال الأمر حتى تستيقظ.
مرت ساعات.
دخلت الممرضات وخرجن، يتفقدن علاماتها الحيوية ويعدّلن أدويتها.
أما إيلاي، فبقي ثابتًا إلى جوارها، يهمس لها بوعود الأمان والحب.
ومع تعمّق ضوء الغسق خارج النافذة، رفرفت جفنا صوفي من جديد، وهذه المرة انفتحت عيناها.
كان بصرها شاردًا في البداية، مشوشًا، ثم أدارت رأسها قليلًا ورأته.
همست بصوت واهن متردد، كما لو كانت تخشى أن يكون حلمًا
أبي…
قال، والدموع تسيل بحرية على وجهه
نعم يا صغيرتي.
أنا هنا.
أشرق التعرف في عينيها، ثم أعقبه فورًا ألم موجع.
قالت وصوتها يتكسّر
أمي…
ضمّ إيلاي ابنته برفق، حذرًا من المصل والأجهزة.
أعرف يا حبيبتي.
أعرف.
همست صوفي من بين دموعها
قالت لي أن أكون شجاعة.





