
وصل الأمانة كامله حكايات انجي الخطيب
دلوقتي هي بتقول إني “بهدم بيتي”، وأمها بتقول إني “مش راجل”.
بس أنا تعبت.. تعبت من العطاء من غير مقابل، تعبت إني أحس بالجوع في بيتي، وتعبت إنهم يطلعوني “ظالم” عشان بس طلبت حقي في حياة كريمة.
**قولولي بصراحة.. أنا كده “ندل” عشان استسلمت بسرعة؟ ولا من حق الراجل يمشي لما يلاقي نفسه بقى “شغالة وممول ومطعم” وفي الآخر هو اللي غلطان؟**
### الجزء الثاني: المفاجأة
تاني يوم الصبح، منة بعتت لي رسالة واحدة.. الرسالة دي كانت الدليل القاطع إن أمها هي اللي كانت بتدير الجوازة دي من ورا الستار من أول يوم.
بعد ما سبت البيت وقفلت تليفوني كام ساعة عشان أقدر أتنفس، فتحت الموبايل لقيت رسالة من **منة**.. بس الغريب إن الأسلوب مكنش أسلوبها، كانت كلمات “حماتي” بلسان بنتها.
الرسالة كانت بتقول:
> “بص يا مازن، عشان ننهي الفيلم ده وترجع بيتك وتعتذر لماما، إنت لازم تمضي على **وصل أمانة** بمبلغ محترم يضمن إني أجيب شغالة ومحدش يفتح بقه معايا في شغل البيت تاني. وماما بتقولك إنك لو فاكر إنك بتهددنا بمصاريف البيت، فإحنا ممكن نرفع قضية نفقة من دلوقتي وأنت لسه على ذمتي وتدفع وأنت “رجل فوق رقبتك”. البيت ده بيتي، والقانون في صفي، فارجع بكرامتك أحسن ما ترجع بقرار من المحكمة.”
>
## الصدمة اللي فوقتني
وقفت قدام الرسالة مذهول.. “وصل أمانة”؟ “قضية نفقة”؟
أنا كنت بفكر في “مودة ورحمة” وهما بيفكروا في “لو ذراع” وكمائن قانونية. في اللحظة دي اتأكدت إن **حماتي** كانت هي اللي بتخطط، ومنة مجرد أداة بتنفذ.
اتصلت بـ “منة” وردت عليا بصوت فيه نبرة تعالي غريبة، كأنها ضامنة النصر:
* “ها يا مازن؟ شوفت الرسالة؟”
* “شوفتها يا منة.. بس قوليلي، الكلام ده كلامك ولا كلام مامتك؟”
* “مش هتفرق.. المهم إن ده اللي هيحصل لو عايزنا نفتح صفحة جديدة.”
رديت عليها بهدوء مميت:
* “تمام يا منة.. بلغي مامتك إن “الراجل المش راجل” اللي بتقول عليه، مش بس مش هيمضي على وصولات، ده كمان سحب العقد بتاع الشقة اللي كان باسمه، وصاحب البيت عنده علم إني هسلم المفتاح آخر الشهر. إنتِ ومامتك قدامكم 15 يوم تلاقوا مكان تروحوا فيه، وورقتك هتوصلك.. عشان أنا “الخدام” اللي قرر يستقيل من الشغلانة دي.”
## النهاية.. البداية الجديدة
طبعاً الدنيا اتقلبت، وصراخ، وتهديدات، وتدخلات من القرايب، وكلام من نوعية “ده بيخرب بيته عشان شوية مواعين”. بس مكنش حد فاهم إن الموضوع عمره ما كان “مواعين”، الموضوع كان **”أصل”**.
* البنت اللي متعودة إن “ماما” هي اللي بتحركها بالريموت، عمرها ما هتكون زوجة.
* والست اللي شايفة جوزها “بنك ومصدر خدمات” مش إنسان ليه مشاعر وتعب، متستاهلش ثانية واحدة من عمره.
أنا دلوقتي قاعد في شقة صغيرة، بسيطة، بس نضيفة.. **بأيدي**.
باكل لقمة بكرامة، حتى لو كانت عيش وجبنة، بس مفيش حد بيحسسني إني مجرد آلة وظيفتها تدي وبس.
**كلمة أخيرة لكل واحد بيمر بنفس وجعي:**
> “البيت اللي مفيش فيه تقدير، هو مش بيت.. هو سجن. والجوع للكرامة أصعب بكتير من جوع البطن. “
>
أنا مش ندمان.. أنا أخيراً بدأت أعيش.





