
لقيت طفل
لكن كان لسه سطر أخير
لو عايزة تلاقيني دوري على المكان اللي كنا بنروح له سوا زمان تحت الشجرة الكبيرة عند البحر.
قلبي دق بسرعة.
المكان ده
أنا عارفاه.
رأس البر.
بصيت للطفلة ليلى.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت حاجة بتخبط بره.
وقفت مكاني، قلبي هيقف.
الطرق كان خفيف بس مرعب.
قربت من الباب بحذر وبصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
لكن في عربية سودة واقفة بعيد شوية.
وحد قاعد جواها.
بيراقب.
رجعت لورا بسرعة وأنا حضنة ليلى.
الكلام اللي في الرسالة رجع يتردد في دماغي
هو لسه بيدور عليا
قراري اتاخد في لحظة.
مش هستنى.
مش هستنى لما المصيبة تدخل بيتي.
جريت لم أوضتي، جمعت شوية هدوم بسرعة، وحطيتهم في شنطة. أخدت فلوسي، ومفتاح العربية.
ولبست ليلى كويس، ولفيتها في بطانية.
وقبل ما أخرج بصيت
حواليا.
البيت اللي عشت فيه سنين
كان كله وجع.
قفلت الباب ورايا ومشيت.
وأنا سايقة، كنت ببص في المراية كل شوية.
العربية السودة ورايا.
يا رب همست بيها وأنا بدوس بنزين.
الطريق لرأس البر كان طويل ومش سهل.
بس اللي كان مستنيني
هناك كان أهم من خوفي.
وصلت بعد ساعات الشمس كانت بتغيب، والبحر هادي بشكل غريب.
نزلت من العربية، شايلة ليلى، وببص حواليا.
المكان قديم بس لسه زي ما هو.
الشجرة الكبيرة لسه واقفة.
مشيت ناحيتها بخطوات بطيئة وقلبي بيدق بجنون.
وفجأة
ماما؟
الصوت ده
اتجمدت مكاني.
لفيت
ببطء
وشفتها.
جنى.
واقفة ضعيفة، مرهقة بس عايشة.
صرخت وأنا بجري عليها
جنىاااا!
وقعت في حضني وإحنا الاتنين بنعيط بشكل هستيري.
أنا آسفة يا ماما آسفة إني سيبتك
اسكتي انتي رجعتي بس كفاية
بعد لحظات بصت للطفلة.
دي بنتي.
سلمتها ليلى، وهي حضنتها وبتبكي.
أنا كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني
لكن فجأة
صوت عربية وقف قريب.
جمدنا كلنا.
بصينا ناحية الصوت
نفس العربية السودة.
الباب اتفتح
ونزل منها راجل.
وشه مش باين كويس بس حضوره مرعب.
جنى مسكت إيدي بقوة
هو ده
قلبي وقع.
الراجل بدأ يقرب.
خطوة خطوة
افتكرتي إنك هتهربي مني؟
إزاي؟
طلعت موبايلي، وقلت وأنا بدمع
أول ما شوفت العربية ورايا بلغت.
بعد دقائق مسكوه.
وكل حاجة انتهت.
بعد شهور
جنى بدأت تتعافى.
ليلى كبرت شوية، وبقت ماليه البيت حياة.
وأنا؟
رجعت أتنفس من تاني.
بس المرادي وأنا مطمنة.
لإن المعجزة حصلت.
بنتي رجعتلي
ومعاها حياة جديدة بدأت من تحت وجع كبير.
تمت





